الاسم: يُسرى نبي
الاسم الحركي: ساريا قامشلو
مكان الولادة: قامشلو
مكان الإستشهاد: زاب
اسم الأم والأب: بدرية - بشير
تاريخ الاستشهاد: شباط 2025
ساريا قامشل
لعب شعبنا في روج آفا دوراً هاماً في تطور ونمو نضال حرية كردستان بقيادة القائد آبو، ولم يقتصر دورهم على دعم حركتنا التحررية فحسب، بل منذ المراحل الأولى التي أعقبت انتقال القائد إلى سوريا وما بعدها، أشركوا أبناءهم الأعزاء في نضالنا من اجل الحرية وأدّوا واجباتهم الوطنية على أكمل وجه، في الوقت نفسه، نظموا أنفسهم بيتًا بيتًا، وحقّقوا الإنجازات التي نشهدها اليوم، كما قدم الآلاف من رفاقنا من روج آفا إلى جبال كردستان، وناضلوا بفدائية، وتوحدوا مع قضية حرية شعبنا، وأصبحوا ركيزة النضال، وجديرين بالجهد الفريد لقائدنا، ووطنية شعبنا العميقة، بدءًا من خبات ديريك، رستم جودي، شيلان كوباني، نور الدين صوفي، صادق كوباني، دوزدار حمو وروبار قامشلو، ناضل الآلاف من رفاقنا الفدائيين في الصفوف الأمامية، واستشهدوا، وخلدوا أسماءهم في التاريخ كأثمن قيم نضالنا للحرية.
وُلدت الرفيقة ساريا، في مدينة قامشلو في كنف عائلة وطنية، تعرفت عائلة الرفيقة ساريا في أوائل التسعينيات على القائد آبو، وتعاطفت مع نضالنا من أجل الحرية.
تحول تعاطف رفيقتنا ساريا عندما تعرفت على حركتنا التحررية والمناضلين الآبوجيين، إلى ولاء راسخ، نشأت رفيقتنا ساريا أيضاً في ظل هكذا واقع عائلي، لذلك تعرفت رفيقتنا على نضالنا من اجل الحرية في سن مبكرة، وشاركت في الأنشطة منذ شبابها، وسرعان ما أدركت رفيقتنا ساريا الشابة الذكية والناضجة المشكلات الاجتماعية، وتعمقّت في التفكير في سبل حلّها، وأصبحت قوة دافعة للحل، على الرغم من نجاحاتها في أنشطتها، إلا أنها كانت ترغب في رؤية جبال كردستان وتصبح مقاتلة كريلا حيث يرغب كل الشبيبة الكردية بتحقيق هذا الحلم، شاركت رفيقتنا ساريا هذه الأمنية وهذا الاقتراح مع رفاقها، إلا أن اقتراحها لم يُقبل بسبب انشغالها بالأنشطة في عام 1999، وانضمت إلى صفوف النضال كثورية محترفة بهدف التصدي للمؤامرة الدولية ضد قائدنا، كما شاركت الرفيقة ساريا لفترة من الزمن في نشاطات الشعب والشبيبة في روج آفا، ولعدم توقف الهجمات على شعبنا وازدياد الضغوط على القائد، على هذا الأساس أصرت رفيقتنا الذهاب إلى جبال كردستان، وهكذا، وصلت رفيقتنا ساريا عام 2002 إلى ساحات الكريلا، وأصبحت مقاتلة كريلا تناضل من أجل حرية شعبنا.
تلقت رفيقتنا ساريا تدريبها الأول في منطقة قنديل، مدركةً الجوانب الأيديولوجية، التنظيمية، الثقافية والأخلاقية للحركة الآبوجية، ولذلك، لم تجد صعوبة في التأقلم مع حياة الجبال والكريلا، وسعت رفيقتنا جاهدةً لتطوير نفسها في الأنشطة العسكرية، وبفضل مثابرتها وجهودها، أصبحت مثالًا يُحتذى به لجميع رفاقها، آمنت الرفيقة ساريا بأن أنجح رد على المؤامرة ضد القائد هو توجيه ضربات للدولة التركية، ولذلك تعمّقت في أساليب وتكتيكات الكريلا، ومع ذلك، لم تشعر رفيقتنا بالاكتفاء قط، بل كانت دائماً تتوق إلى المزيد من المشاركة والنضال.
وشاركت بعد إنهائها تدريب المقاتلين الجدد بنجاح مرةً أخرى في الممارسة العملية في منطقة قنديل، وفكرت رفيقتنا أن هناك حاجة للنضال الفدائي ضد الليبرالية والتصفويين الذين سعوا لتطويرها في نضالنا، ورغم حداثة رفيقتنا ساريا في الجبال والكريلا، وفهمت قائدنا جيداً، وآمنت بأن توسيع نطاق النضال سيضمن الحرية الجسدية لقائدنا، ورأت أن هذا ممكن من خلال تطوير الكريلا في شمال كردستان، لذلك، أصرّت رفيقتنا على الذهاب إلى هناك، واتخذت قياديتنا الفدائية الشهيدة زيلان - زينب كيناجي - مثالاً لنفسها، وقد سعت رفيقتنا ساريا بعمليتها الفدائية إلى توسيع نطاق نضالنا أكثر فأكثر وتحقيق الحرية الجسدية للقائد آبو، وشاركت تجاربها في هذا الصدد مع رفاقها، كانت رفيقتنا ساريا مناضلة رائدة، بثّت الأمل في المستقبل، ورأت رفاقها أنه يجب عليها أن تُدرب نفسها أكثر، وأن تخضع لتدريب مكثف في مدرسة الكوادر، وبناءً على اقتراحات رفاقها، شاركت الرفيقة ساريا في تدريب عسكري وأيديولوجي في مدرسة الكوادر، وقد قيّمت هذه العملية على أكمل وجه، وأُتيح لها من خلال التدريب الذي تلقته، الفرصة للتعرف على تاريخ نضالنا وتاريخ المرأة ومكانتها في هذا النضال وفهمهما بشكل شامل، لفتت الرفيقة ساريا بشخصيتها البسيطة، الناضجة والعفوية، الانتباه خلال هذه المرحلة، ونالت بفضل حماسها لفهم التدريب وتطبيقه، احترام جميع رفاقها، وتميزت في الوقت نفسه الرفيقة ساريا بشخصيتها المهذبة والمنضبطة للغاية، وبفضل عزيمتها وإرادتها القوية، انضمت إلى القوات الخاصة بناءً على اقتراحات رفاقها.
رسّخت رفيقتنا ساريا من خلال تدريبها في القوات الخاصة، قيمة الفدائية كأسلوب حياة، وطوّرت أسلوباً انغمست فيه في النضال بكل معانيه، وبشكل خاص من خلال تدريبها على مرافعات القائد، أحدثت ثورة فكرية في نفسها، وعلى عكس محاولات التصفية التي جرت خلال هذه العملية، رأت أن نضالنا من اجل الحرية يجب أن يتوسع وينتشر في جميع أنحاء شمال كردستان، شاركت رفيقتنا ساريا اقتراحاتها وآراءها في هذا الشأن مع رفاقها، وهيأت نفسها دائماً لخوض ممارسة عملية قوية، وأصرّت على الانضمام إلى قفزة الأول من حزيران عام 2004، مؤمنةً بنجاحها التام باستخدام تكتيكات الكريلا، واصلت رفيقتنا ساريا تعميق دراستها في هذا المجال يوماً بعد يوم، وسنحت لها الفرصة في عام 2006 لتحقيق حلمها، لخوض نضال فعّال ضد دولة الاحتلال التركي التي لا تعرف حدوداً في هجماتها بهدف الإبادة وعنفها وقمعها لشعبنا، وعلى هذا الأساس توجهت رفيقتنا إلى ديرسم، وخاضت النضال هناك لمدة ثمانية أعوام، واكتسبت فرصة تنفيذ خبراتها العسكرية في الممارسة العملية، في الوقت نفسه، قدّمت إسهاماتٍ جليلةً في استمرار نضالنا من اجل الحرية بطريقةٍ أكثر فعاليةً وإنتاجاً، وذلك من خلال رصد المشكلات ونقدها، وقد أدت رفيقنا واجباتها ومسؤولياتها في هذا الصدد على أكمل وجه، وبصفتها قيادية ضمن وحدات المرأة الحرة - ستار فقد أنجزت مهمتها القيادية على أكمل وجه، كانت قيادية رائدة في كل مجال، سواءً من حيث خبرتها الفكرية أو ممارستها العملية، وقد نالت الرفيقة ساريا محبّة واحترام جميع رفاقها بفضل هذا الموقف.
بعد إتمام مهمتها التي استمرت ثماني سنوات في ديرسم بتفانٍ ونجاح كبيرين، انتقلت الرفيقة ساريا إلى مناطق الدفاع المشروع، وشاركت في دورة تدريبية إيديولوجية، ومن خلال التعمق في معرفتها، أُتيحت لها الفرصة لمراجعة نشاطاتها السابقة، ومشاركة خبراتها مع رفاقها، ولا سيما مع تعميق معرفتها بفكر حرية المرأة، فقد أحدثت تغييرات كبيرة في شخصيتها، إضافةً إلى ذلك بذلت جهودًا جبارة في سبيل تنمية وقيادة رفيقاتها في شتى مجالات الحياة، وتطبيق مبادئ الحرية، وفي خضم ذلك، ومع تصاعد هجمات تنظيم داعش على شعبنا في روج آفا وجنوب كردستان، رغبت كفدائية آبوجية في الدفاع عن شعبنا، للك انتقلت الرفيقة ساريا بعد بقائها في مناطق الدفاع المشروع لفترة، إلى منطقتي شنكال وكركوك للانضمام إلى الحملات الثورية، لعبت الرفيقة ساريا دوراً بارزاً في تحرير شنكال من قبضة المرتزقة وتحويل كركوك إلى حصن للمقاومة، وألهمت بفضل موقفها النضالي، العديد من الشابات للانضمام إلى صفوف النضال، واستطاعت الرفيقة ساريا بشخصيتها الحماسية والأخلاقية، أن تترك بصمتها في كل مكان حلت فيه، كما وظفت خبرتها العسكرية في العمل الاجتماعي، وكان لها أثر بالغ على أبناء شعبنا في جنوب كردستان.
بعد إتمام مهمتها بنجاح في جنوب كردستان، عادت رفيقتنا ساريا إلى مناطق الدفاع المشروع وشاركت في العديد من العمليات التي تم تنفيذها ضد العدو، كما شاركت خبراتها العسكرية والفكرية التي اكتسبتها مع رفاقها، وأرادت كقيادية رائدة وفدائية، في الانضمام إلى المقاومة ضد الهجمات الاحتلالية التي تشنها دولة الاحتلال التركي على مناطق الدفاع المشروع، وأصرت على خوض المعارك مع رفاقها في جبهة المقاومة ذاتها، بسبب رغبتها الشديدة وخبرتها، انتقلت إلى منطقة الشهيد دليل غرب زاب، حيث كانت المقاومة في ذروتها، ولعبت دوراً فاعلاً في النضال داخل أنفاق ساحة المقاومة في تلة جودي، وقدّمت إسهامات جليلة في توسيع نطاق المقاومة الفدائية هناك، وبصفتها عضوة في قيادة ساحة الشهيد دليل غرب زاب، تولت مسؤولية تخطيط وتنفيذ المقاومة، وبذلت جهوداً مضنية لإنجاز مهمتها.
خاضت الرفيقة ساريا الممارسة العملية كعضوة في مجلس قيادة وحدات المرأة الحرة -ستار وقيادية للساحة، واستشهدت في شباط 2025، وهكذا، اختتمت نضالها الثوري الذي دام ستة وعشرين عاماً في أوج عطائها، حققت انتصاراتٍ عديدة في هذا النضال الطويل، وأصبحت بشخصيتها البسيطة والصادقة والمتواضعة الفدائية مثالاً يُحتذى بها من قبل جميع رفاقها، وتركت بصمتها في النضال ك مناضلة وقائدة وباحثة عن الحقيقة، ونحن بصفتنا رفاقها نعد بأننا سنحقق أحلام وآمال رفيقتنا ساريا. [1]