=KTML_Bold=القيمة الرمزية لتدمير حزب العمال الكردستاني “لعيّنة” من سلاحه والتوقعات=KTML_End=
أسعد العبادي
إن تدمير مجموعة من حزب العمال الكردستاني للسلاح يحمل قيمة رمزية كبيرة من عدة نواحي، وهو بمثابة خطوة نحو تخفيف التوتر وبناء الثقة بين الطرفين المتنازعين، وينظر إليه كإشارة إلى إمكانية فتح صفحة جديدة من الحوار بعد عقود من العنف وسفك الدماء. كذلك؛ فإن القيمة الرمزية لإلقاء السلاح من قبل مجموعة من مقاتلي حزب العمال الكردستاني تنطوي على:
إرادة للسلام: حيث إن البادرة تدل على وجود نية صادقة داخل الحزب أو بين عناصره مستعدة للانخراط في عملية سياسية بدلاً من العمل المسلح، وهي تندرج في سياق الامتثال لمبادرة السلام التي أطلقها القائد عبد الله أوجلان، وأقرها الحزب في مؤتمره الثاني عشر.
كسر الجمود: بعد سنوات من عدم التقدم، هذه الخطوة قد تخلق دينامية جديدة تشجع مبادرات السلام.
=KTML_Bold=إشارات إلى الداخل والخارج:=KTML_End=
داخليًا: رسالة للكرد في تركيا أن السلام ممكن مع توفر الظروف الموضوعية والنوايا الصادقة.
دوليًا: رسالة إلى أوروبا وأمريكا بأن هناك فرصة لحل سياسي يمكن دعمه، والإسهام في تحقيق السلام في تركيا خاصةً، ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام.
تقويض وهدم نهج العنف: إن البادرة قد تعزز الأصوات داخل المجتمع الكردي التي ترفض الصراع المسلح، وتضع ضغطاً على قيادات الدولة التركية لمراجعة مواقفها تجاه مبادرة السلام باعتبارها فرصة تاريخية يمكن أن تنتقل بتركيا نقلة نوعية على جميع الصعد، مما يرفع سقف التوقعات في تركيا لإنهاء النزاع وتحقيق السلام من خلال:
=KTML_Bold=إجراءات لبناء الثقة:=KTML_End=
– الإفراج عن معتقلين سياسيين.
– تحسين أوضاع القائد عبد الله أوجلان، وربما السماح له بالتواصل مع العالم الخارجي.
– وقف الهجمات المكثفة ولو مؤقتًا لإعطاء فرصة للحوار.
الاعتراف بالهوية الكردية:
– الاعتراف الدستوري بالحقوق في المشاركة السياسية، والثقافية واللغوية.
– السماح باستخدام اللغة الكردية في التعليم والإعلام والخطاب السياسي.
=KTML_Bold=مبادرات سياسية:=KTML_End=
– إعادة إحياء عملية السلام التي بدأت في 2013 وتوقفت عام 2015، وكان القائد قد نادى بها منذ عام 1993م والتزم حزب العمال الكردستاني بالهدنة من طرفه آنذاك.
– فتح قنوات تفاوض مع الأطراف الكردية الأخرى.
=KTML_Bold=تنمية المناطق الكردية:=KTML_End=
– الاستثمار في شمال كردستان لمعالجة التهميش الاقتصادي والاجتماعي.
– إصلاحات إدارية تسمح بمشاركة أكبر في الحكم المحلي.
إن تدمير السلاح من قبل مجموعة من قياديي حزب العمال الكردستاني ليس نهاية النزاع، لكنه علامة أمل تحتاج إلى خطوات متبادلة لبناء مسار سلام حقيقي.
تركيا من جهتها مطالبة بتقديم تنازلات سياسية وإنسانية مدروسة تفتح الباب لحل شامل يضمن حقوق الكرد ضمن وحدة الدولة التركية، ويُنهي عقودا طويلة من العنف والانقسام. [1]