=KTML_Bold=قراءة أولية في خطاب أردوغان بعد تدمير الأسلحة وتصريحات توم باراك بشأن سوريا=KTML_End=
د. أحمد سينو
ألقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خطاباً أمام المجلس الاستشاري لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، لبيان موقفه من عملية السلام التي طرحها القائد الأممي عبدالله أوجلان والتي بدأت عملياً في الحادي عشر من تموز الجاري في السليمانية عندما وضع مجموعة من مقاتلي الحزب في عملية رمزية ذات دلالة كبيرة سلاحهم في محرقة أمام الكثير من الوفود المحلية والأحزاب الكردية في كردستان الجنوبية والشمالية وبحضور ممثلي حزب المساواة وديمقراطية الشعوب وممثلي أحزاب أخرى، والتي قال عنها أردوغان أن تاريخاً جديداً سوف يُسطر في تركيا وسوف يبدأ فجر جديد وقد أقرَّ بوجود الشعب الكردي وإقراره بالخسائر المادية التي بلغت حوالي اثنين ترليون دولار حسب قوله وخسارة قواته الأمنية وجنوده عشرات الألوف وفي صراع دام أكثر من 47 عاماً ولن ندخل في تفاصيل الخطاب الذي بات معروفاً على جميع المواقع، ولكننا نستطيع القول إن قراءة القائد أوجلان وتوقعاته كانت سليمة بخصوص طرح عملية السلام في كردستان وميزوبوتاميا وعموم الشرق الأوسط والتي كانت دلالاتها حرب غزة وحزب الله وسقوط النظام البعثي في سوريا والحرب الإسرائيلية الإيرانية، ونعني بذلك أن القائد أوجلان أدرك التغيير القادم ووجد أن النضال يجب أن يمضي قدما وإنما بأسلوب آخر وأقصد بالنضال السلمي والديمقراطي، وطرح تشكيل لجنة برلمانية تشرف على عملية تسليم السلاح وإتمام خطوات المرحلة بالقبول الديمقراطي من قبل الحكومة التركية ويقوم حزب المساواة وديمقراطية الشعوب بالمشاركة بجميع الخطوات السلمية التي قد تفضي على مشاركة الكرد كشريك مع جميع المؤسسات في الحكومة التركية وقد أشاد الرئيس التركي نفسه بوفد إمرالي، وبدور المساواة وديمقراطية الشعوب “دم بارتي” وأشاد أردوغان بخطابه إلى الانتصارات الكبيرة التاريخية عندما كان الكرد إلى جانب الأتراك، في حروبهم حتى تأسيس الجمهورية التركية، كما أشار إلى ضرورة الوحدة بين الكرد والترك والعرب بل توجه بخطابه إلى العلويين بأن كل المشاكل العالقة في تركيا سوف تحل بالحوار، كما تطرق أردوغان إلى كل الكرد في سوريا والعراق وأعلن أنه مهتم بوضعهم في سوريا وفي العراق وهذا يقودنا إلى تعثر المفاوضات بين وفد الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا الذي لم يفضِ إلى شيء يُذكر، بل كانت يدفع الحكومة الانتقالية إلى تجاهل الاتفاق الذي أُبرم مع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي في شهر آذار بتاريخ 10 منه، رغم بعض النصوص الصريحة التي كانت التي تُقِرُّ بخصوصية الشعب الكردي في سوريا، ودمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري، الذي كان أعد له توم باراك بضجة إعلامية محلياً ودولياً، لكنه فوجِئ بصلابة موقف وفد الإدارة الذاتية في التمسك بهويتهم الوطنية ومطلبهم الأساس في اللامركزية والتي تنكّر لها المبعوث الأمريكي توم باراك عبر تصريحاته الإعلامية بأن سوريا واحدة موحدة بشعب واحد وجيش واحد وعلم واحد وأن الفيدرالية لا تصلح لسوريا، وكأنه ليس المبعوث الأمريكي بل مبعوث من المريخ؛ كيف يتجاهل دور قسد في التحالف الدولي وتقديمه أكثر من 13 ألف شهيد من أجل سوريا في محاربة داعش الإرهابي الذي عاث فساداً في معظم دول المنطقة والتي قال ترامب نفسه عن الكرد “الشعب الكردي هم قاموا بحمايتنا من الإرهاب كما قاموا بحماية العالم برمته”.
وبالعودة إلى حكومة الشرع نفسها والنظر إليها بتجرد كامل، نرى أنها حكومة أمر واقع انتقالي جلبتها الاستخبارات الأمريكية والبريطانية لتنفيذ مهام معينة منها مجابهة إيران ونفوذها في سوريا، وفي تحرك مجموعات موالية لها في البادية وفي المنطقة الحدودية (البو كمال) ومجابهة الحشد الشعبي في العراق، كما إن للشرع مهمة أخرى هي التطبيع مع إسرائيل والتي هي سارية المفعول حتى الآن وهي في الطريق إلى الإتمام، ولذلك تقوم الولايات المتحدة برفع العقوبات عن سوريا وقدمت بريطانيا المساعدات المالية التي بلغت مؤخراً 90مليون جنيه إسترليني، وهنالك أنباء غير مؤكدة عن لقاء بين وفد من الشرع مع ممثل إسرائيل في أذربيجان، والعملية مستمرة وربما كانت تصريحات توم باراك الأخيرة التي أشرنا إليها لإرضاء تركيا وسط صمت المبعوث الفرنسي المشارك، وكما هو معروف حكومة الشرع غير منتخبة من الشعب السوري، ولا يوجد مجلس شعب منتخب، ولا توجد حكومة منتخبة، ولا مجالس محلية، إضافةً إلى عدم وجود دستور سوري ثابت تم استفتائه من قبل الشعب السوري. لذلك؛ فموقف الوفد المفاوض من قبل الإدارة الذاتية موقف حازم قائم على الثوابت والقوانين الدولية والأعراف الشرعية، لذلك يمكن القول أن الوضع في سوريا سوف يتغير، خاصةً بعد نداء السلام الذي أطلقه القائد عبد الله أوجلان وأن عملية السلام وتشكيل اللجنة البرلمانية التي سوف تُشرف على عمليات إتمام السلام في تركيا سوف تنعكس في سوريا وسوف تشكل ضغطاً على حكومة الشرع نفسها للقبول بما تطرحه الإدارة الذاتية الديمقراطية خاصةً ما يتعلق باللامركزية والحقوق القومية للكرد ولباقي الشعوب من العلويين والدروز وغيرهم في سوريا. [1]
کوردیپێدیا بەرپرس نییە لە ناوەڕۆکی ئەم تۆمارە و خاوەنەکەی لێی بەرپرسیارە. کوردیپێدیا بە مەبەستی ئەرشیڤکردن تۆماری کردووە.
ئەم بابەتە بەزمانی (عربي) نووسراوە، کلیک لە ئایکۆنی

بکە بۆ کردنەوەی بابەتەکە بەو زمانەی کە پێی نووسراوە!
دون هذا السجل بلغة (عربي)، انقر علی ايقونة

لفتح السجل باللغة المدونة!
ئەم بابەتە 38 جار بینراوە
ڕای خۆت دەربارەی ئەم بابەتە بنووسە!