=KTML_Bold=حين يكون الكرد ركيزة الاستقرار لا أداة الفوضى=KTML_End=
حنون تمو
ربما سيأتي يوم تصبح فيه تركيا، التي تأسست على ذهنية إنكار الكرد وإبادتهم، شريكاً لهم وسنداً حقيقياً في هذه المنطقة المضطربة. فالدولة التركية العميقة، أو من يمثل جوهر مشروعها الاستراتيجي، بدأت تدرك أن الشرق الأوسط يتجه نحو نظام جديد، قد تفرضه الهيمنة الإسرائيلية، وهو نظام ستكون تركيا من أولى ضحاياه إن لم تبادر إلى تغيير مقاربتها للعلاقات الإقليمية
لقد بات واضحاً أن من يكسب الكرد، يكسب العراق وسوريا وإيران، بل يكسب مفتاح الاستقرار في الشرق الأوسط، وهذا بحد ذاته فرصة ذهبية لتركيا، إن أرادت أن تعيد تعريف دورها وموقعها، لا على أساس السيطرة القومية، بل على أساس الشراكة الفيدرالية الموسّعة، التي قد تمتد – نظرياً – من حلب إلى بغداد، ومن شمال سوريا إلى جبال حمرين، مروراً بإقليم كردستان.
توطيد تركيا علاقاتها مع الكرد يعيد إليها السلام، فنداء “السلام والمجتمع الديمقراطي” الذي أطلقه القائد عبد الله أوجلان في السابع والعشرين من شهر شباط المنصرم؛ يعيد التوازن ليس إلى تركيا وحسب، بل إلى الشرق الأوسط برمته، ويحل مجمل القضايا العالقة وإنهاء الأزمات والحروب، والخطوة المقبلة تقع على عاتق تركياً أولاً ولا سيما بعد قيام حركة التحرر الكردستانية بتدمير أسلحتها؛ تلبية لنداء القائد عبد الله أوجلان بعد الإعلان عن إنهاء مرحلة الكفاح المسلح وبدء مرحلة النضال السياسي.
فخيار السلام القائم على الاعتراف النسبي بالحقوق، حتى إن لم يكن مكتملاً بعد، فهو طريق أكثر واقعية وأقل كلفة من أن نكون أدوات لحروب الآخرين.
نحن لا ندعو إلى الاستسلام، بل إلى بناء تحالفات من موقع الندية والمصلحة المشتركة، فإن تحقق الحد الأدنى من الأمن والاعتراف والكرامة للكرد، فذلك أفضل ألف مرة من الارتهان للمشاريع الخارجية.
لكن إن لم يتحقق ذلك، وإن أُغلق باب الشراكة، فإن من حق الكرد أن يختاروا الاصطفاف مع من يشاؤون. فمن لا يُؤمن بأمن الكرد، لن يحظى بالأمان أيضاً. [1]
کوردیپێدیا بەرپرس نییە لە ناوەڕۆکی ئەم تۆمارە و خاوەنەکەی لێی بەرپرسیارە. کوردیپێدیا بە مەبەستی ئەرشیڤکردن تۆماری کردووە.
ئەم بابەتە بەزمانی (عربي) نووسراوە، کلیک لە ئایکۆنی

بکە بۆ کردنەوەی بابەتەکە بەو زمانەی کە پێی نووسراوە!
دون هذا السجل بلغة (عربي)، انقر علی ايقونة

لفتح السجل باللغة المدونة!
ئەم بابەتە 46 جار بینراوە
ڕای خۆت دەربارەی ئەم بابەتە بنووسە!