الاسم والكنية: كوركان آوغمن
الاسم الحركي: علي سرحد
اسم الأم مديا
الأب: عبدالقادر
تاريخ الإستشهاد: #29-12-2024#
مكان الولادة: بدليس
مكان الإستشهاد: زاب
وُلد رفيقنا علي في ناحية الجواز التابعة لبدليس، وهي منطقة مشهورة بتاريخها النضالي ووطنيتها العميقة، كان للبيئة الوطنية من حوله، وخاصة عائلته، تأثير كبير في تشكيل شخصيته، كعضو في عشيرة حمويي، التي قاومت مجازر دولة الاحتلال التركي في مجزرة وادي زيلان، وكحفيد كرم علي المعروف في تلك المنطقة، نشأ وهو يستمع إلى قصص البطولة وظلم الدولة، ما أثر في وعيه مبكراً.
هدفت الدولة التركية إلى القضاء على شعبنا، أولًا بالإبادة الجسدية، ثم من خلال محو ثقافته وفرض سياسة الصهر، مما جعل رفيقنا علي يرفض هذا النظام بشدة، فمع مشاهدته لظلم الدولة التركية واطلاعه على بعض الوقائع المجتمعية، بدأت تتبلور في ذهنه أحلام بالثورة. رغم أنه التحق بالمدرسة الرسمية لفترة، إلا أن استماعه للأغاني الشعبية ساهم في تعرّفه على حقيقة العدو، وخلق فيه وعياً عميقاً، سياسة إنكار اللغة الكردية والهوية، والضغوط ضد لغته الأم، كانت سبباً رئيسياً في شعوره بالتناقض العميق، فترك المدرسة وبدأ يعمل ليساعد عائلته.
في شبابه، أصبح أكثر وعياً بحقيقة العدو، وتأثر بنضال الكريلا في كردستان. وكأي شاب كردي شريف، أجرى في داخله محاسبة وجدانية عميقة. وعندما نفذ داعش هجماته الوحشية، ولبّى شعبنا نداء التعبئة، فهم علي أن الرد على تلك الهجمات لا يكون إلا بالمقاومة، وفي عام 2014، حين بدأت الهجمات الجديدة للإبادة، قرر الانضمام إلى مقاومة كوباني، مؤمناً أن الحياة المليئة بالمعنى والكرامة لا تُعاش إلا عبر صفوف النضال، فانطلق نحو جبال كردستان والتحق بالكريلا.
في نفس العام، انضم إلى صفوف كريلا حرية كردستان، وأكمل تدريبه الأول بنجاح، ثم دخل في صفوف الحرب المباشرة، اكتسب طاقة معنوية كبيرة من علاقاته مع رفاقه المناضلين بروح الفداء، وبشخصيته الصادقة والمسؤولة، نال ثقة رفاقه وتحمّل مسؤوليات كبيرة بسرعة، رغم كونه مقاتلاً جديداً، إلا أنه بعزيمته وحماسه أصبح مناضلاً متميزاً في ساحات القتال، شارك في العديد من العمليات الناجحة ضد داعش، وأسهم بدور مهم في ثورة روج آفا، وكان يُنجز كل مهمة تُوكل إليه على أكمل وجه.
استشهاد ابن عمه سيبان جياكر جلال أوكمن في سريه كانيه عام 2015، ترك أثراً كبيراً فيه، وزاد من تصميمه على تصعيد نضاله. وعلى خطى الشهداء، تقدم بطلب للالتحاق ب القوات الخاصة، وبدأ تدريباته في صفوفها عام 2018. وخلال مسيرة التدريب، تطور من الناحية الأيديولوجية والعسكرية والتنظيمية والمعنويات، وسعى ليصبح مناضلاً فدائياً آبوجياً حقيقياً، لم يتردد في تنفيذ تعليمات القيادة، وخاض مسيرة التدريب الصعبة بكل إصرار، ثم دخل ساحات القتال العملية وتحمل مسؤولياته هناك.
أثناء عدوان الدولة التركية على مناطق الدفاع المشروع، أصر على التواجد في جبهات القتال الساخنة، وطلب باستمرار التوجه إلى الخطوط الأمامية، مستفيداً من خبرته ومعرفته الأيديولوجية، في وجه هجمات الاحتلال التركي على زاب وآفاشين ومتينا، خاض مقاومة بطولية، وأظهر بعزيمته التي لا تلين، إرادة الكريلا الآبوجية، وسار في طليعة رفاقه. بذكائه في التكتيك، وقدرته على حل المشاكل، وإصراره على ضرب العدو، وإبداعه في التصدي للهجمات، ومعنوياته الواضحة، تحمّل مسؤولية القيادة في منطقة الشهيد دلال باتي في زاب، وحقق العديد من النجاحات.
في ساحات القتال والأنفاق، كان في طليعة الفرق المتقدمة بروح الفدائية الآبوجية، وشارك بفعالية في العمليات النوعية التي كبدت العدو خسائر فادحة، كقائد لفرقة هجومية، تقدم نحو العدو بروح فدائية، خلال عملية ثورية في منطقة مقاومة تلة آمديه، أصيب بجروح خطيرة إثر إصابته برصاصة في صدره، لكنه تعافى بسرعة، ولم يبتعد عن رفاقه الفدائيين الذين كان يحبهم بشدة، فعاد مجددًا إلى ساحات المقاومة. هذه المرة، أكثر نضجًا وخبرة وإصرارًا، انتقل إلى منطقة تلة جودي، وتولّى مسؤولية قيادة نفق الشهيد يونس، بعمله الدؤوب وتفانيه ومعنوياته العالية، أصبح قدوة لرفاقه، وأثبت نفسه كقائد متقدم وميداني في القيادة.[1]