الأسم: نور الدين صوفي
تأريخ الميلاد: 1970
تأريخ الوفاة: #06-04-2021#
مكان الميلاد: قامشلي
مكان الوفاة: منطقة الدفاع مديا على الحدود العراقية-التركية
=KTML_Bold=السيرة الذاتية=KTML_End=
نور الدين صوفي، أحد أبرز القادة العسكريين والسياسيين في الحركة الكردية المعاصرة، وُلد حوالي عام 1970 في مدينة قامشلي شمال شرق سوريا، وهي منطقة ذات أغلبية كردية عانت طويلاً من التهميش السياسي والثقافي. نشأ في بيئة اجتماعية مشبعة بالوعي القومي والنقاشات حول الحقوق الكردية، ما شكّل وعيه المبكر ودفعه للانخراط في العمل النضالي.
في منتصف ثمانينيات القرن العشرين، انضم إلى حزب العمال الكردستاني (PKK)، الذي كان في أوج نشاطه المسلح والسياسي ضد الدولة التركية. أظهر صوفي مهارات تنظيمية وعسكرية بارزة جعلته يتدرج سريعًا في المناصب القيادية، حيث تولّى قيادة مجموعات ميدانية في مناطق حساسة مثل ولاية فان التركية في أواخر التسعينيات، قبل أن ينتقل إلى أدوار أكبر على المستوى الاستراتيجي.
عام 2003، شارك في تأسيس حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) في سوريا، وشغل منصب المنسق العام للحزب، ما سمح له بالجمع بين العمل العسكري والسياسي. لاحقًا، أصبح قائدًا لقوات الدفاع الشعبي الكردستاني (HPG)، وهي الجناح العسكري الرئيسي للPKK، واضطلع بدور مركزي في التخطيط العملياتي والتكتيكي. عُرف بأسلوبه في الدمج بين الانضباط العسكري والفكر السياسي، مؤمنًا بأن السلاح وحده لا يكفي لتحقيق الحرية، بل لا بد من بناء وعي اجتماعي وثقافي شامل.
طوال مسيرته، اتهمته أنقرة بالتورط في عدة هجمات ضد القوات التركية، أبرزها حادثة غارا عام 2021 التي قُتل فيها رهائن أتراك، الأمر الذي جعله ضمن قوائم المطلوبين عبر النشرة الحمراء للإنتربول. رغم ذلك، كان يُنظر إليه في الأوساط الكردية كقائد مقاومة يسعى لحماية شعبه وحقوقه، لا كمجرد قائد عسكري.
كان صوفي من المدافعين البارزين عن حرية المرأة داخل صفوف الحركة الكردية، واعتبر أن تحرر المجتمع مرهون بتحرر النساء. هذه الفلسفة جعلته يحظى باحترام كبير لدى وحدات حماية المرأة (YPJ)، اللواتي وصفنه بعد رحيله بأنه قائد لم ينكسر أمام التحديات، وحمل فكر التعايش بين الشعوب، وفلسفة النضال المستمر.
في #06-04-2021# ، استشهد نور الدين صوفي خلال عملية عسكرية في منطقة الدفاع مديا على الحدود العراقية-التركية. شكلت وفاته خسارة كبرى للحركة الكردية، وأقيمت له مراسم وداع في عدة مناطق كردية، حيث رُفعت صوره وأعلام التنظيمات التي قادها.
ترك صوفي إرثًا يجمع بين صورة القائد العسكري الصارم والمفكر السياسي الذي آمن بإمكانية التعايش بين المكونات العرقية والدينية في المنطقة. بالنسبة لأنصاره، يظل رمزًا للنضال من أجل الحرية، وبالنسبة لخصومه، كان خصمًا صعبًا لا يلين. وبين هاتين الصورتين، يبقى اسمه حاضرًا في تاريخ الحركة الكردية كنموذج للقائد الذي جمع بين البندقية والفكرة.
---
المراجع:
1. موقع سدين آبا – سيرة حياة القيادي نور الدين صوفي. s3dinaba.com
2. موقع روناهي – بيان وحدات حماية المرأة عن استشهاد نور الدين صوفي. ronahi.tv
[1]