حلب تستذكر 12 مناضلاً من المقاومين في الشيخ مقصود والأشرفية
استذكر مجلس عوائل الشهداء في حلب اليوم 12 مناضلاً استشهدوا خلال مقاومة حيي الشيخ مقصود والأشرفية عام 2016.
يصادف اليوم 29 أيار، الذكرى ال 9 لاستشهاد كوكبة من مقاومي حيي الشيخ مقصود والأشرفية وعلى رأسهم القيادي الشهيد أبو شيار، في حي السكن الشبابي بالقرب من حي الشيخ مقصود.
بهذه المناسبة نظم مجلس عوائل الشهداء في مدينة حلب فعالية استذكار في مكان استشهاد12 مناضلاً من مقاومي حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وهي ساحة الشهيد شيار ورفاقه.
وحضر الفعالية عوائل الشهداء بحلب، أعضاء المؤسسات المدنية وممثلو الأحزاب السياسية، إلى جانب الأهالي.
الفعالية بدأت بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، تلاها إلقاء كلمة من قبل القيادي في قوى الأمن الداخلي بحلب زاغروس حلب، استهلها باستذكار جميع رفاق دربه الشهداء، الذين سطروا أروع الملاحم في مضمار المقاومة.
كما وعاهد زاغروس الشهداء على الاستمرار في المضي في مسيرتهم وتحقيق أهدافهم القائمة على حماية الشعب حتى الرمق الأخير، إلى جانب صون المكتسبات المتحققة بفضل دماء الشهداء.
ليتوجه بعدها المشاركون في الفعالية لإضاءة الشموع في موقع استشهاد المناضلين، وترديد الشعارات التي تمجد تضحيات الشهداء وتدعو إلى الاقتداء بهم.
قصة الشهيد شيار ورفاقه المقاومين
خلال مقاومة حيي الشيخ مقصود والأشرفية تمركزت مجموعة من مقاتلي وحدات حماية الشعب، قوى الأمن الداخلي بالإضافة لمتطوعين من أبناء الحي الذين كانوا يتعاونون مع القوات أثناء إعلان النفير العام في الحي في إحدى مباني حي السكن الشبابي.
المقاومون في هذه النقطة منعوا أي تقدم للمرتزقة الذين لجؤوا إلى حفر خندق انطلاقاً من نقاط تمركزهم وصولاً إلى السكن الشبابي وتحديداً عند البناية التي كان يتمركز فيها عشرات المقاتلين مع المدنيين المُرابطين على جبهات المقاومة، وزرعوا داخلها كميات هائلة من المتفجرات وأقدموا على تفجيرها.
وقد هز التفجير حي الشيخ مقصود يوم ال 29 من أيار عام 2016، واستشهد في ذلك الهجوم 12 مناضلاً، 5 مقاتلين من وحدات حماية الشعب، 2 من قوات الأسايش و5 مدنيين، إضافة إلى إلحاق دمار شامل بتلك الأبنية.
وقد استطاع المقاتلون انتشال جثماني شهيدين من قوات الأسايش و4 جثامين لمقاتلين من وحدات حماية الشعب وجثمان مدني فيما بقيت جثامين المناضلين الآخرين تحت الأنقاض.
ولا يزال جثمان مقاتل في وحدات حماية الشعب وأربعة من المدنيين راقدة تحت أنقاض المباني، ولا يمكن إخراجها نظراً لمرور مدة زمنية كبيرة على الحادثة والحجم الكبير للدمار والركام الذي خلّفه التفجير الذي شكل حفرة يصل عمقها إلى أكثر من 25 متراً.
ووريت جثامين الشهداء الذين تم إخراجهم من تحت الأنقاض في مقبرة الشهيد رفيق بقرية متينا التابعة لمنطقة عفرين آنذاك، وليتحول موقع استشهادهم بحلب إلى مزار مقدس معطر بدمائهم.[1]