قاسم أنكين: كان قيادياً وكادحاً وفيلسوفاً ثورياً
تحدثت الكريلا نودم عن الشهيد قاسم أنكين وقالت: ”لقد طوّر الرفيق قاسم نفسه بشكل كبير، تارةً كان قائداً، وتارةً كان كادحاً، ومعلماً، وفيلسوفاً، خلق شخصية ثورية في ذاته، لقد كان ثورياً محترفاً“.
استذكرت الكريلا نودم الشهيد قاسم أنكين، مشيرةً إلى أنه من الصعب جداً وصف رفيق مثله وقالت بشأنه: لم يكن للشهيد قاسم أنكين أية حدود، تعرفت عليه عام 2016 خلال النشاطات الإعلامية، عندما رأيته للوهلة الأولى وبسبب احترامه وأسلوبه معي قلت في نفسي، بالتأكيد هذا الرفيق من بوطان .
وعندما تحدثنا معاً، تحدث لي عن قريتي قائلاً، لقد ذهبت إلى تلك القرية، وشربت من مياهها، ، وتابع، ’لا تقلق، شربت بدلاً عنك أيضاً‘، علمت فيما بعد إن الرفيق قاسم بقي لمدة طويلة في منطقة بوطان، وأثرت المنطقة وشعبها عليه بشكل كبير.
لذلك كان يتحدث كثيراً عن ذكرياته في بوطان، بهذا الشكل تعرفنا على بعضنا وعملنا لمدة طويلة معاً، بالطبع مع تلك الفترة تعرفنا أكثر على بعضنا البعض
لم يكن يهدر حتى دقيقة واحدة من حياته
قالت الكريلا نودم أنها تعرفت في كل خطوة للشهيد قاسم على ميزاته المختلفة، وتابعت: كان الشهيد قاسم شخصية ملفتة للنظر، كان طفلاً مع الأطفال، وكبيراً مع الكبار، مستفيداً كثيراً من أسلوب وموقف القائد آبو، ويشارك ما كان يتعلمه مع رفاقه ومحيطه.
كان هناك شيء ما في شخصية الرفيق قاسم يجذب الإنسان نحوه، فمثلاً إذا كانت هناك مشكلة في الشخصية الكردية لا نفكر فيها بجدية أو نشكو منها، لكن الشهيد قاسم لم يكن كذلك، عندما كنا نقول: لدى هذا الشخص مشاكل كثيرة، وهذا الجانب لا يمكن أن يكون، كان يساعده على التخلص من المشاكل ويتشارك معه بطريقة مختلفة.
وكانت هذه السمة للرفيق قاسم التي أثرت عليّ، لكونه كان يبذل الكثير من الجهد من أجل الأشخاص، كان ينظر للإنسان بأنه شيء قيّم، يبذل جهد، يظهر محبته، بهذا الشكل بنى شخصيته، كان مجداً جداً في عمله، ولم يهدر دقيقة واحدة من حياته سُدى.
’درّب الآلاف من مقاتلي الكريلا‘
وأشارت الكريلا نودم إلى إن الشهيد قاسم كان متعمقاً كثيراً في موضوع معرفة الإنسان وتقييمه وفي علم الاجتماع التاريخي، وقالت: كان الشهيد قاسم واسع الاطلاع ومتعمقاً في موضوع تاريخ كردستان، محدداً بوضوح تأثير الاستبداد على الشخصية الكردية ومن أجل كسر هذا التأثير، دربّ الآلاف من رفاقه الكوادر، إن عنوان كتاب الشهيد قاسم التاريخ هو الآن ذو معنى كبير؛ وهو في الوقت نفسه قول للقائد آبو، أجرى القائد آبو هذا التقييم لنضال الشعوب، يمكنني أن أقول هذا، لقد جسد الرفيق قاسم الاسم الذي وضعه للكتاب في حياته.
كان مفعماً بالحيوية والطاقة لم يهدأ قط، كان دائماً يقرأ أو مشغولاً بأمور أخرى، لم تُهدر طاقته هذه أبداً سدىً، بل استخدمها لهدف ما، استخدم بحماسه الذي اكتسبه من تاريخ كردستان، مقولة القائد التاريخ هو الآن كثيراً في القرارات السياسية والاجتماعية، كان الشهيد قاسم أيضاً مدرّباً عظيماً.
’لقد كان أسطورة وهو حي‘
أكدت الكريلا نودم أن التعرّف على الشهيد قاسم كان فرصة عظيمة بالنسبة لها، وقالت: أصبح الرفيق قاسم عندما كان على قيد الحياة أسطورة بين الرفاق، وكان يتم سرد النضال الذي خاضه خلال التسعينيات في منطقة نورحق، أمانوس وبينبو غالار مثل أسطورة، وكان يتم الحديث عنها فيما بعد لكل مكان كان يذهب إليها، وكان له تأثير كبير.
كان يتمتع الرفيق قاسم بكل هذه السمات، كان يجسد السمات الاجتماعية بهذه الطريقة، أن تكون اجتماعياً يعني التفكير باحتياجات المجتمع بكل الطرق، وخوض السياسة وفقاً لذلك، إيجاد طرق وأساليب مناسبة، كان يتمتع الرفيق قاسم بكل هذه السمات ومتعمقاً فيها.
يمكنني أن أقول أن الرفيق قاسم كان متطوراً في العديد من النواحي، فأحياناً كان قيادياً، وأحياناً أخرى مكافح، معلم وفيلسوف، لقد جسّد شخصية ثورية في ذاته، كان ثورياً محترفاً.
[1]