مجلس المرأة لحزبنا ينظم ندوة حوارية حول الوضع السياسي في شمال وشرق سوريا
افتتحت يوم 28-04-2025 ندوة حوارية موسعة لمجلس المرأة في حزبنا حزب الاتحاد الديمقراطي، في مكتب الحزب بمنطقة المعامل في مقاطعة دير الزور. حضر الندوة ممثلات من مختلف اللجان والمؤسسات التابعة للإدارة الذاتية بالإضافة إلى ممثلات الأحزاب السياسية في المنطقة.
استُهلت الندوة بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، ثم انتقلت إلى محاور النقاش الرئيسية التي تركزت حول التطورات السياسية الراهنة والتحديات التي تواجه المنطقة.
تطرقت المشاركات في الندوة إلى قضية تنظيم “داعش” وخطورة الفكر المتطرف الذي زرعه في المجتمع، خاصة في مناطق دير الزور والرقة والطبقة ومنبج. وشددت المتحدثات على ضرورة العمل الجاد لمعالجة هذه الأفكار المناهضة للتطور والوحدة الديمقراطية ومفهوم الأمة الديمقراطية.
كما تم النقاش حول الطمع الذي تبديه الدول الغربية، وبالأخص تركيا، في خرق الأمن في مناطق شمال وشرق سوريا. أكدت المشاركات أن هناك دولاً تعمل على زعزعة الوضع الأمني والمجتمعي في هذه المناطق، حيث تسعى هذه الدول إلى تحقيق مصالحها الخاصة من خلال تأجيج الصراعات الداخلية وإحداث الفوضى.
وجاءت التحذيرات واضحة من أن هذه السياسات تؤدي إلى تفريق الشعب السوري وزرع الفتنة بين مكوناته المختلفة، مما يعيق جهود تحقيق الاستقرار والسلام. تناولت المشاركات المخاطر المحتملة من التدخلات الخارجية وتأثيرها على النسيج الاجتماعي في المنطقة، وأكدن على أهمية الوحدة الوطنية في مواجهة هذه التحديات.
دور المرأة في السياسة
ناقشت المشاركات في الندوة أيضاً أهمية تدخل المرأة في المجال السياسي، حيث اعتبرت هذه المشاركة عاملاً مهماً في تعزيز الاستقرار وبناء السلام. أكدت المتحدثات أن وجود المرأة في مراكز صنع القرار يساعد على تمثيل جميع فئات المجتمع ويعزز من فرص تحقيق العدالة والمساواة.
أشارت المشاركات إلى أن المرأة قادرة على تقديم رؤى جديدة ومبتكرة، كما تلعب دوراً حيوياً في تعزيز الحوار والتفاهم بين مختلف المكونات. أكدت المشاركات أن إشراك المرأة في العملية السياسية لا يقتصر فقط على حقوقها، بل يعكس أيضاً ضرورة وجود صوت نسائي قوي في مواجهة التحديات المشتركة.
عبرن عن أهمية تنظيم المزيد من الفعاليات التي تركز على تمكين المرأة وتعزيز دورها في الحياة السياسية، مما يسهم في بناء مجتمع ديمقراطي شامل. كما دعين إلى دعم المبادرات التي تهدف إلى رفع مستوى الوعي حول حقوق المرأة وأهمية مشاركتها في الحياة العامة.
عرض فيديو توجيهات القائد عبد الله أوجلان
في نهاية الندوة، تم عرض فيديو يحمل توجيهات القائد عبد الله أوجلان حول دور المرأة في المجتمع. تضمن الفيديو رسائل قوية تدعو النساء إلى أن يكنّ قويات وصاحبات إرادة، مشدداً على أهمية التعليم والتمكين الذاتي كخطوات أساسية لخلق امرأة قادرة على المشاركة الفعالة في السياسة والمجتمع.
أوجلان أكد أن المرأة ليست فقط جزءاً من المجتمع، بل هي محورية في عملية التغيير الاجتماعي والسياسي. دعا النساء إلى استعادة دورهن التاريخي في النضال من أجل الحرية والمساواة، مشيراً إلى أن تحقيق ذلك يتطلب جرأة وإرادة قوية لمواجهة التحديات.
تفاعل الحضور بشكل إيجابي مع محتوى الفيديو، حيث عبرن عن إلهامهن من الرسائل التي تعزز من ثقتهن بأنفسهن وقدرتهن على تحقيق التغيير. أكدت المشاركات أن هذه التوجيهات تمثل دليلاً عملياً للنساء في السعي نحو تحقيق أهدافهن وطموحاتهن.
أعربت جميع الرفيقات اللواتي حضرن الندوة عن أهمية توسيع مثل هذه الفعاليات بشكل أكبر ومتتالي، لضمان وجود نظرة شاملة وعامة لدى المجتمع عن الوضع السياسي في شمال وشرق سوريا وعموم منطقة الشرق الأوسط.
أكدت المشاركات أن النجاح في إزالة الفكر المتطرف وزعزعة الاستقرار سيكون إنجازاً تاريخياً يُسجل للمنطقة وأهلها. وتم تقديم عدة شهادات مؤثرة من ريف دير الزور حول المعاناة اليومية التي تعيشها النساء في ظل التحديات الأمنية والاجتماعية.
تأتي هذه الندوة في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الحوار المجتمعي حول القضايا السياسية الملحة، وإشراك المرأة في صياغة الحلول ومواجهة التحديات التي تعترض مسيرة الاستقرار في المنطقة.
[1]