حزب الاتحاد الديمقراطي PYD في ألمانيا يعقد اجتماعه السنوي الموسع
“نحو مشروع ديمقراطي شامل لسوريا: رؤية حزب الاتحاد الديمقراطي في زمن التحولات”
إيسن – ألمانيا
في مدينة إيسن الألمانية، عُقد الاجتماع السنوي الموسّع لحزب الاتحاد الديمقراطيPYD الساحة الوسطى. بمشاركة قرابة ثمانين من أعضاء الحزب وممثلي مؤسساته، وبحضور منسقية الحزب في أوروبا وكذلك الرئيس المشترك للجزب الرفيق غريب حسو، حيث جرى تقييم شامل للتطورات السياسية والميدانية الراهنة في سوريا والمنطقة، وسبل تعزيز مشروعنا الديمقراطي الذي نناضل من أجله منذ سنوات.
هذا وبدأ الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت اجلالاً لأرواح الشهداء، ومن ثم قدم الرفيق غريب حسو الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD اضاءة شاملة للوضع السياسي في روج آفا وشمال وشرق سوريا.
مشروعنا: إرادة الشعوب وسوريا المستقبل
أكد الرئيس المشترك للحزب، الرفيق غريب حسو، أن حزب الاتحاد الديمقراطي PYD لا يمثل حالة عابرة أو طارئة، بل يحمل مشروعاً سياسياً واضحاً نابع من إرادة الشعوب، ويشكل أساساً لحل مستقبلي شامل في سوريا.
وأضاف “مشروعنا ليس وليد اللحظة، بل هو حصيلة نضال طويل، وتنظيم مستمر، وتضحيات جسام، وهو ما يدفع العديد من الأطراف إلى دعوتنا للمشاركة في العملية السياسية، ليس بصفة تابعة، بل كشريك قادر على توحيد المكونات وتأسيس دولة ديمقراطية عادلة”.
المواقف الدولية وتحفّظها على مشروعنا
أوضح الرفيق حسو أن “بعض القوى، مثل تركيا، ما زالت تنظر إلى مشروعنا بريبة، إلا أن ذلك لا يلغي واقع كونه المشروع الأكثر تماسكاً وتعبيراً عن تطلعات الشعب السوري”.
وتابع “تركيا، من جهتها، تمارس سياسة مزدوجة، تدّعي دعم الحلول، بينما تعمل في الواقع على الهيمنة وعرقلة أي مبادرة ديمقراطية”.
الدور الريادي والتنظيمي للإدارة الذاتية
وأشار حسو إلى أن “الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا كانت من القوى القليلة التي واجهت النظام السوري بصلابة، ووقفت في وجه الإرهاب والتطرف. كما لعبت دوراً ريادياً في التنظيم المجتمعي ومواجهة الفوضى، وهو ما جعلها الطرف الأكثر مصداقية في طرح حلول واقعية للأزمة السورية”.
رفض الاستقطاب وتمسكنا بنهج الخط الثالث
وشدد حسو على أن “حزب الاتحاد الديمقراطي PYD لا ينتمي لا إلى النظام القائم ولا إلى المعارضة التقليدية، بل يتبنى نهج الخط الثالث الذي يدعو إلى التعايش والعدالة والديمقراطية بعيداً عن الاستقطاب”.
كما وركز على أن “الكرد والمكونات الأصلية لا يسعون لمديح أو تأييد شكلي، بل يطالبون بدعم ملموس لحماية المكتسبات الديمقراطية وتحقيق العدالة لجميع السوريين”.
حول اتفاقية حلب ومصير المهجّرين
كما وتناول الاجتماع أيضاً اتفاقية حلب الأخيرة، التي جرت في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، حيث أعرب الحزب عن أمله بأن تشكل هذه الاتفاقية نموذجًا يمكن البناء عليه لتأمين العودة الكريمة والآمنة لأهالي عفرين وسري كانيه، الذين يعانون من التهجير القسري منذ سنوات.
لكن التدخلات التركية المستمرة، من دعم الفصائل المتطرفة إلى عرقلة المبادرات السياسية، ما زالت تشكل العائق الأكبر أمام تحقيق هذه العودة.
ضرورة تطوير الإعلام والتنظيم الجماهيري
انتقد الرفيق غريب حسو ضعف الأداء الإعلامي رغم توفر الإمكانيات، مشيراً إلى الحاجة الملحّة لتشكيل لجنة إعلامية قوية قادرة على مواجهة الحملات المغرضة والتصدي للدعاية السوداء.
كما أثنى على دور الجماهير الكردية في الخارج، داعياً إياهم إلى مواصلة النضال ورفع مستوى التنظيم والعمل السياسي والجماهيري.
المرحلة المقبلة: فرص وتحذيرات
في ختام كلمته، أشار حسو إلى أن “التغيير في سوريا بات وشيكاً، لكن مسؤولية المشاركة الفاعلة فيه تقع على عاتق أصحاب المشروع الديمقراطي الحقيقي”.
كما بيّن أن “حزب الاتحاد الديمقراطي PYD منفتح على الحوار، ولا يحمل عداءً لأي طرف، بل يسعى إلى ترسيخ السلام العادل والحرية لجميع المكونات”، مشدداً على أن المشروع الوطني الديمقراطي هو الحل الشامل الوحيد للأزمة السورية، بعيداً عن مشاريع الإقصاء والطائفية.
واستكمل الاجتماع أعماله بمناقشة الوضع التنظيمي وسبل تطوير العمل الحزبي، وفي الختام تم وضع مخطط عمل مستقبلي من شأنه أن يكون رافداً فاعلاً لعمل الحزب في أوروبا.[1]