محمد هويدي
قال الكاتب والباحث السياسي السوري محمد هويدي، اليوم الأحد، ان ما نشهده اليوم من وحشية مفرطة تجاه أسرى الحرب، مثل اقتلاع العين، وشق الصدر، واقتلاع قلب أسير كوردي، في مدينة حلب يكشف حجم الانتهاك الصارخ لكل من القانون الدولي والدين والأخلاق الإنسانية.
وأضاف هويدي في منشور على صفحته في (فيس بوك) طالعته (باسنيوز) أن هذه الأعمال ليست مجرد خرق للقواعد، بل إعلان فاضح عن الانحدار الأخلاقي والوحشي لهؤلاء التتر .
وأكد أن هذه الأفعال لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة دينية أو مذهبية أو عقائدية، معتبرًا أنها تعكس انحدارًا أخلاقيًا خطيرًا يطرح سؤالًا جوهريًا: من أي دين أو عقيدة تستمدون شرعية لمثل هذه الوحشية؟
وأضاف هويدي أن اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949 وضعت إطارًا قانونيًا واضحًا ينظّم معاملة أسرى الحرب منذ لحظة أسرهم وحتى الإفراج عنهم، وشدّدت على وجوب معاملتهم معاملة إنسانية في جميع الأوقات، وحظرت قتلهم أو تعذيبهم أو تعريضهم لأي شكل من أشكال العنف أو الإهانة.
وأشار إلى أن القيم الإسلامية سبقت القوانين الدولية في إرساء مبادئ صون الكرامة الإنسانية، وجعلت الإحسان إلى الأسرى ورعايتهم من ثوابت الأخلاق في أوقات الحرب، مستشهدًا بقوله تعالى:
﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ (سورة الإنسان).
كما لفت إلى أن النبي محمد ﷺ حرّم قتل الأسرى بعد وقوعهم في الأسر، ونهى عن إيذائهم جسديًا أو نفسيًا، مؤكدًا ذلك في الحديث: «استوصوا بالأسرى خيرًا».
ويتابع ومع ذلك، ما نشهده اليوم من وحشية مفرطة تجاه أسرى الحرب، مثل اقتلاع العين، وشق الصدر، واقتلاع قلب أسير كردي ، يكشف حجم الانتهاك الصارخ لكل من القانون الدولي والدين والأخلاق الإنسانية. هذه الأعمال ليست مجرد خرق للقواعد، بل إعلان فاضح عن الانحدار الأخلاقي ووحشي لهؤلاء التتر .
وختم الكاتب والباحث السوري منشوره، متسائلاً من أي دين أنتم .؟وأي مذهب أو عقيدة تبرر مثل هذه الوحشية.؟
بدوره، يقول الكاتب السوري المعروف ماهر شريف الدين، في منشور له على صفحته في موقع فيس بوك، إن أسيرًا كُورديا ظهر في صورة أولى إلى جانب من قاموا بأسره، قبل أن يظهر في صورة لاحقة جثةً منتهكة، بعد اقتلاع قلبه وعينه اليمنى.
وأضاف أنه مشهد يفوق قدرة الإنسان على الاحتمال، ويهزّ أبسط معاني الإنسانية والضمير، إلا أنه لم يترك أي أثر يُذكر لدى مؤيدي الشرع.
ويطرح شريف الدين سؤالًا موجعًا لا يمكن تجاهله: هل يمكن التعايش مع مثل هذه العقليات؟ سؤال يرى أنه يجب أن يسبق أي نقاش آخر يتعلق بمستقبل الدولة، أو أسس بنائها، أو صياغة دستورها، وفق تعبيره.
كما أقدمت عناصر تابعة لفصائل دمشق على إلقاء أسيرة منتمية إلى قوى الأمن الداخلي من أعلى أحد الأبنية في مدينة حلب، في فعل يُعدّ انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني ويرقى إلى جريمة قتل خارج نطاق القانون، بما يشكّل خرقًا واضحًا للضمانات الواجبة في معاملة الأسرى والمحتجزين.
وتأتي هذه الجرائم وسط إدانات واسعة، ومطالبات متزايدة بتدخل عاجل من قبل المنظمات الإنسانية والحقوقية، لفتح تحقيق مستقل وشفاف، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان حماية الأسرى والمدنيين وفقًا لأحكام القانون الدولي الإنساني. [1]