الاسم: دمهات كيجي
الاسم الحركي: بروسك شيراوا
مكان الولادة: عفرين
مكان الإستشهاد: زاب
اسم الأم والأب: نجاح - شكري
تاريخ الاستشهاد: شباط 2025
بروسك شيراوا
وُلد رفيقنا بروسك في ناحية شيراوا بمنطقة عفرين في روج آفا وسط عائلة وطنية. حرصت عائلته على صون الثقافة والتقاليد الكردية العريقة، ونشأ بروسك على هذه القيم. لم يلتحق بمدارس النظام، فبقي بمنأى عن تأثيره، وبذلك استطاع الحفاظ على بساطته وعفويته. عاش بروسك حياة هادئة في القرية، وساهم في إعالة أسرته من خلال ممارسة مهنة الرعي، فكانت حياته متناغمة مع الطبيعة، مما عزز ارتباطه بها. وبفضل وطنية عائلته وبيئته، وانضمام بعض أقاربه إلى صفوف المقاومة، تعرف بروسك على النضال من أجل الحرية في سن مبكرة، مما زاد من اهتمامه وفرصته مع حركة المقاومة. وخاصة في عام 2008، أتيحت له الفرصة للتعرف على القائد آبو وحقيقة النضال بشكل أعمق، ومن خلال هذه المعرفة ازداد شغفه واهتمامه يوماً بعد يوم.
مع تطوّر ثورة روج آفا، أتيحت الفرصة لرفيقنا بروسك للتعرف عن كثب على المناضلين الآبوجيين، وقد تأثر بشدة بأسلوب حياتهم، وروح التضامن بينهم، وإنسانيتهم. وبفضل هذا التأثير، عزز مكانته في صفوف الثورة يوماً بعد يوم. وعلى هذا الأساس، انضم رفيقنا بروسك إلى قوات حماية المجتمع بين عامي 2015 و2016. ومن خلال التدريب الذي تلقاه خلال هذه الفترة، نمّى وعيه بأهمية الدفاع عن الذات. كان يدرك أن حماية المكتسبات التي حققها شعبنا بجهود وتضحيات كبيرة هي واجب كل كردي. وانطلاقًا من هذا الفهم، أظهر نضالً قوياً وحازماً.
إن هجمات الدولة التركية ومرتزقتها على منطقة عفرين، وما تلاها من احتلال، عززت التزام رفيقنا بروسك بالنضال أكثر فأكثر. وكانت هجمات الإبادة المتواصلة والمجازر الممنهجة التي ارتكبتها الدولة التركية بحق شعبنا السبب الرئيسي لمشاركته الفعّالة في النضال، وعلى هذا الأساس، انخرط الرفيق بروسك بشكل أكبر ضمن صفوف قوات الحرية في روج آفا، حيث أتيحت له الفرصة لتطوير نفسه من خلال التعليم العسكري والأيديولوجي، وازداد إلمامه وفهمه لفلسفة الحرية التي دافع عنها القائد آبو، وانطلاقاً من هذا الوعي، انضم إلى النضال بكل قوته، ومن خلال التدريب العسكري المكثف الذي تلقاه رفيقنا، أصبح تدريجياً مقاتلًا محترفاً وماهراً. لكنه كان يدرك أنه لكي يصبح نضاله لائقاً بالقائد آبو وحقيقة الشهداء، عليه أن يناضل أكثر فأكثر. لذلك، لم يتخلَّ أبداً عن سعيه لتطوير ذاته. وقد كان لاستشهاد قريبه، الشهيد دوزدار حمو (عبد الرحمن حمو)، أثر عميق عليه. فقرر مواصلة نضال الرفيق دوزدار في جبال كردستان. ولهذا، توجه رفيقنا إلى جبال كردستان وانضم إلى صفوف الكريلا، ليصبح مناضلًا من أجل حرية شعبه.
بفضل مشاركته الحماسية والمثابرة، سرعان ما تعود على حياة الجبال وتعرف على فنون المقاومة. انبهر بعظمة جبال كردستان وندم على تأخره في المشاركة، إلا أنه بفضل مشاركته القوية والفعّالة، تعلم سريعاً أساليب الحياة في الجبال. وبفضل ما تلقّاه من تدريب فكري وتربية حياتية، أصبح مقاتلًا بارعاً في سبيل الحرية. ورغم امتلاكه بعض الخبرة العسكرية، فقد بذل جهداً كبيراً لتعلم تكتيكات حرب الكريلا الحديثة. أراد تحويل غضبه العميق من الدولة التركية إلى عمل ونضال، وأصرّ على الذهاب إلى المناطق التي تدور فيها المعركة بضراوة، وبفضل شخصيته المجتهدة والمتفانية والناضجة، أقنع رفاقه وانتقل إلى منطقة الشهيد دليل غرب زاب، شارك في المقاومة التاريخية في حرب الأنفاق في منطقة المقاومة في تلة جودي، أنجز جميع المهام والمسؤوليات التي أخذها على عاتقه على أكمل وجه، وبفضل مشاركته وثباته، أصبح مصدر قوة ومعنويات لرفاقه، لعب رفيقنا دوراً بارزاً في توسيع نطاق المقاومة، الرفيق بروسك، الذي كان يعتبر الروح الرفاقية من أسمى القيم، فقد حمل رفيقاً جريحاً على ظهره لأيام، وأخرجه من ساحة المعركة، وأثبت ذلك بأفعاله، لقد جسّد جوهر الرفاقية الآبوجية بطريقة نقية وصافية ومتواضعة، وبهذا الثبات، أصبح مقاتلًا مثالياً، اتسم بأسلوب مقاوم ودؤوب ضد هجمات العدو، قاوم العدو بإيمان وعزيمة لا متناهية، وبقتاله بإرادة قوية ضد جميع الهجمات اللاإنسانية، أصبح مثالاً لا يُقهر للمناضل الآبوجي.
استشهد رفيقنا بروسك في شباط عام 2025 نتيجة هجوم لدولة الاحتلال التركي، ولكنه استطاع بشخصيته العفوية البسيطة، الناضجة، المتواضعة، المجتهدة، والمتفانية، أن يجسد أنقى وأصدق أشكال المناضل الآبوجي، وبصفتنا رفاق دربه وسائرون على خطاه، نجدد عهدنا بتحقيق أهدافه وآماله. [1]