الاسم: بنيامين يلدز
الاسم الحركي: يلماز بلنك
مكان الولادة: آمد
مكان الإستشهاد: كارى
اسم الأم والأب: آلمسات - وزير
تاريخ الاستشهاد: #27-12-2021#
يلماز بلنك
وُلِد رفيقُنا يلماز في ناحية باسور في مدينة آمد، ضمن عائلة وطنية ومرتبطة بقيم الكردايتي. وبسبب هذه الخصوصية العائلية، نشأ رفيقنا يلماز على ذات النهج. تلقّى رفيقنا يلماز تعليمه الابتدائي في قريته التي وُلِد ونشأ فيها، ثم انتقل لاحقًا إلى باسور حيث واصل تعليمه هناك. وعلى الرغم من إدراك رفيقنا يلماز لمحاولات الدولة التركية الرامية إلى صهر الشباب الكرد عبر المدارس وإبعادهم عن جوهرهم وهويتهم، فقد أصرّ على متابعة تعليمه ليكون ابنًا جديرًا بشعبه. وانطلاقًا من هذا الوعي، جعل رفيقنا يلماز من حماية ذاته من سياسات التذويب التي تمارسها الدولة التركية أساسًا له. انتقل رفيقنا يلماز لاحقًا إلى مركز مدينة آمد من أجل الدراسة الثانوية، وهناك بدأت أولى تناقضاته بشكل فعلي. فعلى الرغم من امتلاكه وعيًا مسبقًا بحقيقة الدولة التركية، إلا أنه رأى في آمد حقيقة العدو بشكل أكثر وضوحاً. وأمام الهجمات التي استهدفت أكثر المطالب المشروعة لشعبنا، شعر بغضب شديد. ومع مرور الأيام، بدأ رفيقنا يلماز يرى بوضوح أكبر، الوجه الإباديّ للعدو، وتوصّل إلى قناعة مفادها أنّه بوصفه شابًا كرديًا يجب أن يؤدّي مسؤولياته وواجباته تجاه شعبه. وبناءً على ذلك، شرع رفيقنا يلماز في البحث، واتخذ كخطوة أولى مكانه ضمن نشاطات الشبيبة الوطنيين، وانخرط في النضال المنظَّم. وبهذا الأسلوب، أُتيحت له فرصة الاطلاع عن قرب على نضالنا من أجل الحرية، وراح يرفع من وتيرة نضاله يومًا بعد يوم. وبخاصة مع تعرّفه المتزايد على حقيقة القائد آبو، تصاعد حماسه النضالي، وبلغ في نشاطاته موقع الريادة. وكان لرفيقنا يلماز دور كبير في التنظيم، والتثقيف، وإشراك العديد من الشباب في صفوف الكريلا، وأدّى مهامه الثورية بنجاح. وبسبب ذلك، أصبح هدفًا للعدو، وتعرّض في إحدى المرات للإعتقال. إلا أنّ رفيقنا أظهر في هذه المرحلة موقفًا ثوريًا صلبًا في مواجهة العدو، ولم يقدّم أي تنازل عن موقفه النضالي. وتأثّر رفيقنا يلماز كثيرًا بثورة حرية روج آفا التي خاضها شعبنا بتقديم تضحيات كبيرة، وسعى إلى توسيع نضاله ليكون جوابًا على آمال شعبنا في الحرية. وانخرط رفيقنا يلماز في أبحاث من هذا النوع، وبخلاف أكاذيب العدو المتعلقة بالسلام، أدرك أنّ العدو يسعى لتنفيذ مجازر بحق شعبنا. وأمام ذلك، أدرك رفيقنا يلماز، بوصفه شابًا ومناضلًا ثوريًا كرديًا، أنّ مهمته الأساسية هي تعزيز حماية شعبنا، وتوصّل إلى قناعة بأنّ ذلك لا يمكن أن يتحقق إلا عبر توسيع صفوف الكريلا. وانطلاقًا من هذا الفهم، توجّه في أواخر عام 2013 نحو جبال كردستان، وانضم إلى صفوف الكريلا، ليصبح مقاتلًا في مسيرة نضال الحرية الذي لن ينتهي.
بعد انضمامه إلى صفوف الكريلا، تلقّى رفيقنا يلماز أولى دوراته التدريبية في منطقة كاري، وبفضل هذه التدريبات تأقلم خلال فترة قصيرة مع حياة الجبال والكريلا. وتأثّر رفيقنا بعمق رفاقية الكريلا وبالحياة الكومونال، وأدرك أنّه لكي يصبح مناضلًا آبوجيًا ناجحًا، عليه أن يطوّر نفسه على الصعيدين العسكري والإيديولوجي. وبهذا الوعي، شارك في التدريبات، وتلقّى جميع الدروس، وركّز على خصائص شخصيته، وبذل جهدًا كبيرًا لإظهارها في التطبيق العملي. وبسبب ذلك، أحدث تغييرات كبيرة في شخصيته، وبفضل موقفه هذا أصبح مثالًا يُحتذى به بين رفاقه في التدريب. وأبدى رفيقنا يلماز اهتمامًا كبيرًا بالتدريبات العسكرية، وسعى إلى أن يصبح في أقرب وقت ممكن مقاتلًا قويًا قادرًا على الرد بأقصى قوة على الهجمات التي تستهدف وجود شعبنا. وبذلك، اقترب من فن حرب الكريلا، واكتسب خلال فترة قصيرة خبرات نضالية واسعة، وطوّر نفسه بشكل ملحوظ. وأظهر خلال مرحلة التدريب مشاركة نشطة وحيوية، وأصبح مناضلًا آبوجيًا محبوبًا ومحترمًا من قبل جميع رفاقه.
وبعد إتمام تدريباته بنجاح، شارك مجددًا في الأعمال العملية في منطقة كاري، واكتسب تجربة عملية ناجحة. وخلال هذه المرحلة، تأثّر كثيرًا بتجربة الإدارة الذاتية والمقاومة في شمال كردستان، واستمد في الوقت ذاته قوة كبيرة من الروح الثورية المنبثقة عنها. وبناءً على ذلك، رأى ضرورة تعميق نضاله الشخصي، وتوصّل إلى قناعة بأنّ ذلك وحده يمكن أن يكون ردًا على الشهادات التي قُدّمت. وتأثّر رفيقنا يلماز بشكل خاص بشهادات عدد من أقربائه، ومن هذا المنطلق اقترح الانتقال إلى صفوف القوات الخاصة. وفي هذه الأثناء، قرأ رسالة الرفيقة زيلان - زينب كناجي، وتأثّر بشدة بتقييمها وبروحها الفدائية. ولهذا السبب، اتخذ قرارًا بمواصلة حياته بوصفه فدائيًا. وبفضل موقفه النضالي الصلب وإصراره القوي، تم قبول اقتراحه، وشارك في دورة التدريب الأساسية. وخلال هذه المرحلة، تلقّى التدريب على يد الرفيق الشهيد شرفان فارتو – أوندر أصلان، وعدد من رفاقنا الفدائيين الأعزاء، وبفضل هذه التدريبات أصبح مقاتلاً آبوجيًا ناجحًا. وتأثّر رفيقنا يلماز بالعمليات الفدائية التي نُفّذت عام 2016، والذي عُرف على وجه الخصوص بعام الفدائيين، وبمواقف رفاقه الذين نفّذوا تلك العمليات، وأحدث تغييرات عميقة في شخصيته، وكرّس نفسه بالكامل لنضال الحرية.
وشارك رفيقنا يلماز لاحقًا، تحت مظلة القوات الخاصة، في العديد من الأعمال المختلفة، وبفضل معارفه التقنية وكفاءته، كان له دور كبير في تصعيد نضالنا. وجعل من هدفه الأساسي تطوير نضالنا بشكل مستمر، وبرز من خلال أبحاثه ومقترحاته المتعلقة بهذا الشأن. وركّز رفيقنا يلماز في مناطق الدفاع المشروع (ميديا) على مواجهة هجمات الدولة التركية التي تستهدف ساحات الكريلا وشعبنا، بهدف نقل الحرب إلى داخل المدن التركية، وتمكّن عبر مقترحاته من إقناع رفاقه. وسعى رفيقنا يلماز إلى أن تشعر الدولة التركية بكامل حقيقة الحرب وتدركها، وتوصّل إلى قناعة بأنّ نضال الحرية لشعبنا لن يحقق النصر إلا بهذه الطريقة. وواصل تعميق أبحاثه في هذا الاتجاه، وفي الوقت ذاته أدّى جميع مهامه ومسؤولياته بنجاح. وبفضل رفاقيته الصادقة، وشخصيته الفدائية، والمجتهدة، والمتواضعة، حظي بمحبة كبيرة من جميع رفاقه، وأصبح مقاتلاً آبوجيًا يُحتذى به. [1]