الاسم: لقمان كازياك
الاسم الحركي: كلهات جودي
مكان الولادة: شرنخ
مكان الإستشهاد: كارى
اسم الأم والأب: سليمة - رشيد
تاريخ ومكان الاستشهاد: تاريخ الاستشهاد: #27-12-2021#
كلهات جودي
وُلد رفيقنا كلهات في قلعة المقاومة جزيرة بوطان، في كنف عائلة من عشيرة كيجي، ولأنَّ عائلته كانت تشتهر بالوطنية والتمسك بقيم الهوية الكردية، نشأ رفيقنا كلهات على أساس تلك المبادئ، لقد درس رفيقنا كلهات في المدارس الحكومية التركية لفترة، لكنه عندما أدرك أنَّ الدولة التركية تسعى إلى ممارسة سياسة الصهر والانحلال حيال أبناء الكرد في المجتمع من خلال المدارس، ترك الدراسة. كانت هذه أولى خطواته في مقاومة سياسات الإبادة الجماعية، بعد الخروج من المدرسة، طوّر رفيقنا كلهات نفسه بشكل مستقل، ونشأ شاباً وفياً للقيم الأساسية لشعبه، ومن أجل المساهمة في إعالة أسرته، عمل في أصعب الأعمال والمهن، ونال محبة واحترام من حوله بروحه الفدائية، وكأحد أبناء الكرد وُلد ونشأ في كردستان، وتعرّف رفيقنا كلهات على نضال الكرد من أجل الحرية منذ صغره، وترعرع على هذه القيم.
تأثر رفيقنا كلهات بشدة بمشاركة العديد من معارفه من قبيلة كيجي في النضال من أجل الحرية والتضحيات العظيمة التي قدموها، وقد صرّح رفيقنا كلهات، الذي نشأ على قصص البطولة للمقاتلين منذ صغره، بأنَّ الانضمام إلى صفوف الكريلا كان هدفه الرئيسي، وكان لنشأته في منطقة مثل جزيرة بوطان، التي تُعرف بروح الانتفاضات والمقاومة، أثرٌ بالغٌ عليه، فقد أصبحت قدرة الشعب على الدفاع عن شرفه ضد جميع أنواع هجمات العدو، وعدم التنازل عن قيم الحرية، مصدر قوة معنوية وروحية لرفيقنا، وفي عامي 2010 و2011، تأثر بشدة بمشاركة أقاربه وأفراد عائلته في صفوف المقاتلين، مما مهّد له الطريق للبحث عن الانضمام إلى النضال، وانضم لفترة من الزمن إلى أنشطة الشبيبة الثورية والوطنية، مما أتاح له الفرصة للتعرف على النضال عن كثب، توجّه رفيقنا كلهات إلى جودي مرادا في عام 2013 لتحقيق أحلامه وانضم إلى صفوف المقاتلين.
بقي رفيقنا كلهات في منطقة جودي قرابة شهر، وتلقى تدريبه الأولي في حرب الكريلا على يد رفاقه، وقد أعجب رفيقنا كلهات بالروح الرفاقية والحياة الجماعية(الكومونالية) والنهج الإنساني الذي يتحلى به مقاتلو منطقة جودي، وطمح إلى أن يصبح مقاتلاً مثلهم، وقد وحد بين الثقافة والتدريب والأخلاق التي تلقاها من عائلته وفلسفة القائد آبو في الحياة الحرة، مما أحدث تغييرات جوهرية في شخصيته. بعد فترة قصيرة في منطقة جودي، وبناءً على اقتراح رفاقه، انتقل رفيقنا كلهات إلى مناطق الدفاع المشروع لتلقي تدريباً شاملاً، وانضم إلى تدريب المقاتلين الجدد، وبفضل الخبرات التي اكتسبها خلال هذا التدريب، أصبح رفيقنا كلهات مقاتلاً ماهراً في سبيل الحرية، وشارك رفيقنا كلهات تجاربه الحياتية التي اكتسبها في شمال كردستان مع رفاقه الذين تدرّب معهم وأدى واجباته ومهامه النضالية على أكمل وجه، كما اكتسب رفيقنا كلهات معارف جديدة حول حقيقة شعبنا ونضاله، من خلال الدروس التي تلقاها عن تاريخ كردستان وحزب العمال الكردستاني.
هذه المعرفة مكّن رفيقنا كلهات من تقييم شخصيته وتحقيق تطورات مهمة، لقد كان رفيقنا كلهات يمتلك تجارب عسكرية مسبقة، فعمل على تعزيزها وتطويرها من خلال التدريب، وتعلم جميع تفاصيل حرب الكريلا، وشارك في التدريب باهتمام بالغ وحساسية عالية، وبلغ مستوىً متقدماً، وأنهى تدريبه بنجاح، وبفضل مشاركته الفعالة وشخصيته الصادقة والنقية، نال احترام جميع رفاقه، وأصبح مقاتلاً مثالياً في صفوف الحركة الأبوجية.
بعد انتهاء تدريبه، انضم رفيقنا كلهات لفترة قصيرة إلى مشروع إعادة بناء الكريلا من جديد، كرد فعل على الهجمات التي استهدفت شعبنا في جميع أنحاء كردستان، وعلى هذا الأساس، تلقى تدريباً عسكرياً مكثفاً في مدرسة العمليات، وبعد تدريبه هناك، أصبح رفيق كلهات مقاتلاً ماهراً، ورأى نفسه مستعداً لأي مهمة أو مسؤولية، وبفضل مواقفه نال ثقة جميع رفاقه، وبرز رفيقنا، الذي شارك في الأنشطة والممارسات العملية، في جميع المهام بشخصيته الفدائية والمجتهدة، وإخلاصه في العمل، ولم يتوان الرفيق عن أداء عمله، فنال احترام رفاقه بفضل هذه الشخصية الفدائية، في عام 2015، وبعد تصاعد الهجمات التي شنّتها الدولة التركية على شعبنا وبدء النضال التحرري الكردستاني، أراد رفيقنا كلهات المشاركة بشكل أكثر فاعلية في نضال العصر الجديد، ولذلك، اعتقد أنه يستطيع تحقيق هذه المشاركة بفعالية أكبر ضمن أنشطة القوات الخاصة.
رفيقنا كلهات، الذي انضم إلى القوات الخاصة، عزّز روح التضحية في شخصيته من خلال التدريب الذي تلقاه هنا، وجعل رفيقنا هدفه الرئيسي بأنَّ يصبح مقاتلاً ماهراً في الحركة الأبوجية وخبيراً ومحترفاً في قوات العمليات الخاصة، وبذل جهوداً جبارة لتحقيق ذلك.
رفيقنا كلهات، الذي سعى دائماً إلى تدريب نفسه وتطويرها، أصبح مثالاً يُحتذى به أمام رفاقه بشخصيته الفدائية، تأثر رفيقنا كلهات بروح التضحية التي سادت في شمال كردستان ومدن تركيا الكبرى عام 2016، فقرر التعمق في بحثه عل هذا الأساس، وخلال هذه المسيرة، طوّر نفسه على الصعيد الأيديولوجي والعسكري والمعنوي، وأنهى تدريبه بنجاح كمقاتل ماهر وفدائي.
بعد تدريبه، شارك رفيقنا كلهات في العديد من الأعمال والأنشطة الهامة ضمن هيكلية القوات الخاصة، وبفضل شخصيته الصادقة والمخلصة، وأسلوب عمله المنضبط والدقيق، أنجز بنجاح جميع المهام الموكلة إليه، وقدّم رفيقنا كلهات، الذي تميّز بالروح الفدائية، إسهامات كبيرة في إعداد البنية التحتية الحربية في منطقة شهيد دليل في غربي منطقة زاب، كما أسهمت عزيمته وجهوده وتضحياته إسهاماً كبيراً في نضالنا في المراحل اللاحقة أيضاً، وبحياته المتواضعة، والروح الرفاقية المتينة وإخلاصه المطلق لقيم الحرية، نال احترام ومحبة جميع رفاقه.
استشهد رفيقنا كلهات في هجومٍ للعدو في منطقة كارا في 27 كانون الأول 2021، مع الرفيق يلماز (بنيامين يلدز)، ونحن، رفاقه، نعاهدهم بأننا سنحقق حتماً أهداف وأحلام رفيقنا كلهات. [1]