الاسم: عزيزة كابلان
الاسم الحركي: رونيا زاغروس
مكان الولادة: وان
مكان الإستشهاد: قنديل
اسم الأم والأب: حُسنة عبدالله كريم
تاريخ ومكان الاستشهاد: تاريخ الاستشهاد: #20-11-2021#
رونيا زاغروس
أصبحت مدينة وان، بعد تعرّفها على حقيقة القائد آبو وحزب العمال الكردستاني، واحدة من أهم المراكز الوطنية في شمال كردستان، حيث قدّمت من بين أبنائها آلاف المقاتلين والفدائيين من أجل الحرية، هؤلاء الرفاق الفدائيين كرسوا أنفسهم من أجل حرية شعبنا، وبنضالهم وبحياتهم واستشهادهم، أصبحوا أساساً لمستقبل شعبنا الحر، ولذلك، حافظ شعبنا دائماً على التمسك والارتباط بهذه التضحيات بإخلاص وإيمان راسخ.
وُلدت رفيقتنا رونيا، المنحدرة من بين أبناء شعبنا الأوفياء في وان، في ناحية شاخ من كنف عائلة وطنية حافظت على قيمها وخصائصها الكردية. ولهذا، نشأت رفيقتنا رونيا متمسكة بالقيم الثقافية والأخلاقية التي غرسوها فيها، وبسبب ظروف متعددة اضطرت عائلتها الهجرة إلى مدينة إسطنبول التركية والعيش فيها، ولم تنقطع رونيا يوماً عن كردستان، درست رفيقتنا حتى المرحلة الابتدائية، ومن ثمَّ بدأت العمل منذ صغرها للمساهمة في إعالة أسرتها.
بفضل شخصيتها المجتهدة والمخلصة والذكية، نالت رفيقتنا رونيا احترام عائلتها وكل من حولها، ولأنَّ العديد من أقاربها انضموا إلى صفوف المقاومة، فقد تعرفت عن كثب على نضالنا من أجل الحرية. بعد مغادرتها كردستان، جعلت رفيقتنا رونيا من حنينها إلى وطنها دافعاً لها في شبابها، ورغم أنها تعيش وتعمل الآن في إسطنبول، إلا أن قلبها وعقلها كانا دائماً معلقين بكردستان العريقة. كانت رفيقتنا رونيا تتوق إلى الجبال، ولم تشعر يوماً بالانتماء إلى المدينة، لهذا السبب كانت توجهها الدائم نحو كردستان، وكانت تحلم دائماً بالعودة إلى وطنها.
كانت رفيقنا رونيا شاهدة في شبابها على الحرب الدائرة في كردستان وعلى هجمات الإبادة الجماعية التي شنها العدو ضد شعبنا، ولذلك كان لديها غضب شديد تجاه الدولة التركية، وعلى وجه الخصوص، تركت المؤامرة الدولية التي استهدفت قائدنا، ودعم شعبنا له، وحالات الاستشهاد التي وقعت، أثراً عميقاً في نفس رفيقتنا رونيا، وكامرأة كردية شابة، آمنت أنه ينبغي لها أن تنضم الآن إلى نضال شعبنا من أجل الحرية وأن تؤدي مسؤولياتها تجاه شعبها.
لقد رأت رفيقتنا بأنها تستطيع فعل ذلك من خلال المشاركة الأكثر فعالية والأكثر عمقاً، وانطلاقًا من هذا، توجهت رفيقتنا إلى جبال كردستان عام 2000، وانضمت إلى صفوف المقاتلين، وأصبحت مناضلة من أجل الحرية ضحت بنفسها من أجل الحرية الجسدية للقائد آبو.
لطالما اعتبرت رفيقتنا رونيا الجبال مكاناً للحرية وللولادة الجديدة منذ صغرها، فكانت بمثابة أرضية يمكنها أن تعيد بناء ذاتها من جديد، تلقت رفيقتنا تدريبها الأول في صفوف الكريلا بمنطقة قنديل، وبفضل هذا التدريبات، اندمجت خلال فترة قصيرة مع حياة الجبال والكريلا، ولم تتأثر رفيقتنا رونيا بأي شكل من الأشكال بهذه المناقشات والمشاكل بسبب حبها وإخلاصها للجبال، وأبدت مشاركتها الفعّالة والحماسية في كل لحظة من لحظات الحياة.
وعندما انضمت إلى صفوف الكريلا، كنا كحركة نمر بأوقات صعبة، ولكن رفيقتنا رونيا لم تتأثر بأي شكل من الأشكال بتلك النقاشات والصعوبات، وذلك بفضل حبها وإخلاصها لقيادتنا.
كرست رفيقتنا نفسها لفهم القائد آبو، واستغلت جميع الفرص المتاحة لها في هذا الصدد، وتعمقت في فلسفة الحرية التي تنتهجها قيادتنا، وبسبب الهجمات العسكرية التي تعرضت لها حركتنا، أدركت أنها يجب أن تصبح خبيرة في فنون حرب الكريلا.
أصبحت رفيقتنا رونيا، بسعيها الدؤوب للتعمق في حياة الكريلاتية قدوة لجميع رفاقها، كانت رفيقتنا شديدة الارتباط بقيادتنا وشهدائنا، وبهذه السمات، أصبحت مقاتلة حرة في الحركة الآبوجية.
لم تتوقف الهجمات ضد قيادتنا وشعبنا يوماً، وبصفتها مقاتلةً في صفوف الحركة الآبوجية، رأت رفيقتنا رونيا في أداء واجباتها ومسؤولياتها تجاه ذلك بمثابة دين يجب سداده، وكانت تدرك أنَّ هذا يمكن تحقيقه من خلال المشاركة الفدائية أو التضحية، وانطلاقاً من هذا المبدأ، اقترحت الانضمام إلى القوات الخاصة، وقد قبلت اقتراحها بترحيب من رفاقها، فالتحقت بدورة التدريب الأساسي، وتعلمت رفيقتنا من خلال التدريبات بأنَّ الروح الفدائية هي أسلوب حياة، وواصلت مسيرتها الثورية متمسكةً بمعرفة الروح الفدائية طوال حياتها، ولذلك، سعت جاهدةً للنجاح في كل مهمة.
في إطار الحملة الأولى من حزيران التاريخية التي أطلقتها حركتنا عام 2004، شنّ مقاتلو شمال كردستان هجماتٍ قوية، موجهين ضرباتٍ قاسية للدولة التركية، وبرزت الروح الثورية التي أثرت بشكلٍ كبير على رفيقتنا رونيا، وبصفتها مقاتلةً مخلصةً في وحدات المرأة الحرة (YJA Star)، أرادت رفيقتنا أن تأخذ مكانتها في هذه الحملة التاريخية، وأصرّت على التوجه إلى ساحة ديرسم، وبفضل موقفها الثابت في الحياة ومشاركتها الفعّالة، انتقلت رفيقتنا إلى ديرسم عام 2006 وخاضت هناك النضال حتى عام 2010.
شاركت رفيقنا رونيا في العديد من العمليات ضد الجيش التركي في ديرسم، وفي كل عملية أدّت دورها بروح فدائية عاليا، وسارت في جبال ديرسم على خطى بسي وسار، وأدّت واجبها ومهمها التاريخية بنضال مميز، وجسّدت الإرادة الآبوجية الفدائية واكتسبت العديد من الخبرات القيّمة، تعهدت رفيقتنا رونيا، بصفتها مقاتلة، بالانتقام للنساء اللواتي استشهدنَ في ديرسم حيث ألقينَ بأنفسهنَ من أعلى الصخور، وبعد إتمام مهمتها هناك، انتقلت إلى مناطق الدفاع المشروع بصفتها قائدة ذوي تجارب في صفوف وحدات المرأة الحرة.
أرادت رفيقنا رونيا تقييم تجربتها التي امتدت لأربع سنوات في ديرسم، وكل مسيرتها النضالية، وعلى أساس النموذج الذي طرحه القائد آبو الديمقراطية والبيئة وحرية المرأة، ولتحقيق هذا الهدف، التحقت بدورة تدريبية في أكاديمية الشهيدة بيريتان للمرأة الحرة، فمن جهة، أرادت رفيقتنا تحويل خبرتها في الحرب إلى معرفة راسخة وتجربة واعية، ومن جهة أخرى، أرادت تطوير مهاراتها القيادية. وقد أجرت دراسات معمقة حول هذه المسائل، وبفضل جهودها وتصميمها في هذه المرحلة، نالت احترام رفيقاتها، ورأت رفيقتنا رونيا في التدريب مع رفيقاتها في بيئة فريدة فرصةً قيّمة، وبفضل مثابرتها وانضباطها خلال التدريب، أصبحت مقاتلةً مثاليةً في حزب حرية المرأة الكردستانية وقائدةً متميزةً في وحدات المرأة الحرة-ستار، وبعد أن أنهت تدريبها، توجهت بحماس وإصرار وعزيمة في العمل الميداني.
شاركت رفيقنا رونيا في العمل في العديد من مناطق الدفاع المشروع، وخاصة، بذلت جهوداً كبيرة لتطبيق معايير حرب الشعب الثورية بنجاح، وخلال هذه المرحلة، واصلت تطوير نفسها ومشاركة معارفها مع رفاقها، وبهذا الموقف، قدمت رفيقتنا إسهامات مهمة في التطور النوعي لنضال الحرية، ومن أجل التصدي للهجمات التي شنتها الدولة التركية على مناطق الدفاع المشروع، اقترحت بإصرار الانتقال إلى منطقة حفتانين، وأصبحت رفيقتنا قائدة الخطوط الأمامية في حفتانين، وفي منطقة حفتانين، بذلت جهوداً كبيرة لإعداد رفاقها لحرب محتملة، وسرعان ما كسبت احترامهم وثقتهم، وبفضل طاقتها، سمحت لرفاقها بالتقدم بسرعة والاستعداد للحرب.
ولعبت الرفيقة رونيا دوراً رائداً في تنظيم مقاومة فعالة ضد هجمات الاحتلال التي وقعت عام 2019. وبهذه المقاومة، أوقفت تقدّم (كبح جماح) قوات الاحتلال، وأدت واجباتها على أكمل وجه، بعد إتمام مهمتها بنجاح في حفتانين، انضمت رفيقنا رونيا إلى حركة تحرير المرأة، وبعد فترة، انضمت إلى القوات الخاصة، وعملت بجد واجتهاد من أجل تطبيق أسلوب حرب الكريلا الجديد بشكل فعال وناجح، وكانت دائماً إلى جانب رفاقها، تسعى إلى تخفيف معاناتهم وأعبائهم، ورغم أن قلبها كان يتوق للذهاب إلى المناطق التي اشتدت فيها الحرب، إلا أنَّ رفيقتنا رونيا لم تستطع تحقيق هذه الرغبة نظراً لأهمية المهام الموكلة إليها.
كانت الرفيقة رونيا رمزاً للصدق والوفاء والنقاء والإخلاص وهوية المرأة الحرة، استشهدت رفيقتنا في هجومٍ للعدو في 20 تشرين الثاني 2021، أثناء أدائها لمهمتها في منطقة قنديل، رفيقتنا رونيا، التي سارت خطوة بخطوة من قنديل إلى ديرسم في كردستان، ظلت متمسكة دون كلل بقيم الحرية حتى آخر لحظة في سبيل نضال شعبها من أجل الحرية، ونحن، رفاقها، نعاهدها بتحقيق حلمها بوطنٍ حر. [1]