الاسم: مظلوم آلاس
الاسم الحركي: شاهين جيلو
مكان الولادة: ميردين
مكان الإستشهاد: زاب
اسم الأم والأب: عزيزية - أكرم
تاريخ الاستشهاد: #16-12-2023#
شاهين جيلو
وُلد الرفيق شاهين في منطقة ديريك جياي مازي التابعة لميردين، لعائلة قدمت تضحيات عظيمة في النضال الوطني من أجل حرية كردستان. أبدت عائلة الرفيق شاهين مقاومة مشرّفة ضد وحشية وتعذيب الدولة التركية المستبدة لشعبنا في تسعينيات القرن الماضي، وحافظت دائماً على موقفها المشرّف رغم استشهاد العديد من أقاربها وحرق قراها وتدميرها. لطالما روّت العائلة لأبنائها فظائع العدو ضد شعبنا، وساهمت بذلك في بناء وعي تاريخي راسخ لديهم. شعر الرفيق شاهين، الذي تعرّف على حقيقة العدو من خلال قصص عائلته، بغضب عميق تجاهه منذ البداية. لقد ساهم التهجير القسري لعائلته وملايين من أبناء شعبنا، وحرق منازلهم، والمجازر التي تعرضوا لها، في تنمية وعيه العميق تجاه العدو. وقد أدرك رفيقنا هذه الحقيقة لاحقاً في المدرسة، ولم يشعر قط بالانتماء إلى النظام التركي، ولهذا السبب قرر ترك المدرسة بعد فترة.
رفيقنا شاهين، الذي تعرّف منذ صغره على حزبنا، حزب العمال الكردستاني، ومقاتلي الحرية الذين ناضلوا ضد الدولة التركية الاستعمارية، نما لديه اهتمام عميق بحركتنا. وقد تركت مقاومة المقاتلين البطولية للعدو أثراً بالغاً عليه، فقد رأى فيهم أبطال طفولته وقوة تحرير شعبنا، وكان قلبه وروحه دائماً مع المقاتلين. بعد تركه المدارس الاستعمارية، انضم رفيقنا شاهين إلى أنشطة الشبيبة الثورية وشارك فيها لفترة طويلة. ومن خلال دراسته وعمله الميداني خلال هذه الفترة، تعرّف عن كثب على حزبنا وحقيقة القائد آبو، وعزّز نضاله يوماً بعد يوم، وكان لذلك دور كبير في تعريف العديد من الشبيبة الكرد بحزبنا وتشجيعهم على الانضمام إلى صفوف الحرية، حيث لعب رفيقنا شاهين دوراً حاسماً في هذه الأنشطة وحقق نجاحات عظيمة. وأثناء مشاركته في أنشطة الشبيبة، وقع رفيقنا شاهين في أسر العدو وقضى ستة أشهر في سجونهم، لكنه واصل نضاله ومقاومته هناك أيضاً.
قرر رفيقنا، الذي حافظ على موقفه الثوري حتى في السجن، تعزيز نضاله بعد إطلاق سراحه. ومن خلال عمله، أتيحت له فرصة التعرف عن كثب على كريلا الحرية، وقد أعجب رفيقنا بموقفهم وتضحياتهم التي شاهدها لأول مرة، فقرر توسيع نطاق نضاله. وبفضل جديته وعزمه في العمل، حقق الرفيق شاهين إنجازات مهمة، وأراد توسيع نشاطه أكثر بالانضمام إلى صفوف المقاتلين. وإيماناً منه بأنه سيتمكن بهذه الطريقة من الاستجابة بقوة أكبر لمطالب شعبنا بالحرية، توجه رفيقنا إلى جبال كردستان عام 2014، وانضم إلى صفوف الكريلا.
وانبهر الرفيق شاهين، الذي تعرّف على حياة الجبال والحزب من خلال تدريبه في صفوف المقاومة، بشكل خاص بعظمة جبال كردستان وإمكاناتها الهائلة للتحرير إذا ما أُحسِنَ استغلالها. لذلك، تعلّق بالجبال حباً جماً واعتبرها المكان الذي اكتشف فيه ذاته. خلال الفترة التي انضم فيها رفيقنا إلى صفوف الكريلا، شُنّت هجمات واسعة النطاق ومخطط لها ضد شعبنا. وبفضل هذه الخبرة والمعرفة، طوّر رفيقنا مهاراته العسكرية في وقت قصير، ثم انخرط في المقاومة الأسطورية ضد هذه الهجمات المعادية بعزيمة وإصرار كبيرين. وبعد أن وقف إلى جانب شعبنا في مواقع المقاومة لفترة طويلة، ورغم إصابته مرتين، ظلّ يسعى دائماً إلى توسيع نطاق نضاله.
وبعد بدء هجمات دولة الاحتلال التركي بهدف القضاء على مقاتلي كريلا حرية كردستان، عاد رفيقنا شاهين إلى الجبال. كان يؤمن بضرورة تعميق فهمه لحقيقة القائد آبو وحزب العمال الكردستاني، ومن هذا المنطلق سعى إلى الانخراط في التدريب. ومن خلال دراسات معمقة، توصل إلى قناعة بأن فلسفة الحرية التي طرحها القائد آبو يمكن أن تكون منبعاً لحلول جميع القضايا، لا سيما في كردستان والشرق الأوسط. وبصفته مناضلاً آبوجياً، أراد رفيقنا أداء واجباته ومسؤولياته في تلك المرحلة، فعمل على تعميق فهمه لفلسفة الحرية. أصرّ رفيقنا شاهين، الذي كان مقاتلاً كفؤاً فكرياً وعسكرياً، على دخول ساحات المقاومة ضد الاحتلال. وبناءً على ذلك، دخل رفيقنا منطقة زاب، وانضم إلى الفرق النصف المتنقلة، التي كانت إحدى تكتيكات العصر الجديد، وشارك بنشاط في المقاومة.
أمضى الرفيق شاهين، الذي استشاط غضباً من استخدام العدو للأسلحة الكيماوية اللاإنسانية والمحرمة ضد رفاقه، كل لحظة يفكر في كيفية توجيه ضربات قوية للعدو. بذل جهوداً مضنية لترسيخ النتائج المحققة، ورغم مشاركته الفعّالة والنشطة، لم يكتفِ رفيقنا قط، بل كان دائماً يسعى لتعزيز النضال استجابةً للأحداث التاريخية. ونال رفيقنا شاهين محبة واحترام جميع رفاقه بشخصيته المجتهدة والمتواضعة والمتفانية، وأكمل نضاله الذي بدأه بعزيمة وطموح كبيرين، وانضم إلى قافلة الشهداء. ونحن كرفاق دربه، سنتخذ من نضاله التحرري مثالاً يُحتذى به، وسنُخلّد ذكراه في كردستان حرة. [1]