=KTML_Bold=سوريا بين مصيبة الميثاق الملي التركي وكارثة ممر داؤود الإسرائيلي!=KTML_End=
نوري سعيد
لم يكَد السوريون أن يتخلصوا من النظام البعثي وويلاته طيلة أكثر من 54 عاماً، حتى وقعوا من جديد في مصيبة #الميثاق الملي# 1920 سيء الصيت، وكارثة ممر داؤود، فالنظام التركي ومنذ الحراك الشعبي 2011 يحاول إعادة أمجاد العثمنة بموجب هذا الميثاق الذي يعتبر حلب ودمشق تركيتين، واحتلال الشمال السوري، وهنا نسأل: إذا أقامت تركيا سوق الحميدية في العصر العثماني في دمشق؛ فهل هذا يعني أن دمشق أصبحت تركيّة ؟
ليس هذا فقط بل تريد إقامة قواعد عسكرية لها في حمص وتدمر بحجة وقف التمدد الإسرائيلي في سوريا هذا من جهة، ومن جهة أخرى إسرائيل تحاول تنفيذ مشروع “ممر داؤود” الذي يهدف إلى توسيع الجغرافية الاسرائيلية والحكومة الانتقالية في دمشق منشغلةً بضرب الشعوب السوريّة بدلاً من إفشال المخططات وتأمين استقرار وتحسين الأوضاع المعاشية للمواطنين، وهي تهدد بين الفينة والأخرى بالهجوم على شمال وشرق سوريا. واعتبار الحكومة الانتقالية تركيا دولة صديقة “لا يخدم مصلحة الشعب السوري”، وتصريحات أردوغان بأن تركيا تدعم وتضمن التقارب بين الإدارة الذاتية والحكومة الانتقالية ما هي سوى ذر الرماد في العيون، كل ما نطلبه نحن السوريين من تركيا فقط أن تكف “بلاها” عنا، والانسحاب وعدم التدخل في الشأن السوري وسنكون بألف خير، ومن الأفضل للحكومة الانتقالية تقوية الجبهة الداخلية من خلال الحوار بين السوريين لمواجهة مخططات الاحتلال لأن ما يحدث الآن في سوريا من فلتان أمني وانتقام وبث الكراهية والقتل على الهوية دليل إن سوريا في طريقها للحرب الأهلية.
الخيار الوحيد للحكومة الانتقالية هو التقرب من قوات سوريا الديمقراطية لأنها قوات وطنية بامتياز وتضم الشعوب كافة، وأيضاً الجلوس مع وفد الإدارة الذاتية والتقرب من الدول العربية الشقيقة وعلى رأسها السعودية، ونبذ الطائفية والمذهبية والتعصب العرقي والاعتراف بحقوق الشعوب السوريّة المشروعة؛ لأننا نحن الشعوب السوريّة عانينا الكثير ونريد أن نرتاح في ظل سوريا جديدة نفتخر جميعاً بالانتماء إليها لا مركزية تعددية وديمقراطية. [1]