حزب الرفاه يعارض إرسال وفد برلماني إلى سجن جزيرة إمرالي للقاء زعيم “حزب العمال الكردستاني” (PKK)، عبد الله أوجلان
عارض فاتح أربكان، رئيس حزب الرفاهة (الذي يُعتبر حزباً إسلامياً محافظاً)، بقوة إرسال وفد برلماني إلى سجن جزيرة إمرالي للقاء زعيم “حزب العمال الكردستاني” (PKK)، عبد الله أوجلان، وهدّد بانسحاب حزبه من اللجنة البرلمانية المكلفة بتسوية الأزمة الكردية، في حال تم تنفيذ هذه الخطوة.
جاء ذلك خلال تصريحات صحفية أدلى بها أربكان، حيث كشف عن عقد المؤتمر الدوري لحزبه في السادس عشر أو الثلاثين من نوفمبر/تشرين الثاني القادم، في صالة أنقرة الرياضية، في مؤشر على تفعيل سياسي داخلي موازٍ للأحداث الجارية.
رفض قاطع للقاء البرلماني مع أوجلان
وأوضح أربكان أنه علم بادعاءات مفادها أن رئيس البرلمان التركي، نعمان قولتولموش، يعتزم إرسال لجنة مكونة من خمسة نواب من اللجنة البرلمانية المعنية بحل الأزمة الكردية، للقاء أوجلان في سجنه، وهو ما رفضه بشدة، قائلاً:
“إذا كان هناك من سيتحاور مع أوجلان، فهو جهاز الاستخبارات (MIT). والدولة بالفعل تُجري اتصالات معه. كما أن نواباً من حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب (DEM) يذهبون إليه بشكل دوري ويناقشون معه القضايا. إن كان هناك أمر يستوجب المناقشة، فليُناقَش من خلال هذه القنوات، وليس عبر وفد برلماني رسمي”.
وأضاف:
“نحن لا نرحب أبداً بفكرة أن نواباً منتخبين من الشعب سيذهبون إلى سجن إمرالي للقاء إرهابي مصنّف دولياً، ومحكوم عليه بالإعدام غيابياً في تركيا. هذا الأمر يُسيء إلى مؤسسة البرلمان، ويشكّك في شرعية العملية السياسية”.
تهديد بالانسحاب من اللجنة
وشدّد أربكان على أن حزب الرفاهة لن يشارك في أي خطوة تُعتبر تطبيعًا مع قيادة PKK، مؤكداً أن “أوجلان ليس زعيماً سياسياً، بل هو زعيم تنظيم إرهابي مسؤول عن مقتل آلاف الأبرياء”، وبالتالي لا يمكن التعامل معه كشريك في الحوار الوطني.
وهدّد صراحةً ب”الانسحاب الفوري من اللجنة البرلمانية لتسوية الأزمة الكردية” إذا تم المضي قدماً في إرسال الوفد إلى إمرالي، معتبراً أن ذلك “سيُفقد اللجنة مصداقيتها، وسيحوّلها إلى أداة لشرعنة الإرهاب بدلاً من حل الأزمة”.
تعليقه على تعيين الوصاية على شعبة حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول
وتطرق أربكان أيضاً إلى التطورات الأخيرة في حزب الشعب الجمهوري (CHP)، بعد قرار محكمة الأمن في إسطنبول عزل إدارة شعبة الحزب في المدينة وتعيين لجنة وصاية مؤقتة، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً حول التدخل القضائي في الشؤون الحزبية.
وقال أربكان إن “هذا التدخل يُشكّل سابقة خطيرة”، لكنه في الوقت نفسه أشار إلى أن “الحفاظ على النظام العام والقانون أولوية”، معرباً عن دعمه لأي إجراء يهدف إلى “منع الفوضى وحماية وحدة الدولة”. [1]