دعت الناطقة باسم حزب الاتحاد الديمقراطي سما بكداش، إلى محاكمة المسؤولين عن الانتهاكات ضد النساء في مناطق الساحل السوري والسويداء، مؤكدة أهمية تنظيم النساء لأنفسهن ومواصلة النضال من اجل حماية حقوقهن والمشاركة في تأسيس مشروع ديمقراطي يكفل هذه الحقوق.
وقالت سما بكداش في تصريح لها لوكالة فرات للأنباء ANF، إن المرحلة التي تمر بها سوريا بعد أكثر من ثمانية أشهر على استلام الحكومة الانتقالية في دمشق تمثل محطة تاريخية ومصيرية لرسم مستقبل الشعب السوري، مشيرةً إلى أهمية دور المرأة في هذا السياق، خصوصاً في مناطق الإدارة الذاتية بشمال وشرق سوريا حيث تلعب المرأة دوراً قيادياً وريادياً لافتاً، وأصبح لها صدى عالمي.
وأضافت أن على نساء شمال وشرق سوريا تحمُّل مسؤولية مضاعفة ليس فقط تجاه منطقتهم، بل في بناء نظام ديمقراطي تعددي لا مركزي يشمل جميع مكونات المجتمع السوري، مع ضمان مشاركة النساء وحماية حقوقهن.
من جانبها، أصدرت منظمة العفو الدولية بياناً أكدت فيه على ضرورة تكثيف الحكومة السورية جهودها لمنع العنف القائم على النوع الاجتماعي، والقيام بتحقيقات عاجلة وشاملة بشأن حالات اختطاف النساء والفتيات العلويات في مناطق اللاذقية، طرطوس، حمص، وحماة، ومحاسبة المسؤولين عنها.
وقالت المنظمة إنها تلقت تقارير موثوقة منذ شباط 2025 عن اختطاف ما لا يقل عن 36 امرأة وفتاة علوية تتراوح أعمارهن بين ثلاث سنوات وأربعين سنة على يد مجهولين، مع تسجيل حالات اختطاف في وضح النهار وتقصير واضح من قبل الجهات الأمنية في إجراء التحقيقات.
وأشارت إلى أن النساء هن ضحايا الحروب والصراعات، إلا أن تنظيم المرأة ومقاومتها تمكنها من حماية نفسها والمساهمة في بناء مشروع ديمقراطي كما أثبتته تجربة المرأة في شمال وشرق سوريا.
كما أكدت على استمرار العمل من خلال مجلس المرأة السورية ومجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي، في محاولة لتشكيل روابط واسعة مع جميع النساء السوريات وتقاسم تجربة الإدارة الذاتية لتعزيز المشاركة السياسية والحقوق.
وختمت سما بكداش حديثها بالتأكيد على أن النساء كن دائماً يقاومن حتى في ظل نظام البعث الذي منعهن من الانخراط في العمل السياسي، لكن بعد سقوط النظام توسعت الحركات النسوية والتنظيمات النسائية في العمل السياسي وضمان الحقوق، رغم استمرار القمع والاعتقالات والتهديدات التي تؤثر على مسيرة النساء.[1]