صرّحت تكوشين أوزان أن المراسم التي أقاموها كانت بمثابة إرادة للمساهمة في دمقرطة تركيا، بينما قال بهزات جارجل إن دمقرطة تركيا ليست ممكنة فقط بإسكات السلاح، ولكن أيضاً بتغيير القوانين.
قامت مجموعة مكونة من 30 مقاتلاً ومقاتلة من الكريلا، بمن فيهم الرئيسة المشترك للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK) #بسي هوزات# ، بإتلاف أسلحتهم في 11 تموز في كهف جاسنه الواقعة في قرية سورداش التابعة لقضاء دوكان في مدينة السليمانية في نطاق الدعوة المرئية التي وجهها القائد آبو في 19 حزيران المنصرم.
وتحدث كلٌّ من بهزات جارجل (نديم سفن) وتكوشين أوزان (أسمن آياز)، اللذين كانا ضمن مجموعة ’السلام والمجتمع الديمقراطي‘ التي نظّمت مراسم تهدف إلى التعبير عن حسن النية والإرادة المتعلّقة بالحلّ الديمقراطي، إلى وكالة فرات للأنباء (ANF).
’دعوة القائدة موجهة لجميع الشرائح الاجتماعية‘
بينّ بهزات جارجل في مستهل حديثه أن دعوة القائد آبو في 9 يوليو لم تُوجه لحزب العمال الكردستاني فحسب، بل كانت موجهة لجميع الشرائح الاجتماعية في تركيا وكردستان، ولفت جارجل الانتباه إلى التغيير الديمقراطي والنضال الاجتماعي، وقال بهذا الخصوص: لم تقتصر دعوة القائد آبو فقط على التغيير والتحوّل في حزب العمال الكردستاني، بل يجب أن تقوم جميع الشرائح الاجتماعية بدورها في هذه المسألة في كل من تركيا وكردستان على حد سواء، لأن هناك نضال من أجل الديمقراطية هنا، كما أن النضال من أجل الديمقراطية هو أيضاً يمثل مجال النضال الاجتماعي، ولهذا ذكرنا ذلك أيضاً في دعوتنا وهو أنه ينبغي على جميع الشخصيات الاجتماعية فهم هذه العملية وتبنيها وتقديم الدعم لكل أنواع التغيير والتجديد الديمقراطي، والقيام بدور إيجابي، وإننا ندعو جميع الهياكل الاجتماعية، ولا سيما المرأة والشبيبة الملتزمين بالمجتمع الديمقراطي والعلاقات السلمية، إلى القيام بواجباتهم في بناء المستقبل والتنظيم والبناء.
من الضروري خلق وتهيئة الظروف الحرية الجسدية لقائدنا
وأكد جارجل على أن ضمان تحقيق الحرية الجسدية للقائد آبو له دور مهم من حيث الاستقرار السياسي والتغييرات الدستورية وعملية الاندماج، وأضاف جارجل: ”يجب تهيئة الظروف اللازمة للحرية الجسدية لقائدنا من جميع الجوانب كمتطلب للعملية، من أجل عدم خلق فراغ في السياسة، وإذا تم توفير هذه الظروف، فإن التغييرات الدستورية وتطلعات الاندماج في تركيا ستتحقق بشكل أسرع.
والهدف لن يكون ممكناً إلا من خلال النضال، ولا يمكن أن تسير العملية من جانب واحد وأن الدولة التركية مضطرة إلى التحول، وسنجبر الجمهورية التركية على ذلك، فهي مجبرة أن تتحول، ولا توجد طريقة أخرى، والأمر على هذا النحو من ناحية الظرف السياسي.
’مانيفستو المجتمع الديمقراطي هو أساس الحقبة الجديدة‘
وقيّم بهزات جارجل العملية الحالية بأنها ”ذروة الحقبة الجديدة“، وتابع قائلاً:
إن القائد آبو قد طوّر مانيفستو المجتمع الديمقراطي الذي يتوج هذه العملية، وإن الكريلا وجميع من يلتزمون بنموذج القائد آبو سيشاركون في البناء الديمقراطي، وستقوم الكريلا بإعادة تنظيم وإعداد أنفسهم على أساس هذا المانيفستو، في المجالات مثل مبادئه الديمقراطية والأيديولوجية والاجتماعية، وأسلوبه وبناءه وبرنامجه التدريبي والتنظيمي، وبطبيعة الحال، سوف تحمي نظامها الدفاعي ضد جميع أنواع الهجمات، ولكن من أجل اتخاذ خطوة أبعد من ذلك، يجب القيام بتغييرات دستورية في تركيا.
’نحن مصممون على السياسة الديمقراطية‘
وذكّر جارجل بأن نضال حزب العمال الكردستاني مع طريق الثورة استمر 52 عاماً و4 أشهر، وأكد أنهم يخططون لمستقبل الخمسين أو حتى المائة عام القادمة باستراتيجية جديدة، وتابع جارجل قائلاً: لذلك، نحن مصممون على السياسة الديمقراطية، ونحن مصممون على تنظيم وإنشاء المجتمع الديمقراطي، إذا حصلت تغييرات دستورية، فجميعنا كأعضاء للتقليد الآبوجي سنشارك في هذا الإطار القانوني والدستوري الديمقراطي، في ممارسة السياسة، في استخدام حرية التعبير، في بناء جميع أنواع السياسة الديمقراطية، من الأوساط الأكاديمية إلى المجالس؛ باختصار، في جميع أعمال بناء السياسة الديمقراطية، وهذا يعني: بعد 52 عاماً من النضال، لن يُسجن أحد أو يبقى الآلاف من رفاقنا رهائن في السجون، فهذه لها التكاليف الباهظة، الكثير من الاستشهادات، وبهذا المعنى، يجب وضع قوانين خاصة بحزب العمال الكردستاني، وإذا تطور هذا الأمر في تركيا، سيتمكن جميع مقاتلو ومقاتلات الكريلا، وخاصة مقاتلو ومقاتلات الكريلا من مواطني تركيا، من المشاركة في السياسة الديمقراطية.
’القضية لا تزال غير موصوفة بشكل صحيح‘
وفي معرض إشارته إلى أن تركيا عالقة في حلقة مفرغة ضمن النقاشات السياسية الحالية، قال جارجل: لا تزال غير قادرة على توصيف القضية بشكلها الصحيح، أعني أنهم يواصلون القول على الدوام ”تركيا بلا إرهاب“، دعونا نسميها ”تركيا بلا صراع، بلا نزاع“ أو كردستان، دعونا نعبر عنها بشكل صحيح، ونحدد أسباب الحروب والنزاعات، ونطوّر أسلوب الحل.
’يجب وضع قوانين خاصة بأعضاء حزب العمال الكردستاني‘
وذكر جارجل في دوام حديثه أنه لا يمكن تقييم أولئك الذين ناضلوا في صفوف حزب العمال الكردستاني في نطاق القانون الجنائي العادي، وقال بهذا الصدد: لا بدَّ من وضع قوانين خاصة لأعضاء حزب العمال الكردستاني أو لأولئك الذين خاضوا هذا النضال، وهذا لا علاقة له بالمعتقلين القضائيين أو القضايا الأخرى، في بعض الأحيان تتم مناقشته في شكل حزم إصلاحات قصيرة الأجل، هذه ليست حلولاً مستدامة، عليهم أولا وقبل كل شيء، أن يُوصفوا القضية بشكل صحيح.
’كيف سيتم تعريف الهوية الكردية؟‘
وفي معرض تأكيده على العمق التاريخي لسياسات الإنكار ضد الشعب الكردي، قال جارجيل: كان هناك واقع إنكار الشعب الكردي منذ مائة عام، بل مائتي عام، والآن وقد ثبت وجوده، وسيتم إعادة بنائه من جديد، فبينما يتم إعادة بنائها، كيف سيتم تعريفها داخل دولة الجمهورية التركية أو الأمة الديمقراطية الكدرية؟ كيف سيعبر الكرد عن أنفسهم؟ في أي أطر قانونية سيتم وضعهم؟ يجب مناقشة القوانين المتعلقة بهذه المواضيع بشكل صحيح وإجراء التغييرات القانونية اللازمة.
أوزان: لقد اتخذنا خطوة حسن النية
تحدثت تكوشين أوزان، وهي إحدى المقاتلات اللواتي أحرقن ودمّرن أسلحتهن، عن المراسم، وقالت: إنها مشاعر ليست ببعيدة عن نضالنا، بل تتطور بالتزامن مع تطوره، إن الوضع الحالي أو الخطوات المتخذة هي مرحلة الدخول في نضال جديد، وتطوير أساليب وطرق النضال وإثرائه، ولذلك، ولأنها مرحلة جديدة، فهي ليست في إطار إنهاء بعض الأمور، ولا تعني نهاية النضال، لذلك، في الواقع، تتغير مشاعرنا أيضاً بسبب بعض التغييرات، ودائماً ما تحمل في طياتها بعض الحزن، ولكن لأننا بدأنا أسلوباً جديداً للنضال، وهناك تصميم وحماس، هناك حماس مرتبط بتلبية دعوة القائد آبو، كلما طبقنا هذا وتعمقنا فيه، زادت سعادتنا، في النهاية، طبعاً لقد اتخذنا خطوة حسن النية، عندما دمرنا أسلحتنا، لم نوقف نضالنا، بل اتخذنا خطوة حسن النية، هذا من أجل تمهيد الطريق لقوانين التكامل الديمقراطي والتحول الديمقراطي، إنها خطوة إيجابية للغاية، يُظهر هذا تصميماً على تحقيق الديمقراطية وحرية العملية الجديدة، هذه الخطوة تعبير عن الولاء للقائد.
من أجل حل القضية الكردية، نحن على استعداد لاتخاذ خطوات حقيقية
وخلال كلمتها، بعثت أوزان بهذه الرسالة: نحن على استعداد لإلقاء أسلحتنا، ومن أجل حل القضية الكردية، نحن على استعداد لاتخاذ خطوات حقيقية، نحن على استعداد أن نجلب معاً التغيير والتحوّل، وان نبني تركيا قائمة على الديمقراطية من جديد، وبقيادة المرأة أن نبدأ بعملية تحول ديمقراطي، هذا هو موقفنا.
وحيال تصريحات بعض الأوساط التي تقول بأن أساليب حزب العمال الكردستاني في الكفاح المسلح تُفسَّر على أنها استسلام، أعربت أوزان عن استيائها بالقول: إن تعريف هذا الأمر بالاستسلام بطرق مختلفة هو نهج بعيد كل البعد عن الحل، المشكلة ليست في نزع سلاح حزب العمال الكردستاني، بل في حل القضية الكردية المتعلقة بالحريات، إنها قضية الحرية في تركيا، قضية المرأة والعمال والحريات، إن المواقف خارج هذه الاشياء غير مقبول لا من قبل حزب العمال الكردستاني ولا من قبل شعبنا، يجب أن تكون هناك مواقف متعلقة بالحل، هذه هي الحقيقة، حل القضية الكردية فقط، لا يعني حل مشاكل الشعب الكردي، بل يوضح الحل المتعلق بمشاكل الشعب والعمال والنساء في تركيا، ويتخذ خطوات حيال هذ الأمور، لذلك، نُعرّفها بأنها عملية ديمقراطية واسعة وقضية حرية.
طريق الدمقرطة مرتبط بالمواقف حيال القضية الكردية
وأوضحت أوزان في نهاية حديثها بأن العملية سوف تتقدم فقط بالدمقرطة والحرية وقالت: في موضوع القضية الكردية، فإن التعاريف مثل الإنكار أو الإرهاب، لم تجلب أي حل، تجارب الخمسون عاماً أظهرت بأن المسألة لا تسير بهذا الشكل، واليوم، فإنّ حصر الحل في إطار نزع سلاح حزب العمال الكردستاني سيُعيق العملية، ومع ذلك، فإنّ المهم هو تحقيق التغيير الاجتماعي بالتزامن مع الخطوات القانونية، إن القيود كالإنكار أو التدمير أو الإرهاب لن تُحقق حلًّا للقضية الكردية، لم تُحقق تجارب الخمسون عاماً هذا الهدف، ومن الآن فصاعداً أيضاً، لن تجلب حلاً، أعتقد أن الجميع يُدرك هذا، الجميع يفهم هذا على هذا النحو، الشعب الكردي حساس وسياسي للغاية تجاه هذه القضية، حقيقةً إنهم داعمون للحلّ، إنّ المراسم التي أقمناها هو أيضاً أسلوب من أساليب النضال، أي أنه أسلوب من أساليب النضال من حيث المساهمة في عملية التغيير والتحوّل، إنها بادرة حسن نية مرتبطة بالدمقرطة، نأمل أن يستمرّ على هذا المنوال.[1]