ما هي أهمّ بنود البروتوكول الموقّع بين القائد أوجلان و #إدريس بارزاني# ؟
في الاتّصال الذي أجراه مع شقيقه، من سجنه في جزيرة إمرالي، ركّز القائد #عبد الله أوجلان# على البروتوكول الموقع بينه وبين إدريس بارزاني، والد الرئيس الحالي لإقليم جنوب كردستان نيجرفان بارزاني، والذي نصّ على التنسيق بين الأحزاب الكردستانيّة في نضالها التحرّري.
ويتضمّن البروتوكول، الذي تمّ توقيعه في العام 1982، عشرة بنود أساسيّة، حيث تتعلّق البنود الستّة الأولى بمسألة كون حركة التحرّر الوطنية الكردستانية من ضمن الحركات التحرّرية الثورية العالمية، لمواجهة الامبريالية والرأسمالية العالمية بقيادة الولايات المتحدة، ودعم كافة حركات التحرّر الوطنية العالمية وعقد العلاقات والاتفاقات معها.
ومن الضرورة بمكان تسليط الضوء على البنود الأربعة الأخيرة والتي تحدّث عنها القائد أوجلان، خلال اتّصاله الأخير مع شقيقه، والتي تتمحور حول رؤية مشتركة لأهمّية التنسيق بين القوى الكردستانيّة والتمسّك بمفهوم “وحدة النضال التحرّري” بدلاً من حالة التشرذم والانشقاق.
البنود الأربعة الأخيرة من البروتوكول الموقّع بين القائد عبد الله أوجلان والقيادي الراحل في الحزب الديمقراطي الكردستاني إدريس بارزاني:
– تطوير النضال التحرّري الوطني الكردستاني بالاعتماد على الجماهير الشعبية في كلّ جزء من أجزاء كردستان، والتأكيد على التحالف مع القوى الكادحة والبروليتاريا الرازحة تحت نير الهيمنة الاستعمارية، على أساس استراتيجي وعقد التحالفات والاتفاقات والعلاقات معها وفق هذا المنظور.
– كلّ تنظيم أو حزب يمارس فعالياته ضمن الجزء المخصوص به من كردستان، كما يمكنه تشكيل مجموعات وقوى تابعة له في الأجزاء الأخرى من كردستان، ويتبنى عقد العلاقات والتحالفات مع القوى التحررية الوطنية ويعمل على عقد الاجتماعات في أعلى المستويات من أجل التباحث والنقاش حول المسألة الوطنية الكردستانية، ويسعى إلى إشراك كافة القوى الوطنية في هذه الاجتماعات، ويؤسّس للعلاقات والتحالفات التي تستهدف أعداء الشعب الكردي.
– التمسّك بمفهوم وحدة النضال التحرّري الوطني بدلاً من الاحتكاكات الأيديولوجية التي من شأنها أن تخدم مصالح أعداء الشعب الكردي وتعطيل العلاقات بين الأطراف والتنظيمات الموجودة في كردستان، والسعي بشكل دائم إلى حلّ الخلافات الموجودة أو التي من الممكن أن تظهر، من خلال الحوار والتفاوض وتغليب المصلحة الوطنية لشعبنا فيها، وليس بلغة السلاح على الإطلاق.
– الاحترام المتبادل للشؤون الداخلية للتنظيمات (القوى السياسيّة والعسكريّة الكردستانيّة) وعدم التدخّل فيها، والابتعاد عن الممارسات التي من شأنها إلحاق الضرر بوحدة أي حزب أو تنظيم، واحترام الاستقلال الأيديولوجي والسياسي والتنظيمي لكلّ حزب.[1]