عباس ولورين وراوان.. فدائيو قلعة المقاومة في تلة جودي
سطرّ فدائيو قلعة المقاومة في تلة جودي المقاتل عباس ولورين وراوان الأبطال الثلاثة كأبناء شجعان للشعب الكردي مكانهم في صفحات الحرية للتاريخ.
التحق فدائيو قلعة المقاومة في تلة جودي المقاتل عباس باران، لورين كفر وراوان كوجر في #06-01-2025# إلى قافلة الشهداء خلال محاولتهم تغيير أماكنهم، نتيجة لكمين نصبه العدو، حيث سطر المقاتلين الثلاثة كأبناء شجعان للشعب الكردي مكانهم في صفحات الحرية للتاريخ.
يتم خوض مقاومة تاريخية في ساحات المقاومة في تلة جودي في منطقة الشهيد دليل غرب زاب ، حيث لا يسمح مقاتلي الحرية للمحتلين بالمرور وأظهروا مكانتهم في هذه الحرب بموقفهم النبيل، كما أظهروا الاحترافية في الحرب خلال العمليات التي نفذوها، وتصدّوا بالعمليات الجوية والبرية العدوّ كل يوم وغيّروا مسار الحرب، كانت ساحة المقاومة في تلة جودي من أنشط الساحات في هذه الحرب، تلة جودي هي المكان الذي يحارب فيها المقاتلين بثقة وارتباط قوي، وقد ارتقى فدائيو قلعة المقاومة في تلة جودي عباس باران، لورين كفر وراوان كوجر الذين حاولوا في #06-01-2025# تغيير أماكنهم نتيجة لكمين نصبه العدو لهم، إلى مرتبة الشهادة، وأخذ المقاتلين الثلاثة كأبناء شجعان للشعب الكردي مكانهم في صفحات الحرية للتاريخ.
يعلم أبناء الشعب الكردي الذين عانوا وتعرضوا للظلم في بلد ضائع، اليوم تاريخهم بشكل رائع، حيث يتم استذكارهم على هذه الأرض في خضم المقاومة الأسطورية التي يتم خوضها باسم الإنسانية، يتحول هذا النضال الذي يتم خوضه باسم الحرية لحقيقة إنه يتخطى الحدود وينتشر في كل مكان، يحمل مقاتلو الحرية بلا كلل مسؤولية عصر، ويسيرون دون أن يتنهدوا، إنهم ملتزمون بنضالهم حتى النهاية، يزرعون الأمل على هذه الأرض ليس فقط باستشهادهم، بل أيضاً بحياتهم، ويفقدون جميع أحبائهم في هذه الحقيقة الصعبة للحرب، أما من تُركوا خلفهم، فلا يزالون يعيشون من أجل هؤلاء الرفاق، ويضيفون حياة رفاقهم الذين يسيرون على خطاهم إلى حياتهم، وحقيقة النضال الذي دام 50 عاماً تعلمهم هذا، الموت ليس نهاية، إنها بداية جديدة، تستمر الحياة في قلب آخر.
حمل عباس باران كرامة شعبه ووطنه على عاتقه
هناك البعض يحملون إيمانهم، غضبهم، نضالهم وإرثهم بكرامة عظيمة، هؤلاء الذين اكتشفوا سر الخلود يعرفون كيف يضحون بحياتهم من أجل غدٍ أكثر حرية، ولن يتخلوا عما يعرفونه مهما كانت الظروف، على الأقل يعرفون أن هؤلاء الجبناء الذين يضيعون الجمال وينمون على هذه المعرفة، لقد عاشوا في ظل الظلم، مشحذين غضبهم، كل واحدة من هذه التضحيات التي أقسموا عليها ستنتقم لهذه المعاناة.
لا تزال مشاهد العملية الثورية التي نفذتها الشهيدة دوغا فيان عام 2023 في ساحة المقاومة في تلة جودي، في ذاكرتنا، حيث وجه المقاتلين ضربة قوية للعدو خلال هذه العملية، حيث أظهروا احترافيتهم في هذه العملية الثورية، نرى المشاهد للمرة الأولى تم تصويرها من خلال كاميرا الرأس مع عباس باران، وهو من المقاتلين الذي شارك في العملية، لكن سبب آخر لوجوده في ذاكرتنا أنه عندما ينزل من أعلى الصخور، يحمل جثمان رفيقه على ظهره، عندما نشاهد هذا المشهد، نشهد مجدداً كيف تلتقي الحياة والموت، يقاوم شرفان فارتو حتى الرمق الأخير، ويصبح خالداً، ويغني للجبال، يحمل جسده أزهاراً جميلة أحمرت من الدماء، يتدفق شرفان فارتو إلى القلوب على كتف رفيقه.
لم يفكر عباس قط بترك جثمان رفيقه في ساحة الحرب، بل أصبح رمزاً للإخلاص من أجل رفيقه، إن حمل كرامة وطن والشعب الجريح ليس بسهل، ولا يمكن لكل قلب أو جسد أن يحمل هذا العبء، لم يعد بجانبك الرفيق الذي حاربت إلى جانبه، ويصبح حمل جثمانه العزيز والشريف واجبك، وكأنه مستعد لكل شيء، ولهذا أيضاً، إنه مثل دورة لا نهاية لها، بينما تمطر عليك القنابل والرصاص، يكون من الصعب جداً حمل رفيقك على ظهرك لكيلا لا يبقى بيد الجبناء، بهذه المشاعر، ينزف الجرح الذي تحمله في قلبك دائماً، عباس، الذي يحمل ألم فقدان الرفيق في قلبه، يخطو كل خطوة، وما يحمله على ظهره هو رفيقه وشعبه ووطنه، إنه يخطو خطواته بهذا الوعي، والآن، تتجلى أمام أعيننا حقيقةٌ راسخةٌ في ذاكرتنا، سر موقف عباس باران النبيل؛ يكمن في تعلقه وإيمانه بالقائد، وحرصه على حب رفيقه حتى النهاية.
لورين تدعو العدو الفار خائفاً إلى الساحة
إذا عدنا إلى مشاهد العملية الثورية، نسمع صوت رفيقتنا لورين كفر في التسجيلات الصوتية، إنها تغني أغنية الحرية، إنها أغنية معروفة، هذا الصوت الذي يتردد صداه في الجبال هو صوت رفيقتنا لورين كفر، أصبحت لورين كفر شاهدة على هروب العدو من الخوف دون أن ينظر إلى الوراء؛ إنها فتاة كردية شجاعة تقول: إلى أين تركض أيها الكوماندوز؟ صوت لورين هو لحن الحرب الذي يدعو العدو الفار خائفاً إلى الساحة، هذا الصوت هو صوت شخص لا يقهر يقسم على ضرب تلك الفظائع في قلوبهم، لقد تحدت بمقولة: كنا هنا دائماً وسنبقى هنا وتتحدى العدو، نقشت هذه الفتاة الكردية الفدائية، التي وصلت إلى حقيقة المقاتلة والجميلة، نضالها في صفحات التاريخ بأناملها، إنها تجسد دور وحقيقة المرأة، والمرأة والشجاعة مترادفتان في هذه البلاد، وقد رأى الجميع هذا في شخص لورين كفر وآلاف الشهداء.
هدف راوان
الرفيق راوان كوجر أحد أولئك الذين لا يتراجعون ولا يترددون في النضال والمقاومة في هذه الحرب الصعبة، و يتمركزون دائماً في الصفوف الأمامية، شاب فدائي، يُفرغ كرهه من خلال أفعاله في هذه الحرب الصعبة، روان مقاتل شاب يعيش ليُداوي جراح وطنه، ويصل بالتجارب التي اكتسبها في الحياة والحرب خلال شبابه، بقلبٍ مُصرٍّ على الانتقام إلى هدفه، يصبح بقدر تجاوزه الصعاب فدائياً ويُحضر عقله وقلبه إلى ساحة المعركة، ويصل إلى النجوم بجهدٍ امتد لآلاف السنين.
قاوم المقاتلين الثلاثة هؤلاء حتى اللحظة الأخيرة والتحقوا في 6 كانون الثاني 2025 في تلة جودي إلى قافلة الشهداء، نتيجة لكمين غادر نصبه الجبناء والخونة، وأخذوا أماكنهم في أذهاننا بشكل لا يمكن نسيانه، هؤلاء الشبيبة الكرد الشجعان الثلاثة هم مصدر لحياة وطنهم، حان الوقت لنرتشف من هذا الماء.
[1]