کورديپيديا أکبر مصدر کوردي للمعلومات بلغات متعددة!
حول كورديبيديا
امناء الأرشيف لکوردیپیدیا
 البحث
 ارسال
 الأدوات
 اللغات
 حسابي
 البحث عن
 مظهر
  الوضع المظلم
 الإعدادات الافتراضية
 البحث
 ارسال
 الأدوات
 اللغات
 حسابي
        
 kurdipedia.org 2008 - 2026
المکتبة
 
ارسال
   بحث متقدم
اتصال
کوردیی ناوەند
Kurmancî
کرمانجی
هەورامی
English
Français
Deutsch
عربي
فارسی
Türkçe
עברית

 المزيد...
 المزيد...
 
 الوضع المظلم
 شريط الشريحة
 حجم الخط


 الإعدادات الافتراضية
حول كورديبيديا
موضوع عشوائي
قوانين الأستعمال
امناء الأرشيف لکوردیپیدیا
تقيماتکم
المفضلات
التسلسل الزمني للأحداث
 النشاطات - کرديبيديا
المعاينة
 المزيد
 الاسماء الکوردية للاطفال
 انقر للبحث
أحصاء
السجلات
  587,277
الصور
  124,633
الکتب PDF
  22,130
الملفات ذات الصلة
  127,003
فيديو
  2,194
اللغة
کوردیی ناوەڕاست - Central Kurdish 
317,688
Kurmancî - Upper Kurdish (Latin) 
95,893
هەورامی - Kurdish Hawrami 
67,781
عربي - Arabic 
44,355
کرمانجی - Upper Kurdish (Arami) 
26,813
فارسی - Farsi 
15,977
English - English 
8,539
Türkçe - Turkish 
3,843
Deutsch - German 
2,040
لوڕی - Kurdish Luri 
1,785
Pусский - Russian 
1,145
Français - French 
359
Nederlands - Dutch 
131
Zazakî - Kurdish Zazaki 
95
Svenska - Swedish 
80
Español - Spanish 
61
Italiano - Italian 
61
Polski - Polish 
60
Հայերեն - Armenian 
57
لەکی - Kurdish Laki 
39
Azərbaycanca - Azerbaijani 
35
日本人 - Japanese 
24
Norsk - Norwegian 
22
中国的 - Chinese 
21
עברית - Hebrew 
20
Ελληνική - Greek 
19
Fins - Finnish 
14
Português - Portuguese 
14
Catalana - Catalana 
14
Esperanto - Esperanto 
10
Ozbek - Uzbek 
9
Тоҷикӣ - Tajik 
9
Srpski - Serbian 
6
ქართველი - Georgian 
6
Čeština - Czech 
5
Lietuvių - Lithuanian 
5
Hrvatski - Croatian 
5
балгарская - Bulgarian 
4
Kiswahili سَوَاحِلي -  
3
हिन्दी - Hindi 
2
Cebuano - Cebuano 
1
қазақ - Kazakh 
1
ترکمانی - Turkman (Arami Script) 
1
صنف
عربي
السيرة الذاتية 
6,718
الأماکن 
4,868
الأحزاب والمنظمات 
44
المنشورات (المجلات والصحف والمواقع الإلكترونية ووسائل الإعلام، إلخ) 
33
المتفرقات 
10
صور وتعریف 
285
الخرائط 
19
المواقع الأثریة 
61
المطبخ الکوردي 
1
المکتبة 
2,909
نكت 
4
بحوث قصیرة 
21,480
الشهداء 
5,185
الأبادة الجماعية 
1,468
وثائق 
999
العشيرة - القبيلة - الطائفة 
6
احصائيات واستفتاءات 
13
فيديو 
64
بيئة كوردستان 
1
قصيدة 
38
الدوائر 
148
النصوص الدينية 
1
مخزن الملفات
MP3 
1,508
PDF 
34,784
MP4 
4,044
IMG 
235,392
∑   المجموع 
275,728
البحث عن المحتوى
اللوياثان العصري (الدولة القومية) (15)
صنف: بحوث قصیرة
لغة السجل: عربي - Arabic
يُتيحُ كورديبيديا وزملاؤه لطلبة الجامعات والتعليم العالي المصادر والمراجع اللازمة!
شارک
Copy Link0
E-Mail0
Facebook0
LinkedIn0
Messenger0
Pinterest0
SMS0
Telegram0
Twitter0
Viber0
WhatsApp0
تقييم المقال
ممتاز
جيد جدا
متوسط
ليست سيئة
سيء
أضف الی مجموعتي
اعطي رأيک بهذا المقال!
تأريخ السجل
Metadata
RSS
أبحث علی صورة السجل المختار في گوگل
أبحث علی سجل المختار في گوگل
کوردیی ناوەڕاست - Central Kurdish0
Kurmancî - Upper Kurdish (Latin)0
English - English0
فارسی - Farsi0
Türkçe - Turkish0
עברית - Hebrew0
Deutsch - German0
Español - Spanish0
Français - French0
Italiano - Italian0
Nederlands - Dutch0
Svenska - Swedish0
Ελληνική - Greek0
Azərbaycanca - Azerbaijani0
Catalana - Catalana0
Čeština - Czech0
Esperanto - Esperanto0
Fins - Finnish0
Hrvatski - Croatian0
Lietuvių - Lithuanian0
Norsk - Norwegian0
Ozbek - Uzbek0
Polski - Polish0
Português - Portuguese0
Pусский - Russian0
Srpski - Serbian0
балгарская - Bulgarian0
қазақ - Kazakh0
Тоҷикӣ - Tajik0
Հայերեն - Armenian0
हिन्दी - Hindi0
ქართველი - Georgian0
中国的 - Chinese0
日本人 - Japanese0
اللوياثان العصري (الدولة القومية) (15)
بحوث قصیرة

اللوياثان العصري (الدولة القومية) (15)
بحوث قصیرة

اللوياثان العصري (الدولة القومية) (15)
#عبدالله أوجلان#
الحوار المتمدن-العدد: 2901
المحور: مواضيع وابحاث سياسية

- حال الإله على وجه الأرض –
إنّ الانطلاقَ من الاقتصاد لدى الشروعِ باصطلاحِ الحداثة الرأسمالية أمرٌ ناقصٌ من جهة، ويؤدي من حيث الأسلوب إلى نتائجَ وأحكامٍ تحريفيةٍ تُبعِدنا عن استيعابِ علاقاتهما وماهيتها، وتضفي عليها الغموضَ والإبهام. إنّ التعاريفَ والتحليلاتِ التي أجريناها حتى الآن بشأنِ الرأسمالية كانت قد بَرهَنَت على أنها لا يمكن أنْ تَكُونَ إلا قوةً احتكاريةً مفروضةً خارجياً على الميدان الاقتصادي. وهذا ما مفاده مضموناً أنّ البحثَ عن الرأسمالية في مكانٍ آخَر سيتمخض عن اكتشافاتٍ أكثر صواباً على صعيدِ الأسلوب. سنستطرد في البحث عنها في المكان الذي تسعى فيه للتستر والاختفاء، في ميدانِ الدولة.
إنّ كارل ماركس، الذي بَحَثَ عن الرأسمالية في الميدان الاقتصادي عن طريقِ كافةِ تجهيزاته المنهجيةِ العلمية والفلسفيةِ والتاريخية والسوسيولوجية، كان قد تَوَصَّلَ إلى نتيجةٍ إيجابيةٍ يشير فيها إلى البنيةِ الاحتكارية للرأسمالية التي تُشَكِّل مزاياها عن طريقِ نظامِ الأزمات الكثيفة. فالتحكمُ بالاقتصاد لا يعني أنْ تَكُونَ اقتصادياً، مثلما أنّ فرضَ البنيةِ على الاقتصاد ليس اقتصاداً. وعلى الصعيد السوسيولوجي، فالتلاعبُ بالأسعار في السوق، وتنويعُ وسائلِ المال، واستخدامُها في سبيلِ تكديسِ الربح ورأسِ المال غيرُ ممكنٍ دون وجودِ السلطةِ السياسية. وبدون تحليلِ السلطة السياسية وطابعِها العنفي من حيث كافةِ نتائجها المتمخضة، والعملِ على اصطلاحِ الرأسمال بالتحليلات الاقتصادية – السياسية المجردة، ونقلِ ذلك ونقشِه في الوعي على الدوام؛ إنما يفيد بالسقوط في خطأِ الأسلوب، سواءً بوعيٍ أو بنيةٍ حسنة، والتحول إلى ضحيةٍ للبراديغما الرأسمالية.
إني مدركٌ لمخاطرِ انتقادِ كارل ماركس بالأطروحات الهشة والسطحية وعدم اللجوء إلى التحليلات الشاملة. نخص بالذكر المواقفَ الدوغمائيةَ الوضعيةَ للزاعمين بأنهم ماركسيون، والتي لم تتعدَّ حدودَ مُريدي الطرائقِ الدينية، مما يسفر عن عقمِ النقاشات حول مُثُلِهم المملة والسئيمةِ المتكررة. إلا أنه قد بُرهِنَ مئات المرات عبر التجارب النظرية والعمليةِ طيلةَ قرنٍ ونصف، على وظيفةِ رأس المال كطوطمٍ جديد، وعلى عدمِ جدواها أو نفعِها الملحوظ للعمال. إني أَعقِدُ روابطَ السببِ الرئيسي في ذلك مع خطأِ البحثِ عن الرأسمالية في مكانٍ آخَر رغم كونها ليست اقتصاداً، وخطأ النظر إلى ما هو ليس اقتصاداً على أنه موضوعٌ اقتصادي أولي. كما وأُقَيِّم موضعةَ سياساتِ الدولة الاحتكارية في صدارةِ الاقتصاد، رغمَ كلِّ خصائصها الخارجةِ عن الاقتصاد، بأنها تحريفٌ تنويري يُشَوِّشُ الذهنَ بدرجةٍ مروعة، ويُسدِل الستارَ على الرأسمالية، بل إنه يسفر أيضاً عن نتائجَ مأساويةٍ وكارثيةٍ على الصعيدَين السياسي والأيديولوجي.
لست مختصاً بدراسةِ هيغل وماركس، بل ولم أقرأ لهما كثيراً. كما لا أملك معلوماتٍ عنهما عدا الأفكار الرئيسية، إذ أني على قناعةٍ بعدمِ ضرورةِ ذلك كثيراً. لكنني مهتمٌّ بأفكارهما، وأؤمن بحقي في تفسيرهما كمَهَمَّةٍ على دربِ الحرية. ربما أني أَعقِدُ الروابطَ بينهما وبين مهمةِ الحريةِ والمساواة انطلاقاً من كونهما أثَّرا بالأكثر في مجتمعِ الحداثة الرأسمالية. فعندما كان كلٌّ من ماركس وأنجلز يُشَخِّصان الفلسفةَ الألمانيةَ كإحدى مصادرِ الاشتراكية العلمية، فهما بذلك يضعان نصب عينَيهما فلسفةَ هيغل، والتي أثَّرت عليهما تأثيراً بليغاً على ما يبدو. إذ بالمقدور استخلاص ذلك من خلالِ انتقاداتهما.
يُعتَبَر هيغل على الصعيد الأيديولوجي قمةَ الميتافيزيقيا، وأعظمَ ممثلٍ معاصرٍ للدياليكتيك. إنه فيلسوفٌ ألماني بِحَق. أعني أنه أبو فكرةِ القوموية الألمانية. لقد سار كلٌّ من ماركس وأنجلز على الطريق الصحيح عندما سَعَيا لفحصِ وتشخيصِ البرجوازية الألمانية الممثِّلة للمستوى المتخلفِ للرأسمالية الألمانية، وكذلك منزلتها وموقعها في الفلسفة الألمانية. وما كتابُ انتقاداتٌ حول فلسفةِ هيغل الحقوقية سوى انعكاسٌ لمواقفهما تلك. ومن ثَمَّ تترسخ مكانتُهما على الصعيد العملي عبر نشاطاتِ عصبةِ الشيوعيين والبيان الشيوعي. حسب قناعتي، إنّ عجزهما عن تحقيقِ آمالهما من ثورةِ 1848، قد أفسح المجالَ لإحدى الارتكاسات والانكساراتِ الجذرية، تلاها ظهورُ بوادرِ الانحرافِ نحو الاقتصادوية. أنا لا أناقش أسبابَ إيلائهما أهميةً أساسيةً للاقتصاد، ولا أقول بعدمِ ضرورةِ البحثِ في الاقتصاد. كما لا أنتقد بحثَهما في رأس المال لأنه خاطئ. بل إنّ النقطةَ الأساسية التي أنتقدها هي ذاتها التي انتقدا فيها هيغل. ألا وهي التساؤل عن أسبابِ قبولِ أولويةِ الدولة والحقوق. حسب رأيي، إنّ هيغل طَوَّرَ فكرَتَه من النقطةِ الأكثر ضرورةً وحيوية. أي أنه يبدأ من المكان الواجبِ البدء به. في حين أنّ الذي ارتَكَبَ الخطأَ التاريخي هو كلٌّ من ماركس وأنجلز بِذاتِهما. أي، الانحراف نحو الاقتصادوية. فهذا الانحرافُ هو السببُ الأساسي – وبنسبةٍ أكبر مما يُعتَقَد – في عجزِ اشتراكيةِ القرن ونصفِ القرن – أي نضال المساواة والحرية، وبالتالي المجتمع الديمقراطي – عن إحرازِ النصر والنجاح المأمول.
عندما قلتُ بصوابِ ما فَعَلَه هيغل، لا أقصد بذلك إعجابي أو تَمَثُّلي لنهجه النظري والعملي. بل أقول أنّ صوابَه يَكمُنُ في تحديدِ النقطةِ الواجب الانطلاق منها. إني أكرِّرُ ذلك تلافياً لسوءِ الفهم.
إنّ هذه المشكلةَ عامةٌ في أوروبا، ومعنيةٌ بقضايا تَحَوُّلِ أوروبا الدولتيةِ إلى سلطة. كيف سيتشكل اللوياثان العصري؟ إنّ ما بَيَّنه كلٌّ من هوبز وكروتيوس في هذا الشأن هو الضرورةُ المطلقةُ لوجودِ الدولة ومركزيتِها. ما قاما به هو التنظير للمطلقية، إذ ينظران إلى المطلقية العصرية على أنها الانطلاقةُ الأساسية، ووسيلةُ الحلِّ الأولية، باعتبارها نموذجَ الدولة المرجوَّ في العبورِ من العصر الإقطاعي إلى العصر الرأسمالي. لكنّ وسيلةَ الحل هذه لا تَحُلُّ أو تَفُكُّ الأزمةَ كلياً. فمشكلةُ الدولة مستمرةٌ بكلِّ وطأتها. كما أنّ أداءَ الرأسماليةِ دوراً رئيساً في هولندا وإنكلترا الجاهدتَين لتطويرِ وترسيخِ سيطرتهما يَهُزُّ أركان فرنسا وألمانيا، ويؤثر فيهما. فقد خَسِرَت فرنسا تِباعاً في حروبها من أجلِ الهيمنة. ولَم تَكتَسِبْ ألمانيا بعد الدعوى المسماةَ بالوحدة الوطنية. في حين أنّ جميعَ مرشَّحي السلطة الآخرين المنتظِرين حصولَ انتصارِ أوروبا وإقبالها، منهمكون بقضايا الدولتية وإشكالياتها. إنّ المَلَكيةَ والمطلقيةَ عاجزتان عن حلِّ هذه المشاكل تماماً. ومثالُ فرنسا أمام العيان. فالحكمُ المطلق لِمَلِك الشمس المذهل لويس الرابع عشر بقي قاصراً عن إحرازِ النجاح إزاء تحالفِ هولندا وإنكلترا، بينما مشاكلُ الدولةِ الداخليةُ تتعاظم باستمرار. فماذا عسى الآخرين أنْ يفعلوا؟ وبالمقابل، فالأوضاعُ الثقافيةُ الماديةُ والمعنوية لهولندا وإنكلترا، وتناقضاتُ مصالحهما المنفعية لا تسمح لهما بالتطلع إلى نموذجِ الدولة.
انفَجَر الحدثُ المسمى بالثورة الفرنسية مقابل هذه الأجواء والقضايا، فأضاف في المحصلة قضايا الثورةِ إلى قضيةِ الدولة. وقولُ لينين بالدولة والثورة ليس عبثاً. فمشكلةُ السلطة في أزمةٍ تامةٍ بكلِّ معنى الكلمة. لكنّ الهيمنةَ الرأسماليةَ الطابع والمتنامية بهدفِ إيجادِ الحل للأزمةِ الإقطاعية، قد عمَّقَت الأزمة، وعَمَّمَتها أكثر. حيث ينهار الحكمُ المطلق، وتُعلَن الجمهورية، فيبدأ عهدٌ مروعٌ من الإرهاب، لِيَعقبه بروزُ مشروعِ الإمبراطوريةِ والإمبراطور المتهورِ الجنوني، فيَهز أركانَ أوروبا بِرِمَّتِها، وكأنه نزل من السماء. ويشرع الفرنسيون على نحوٍ غير مرتَقَب بخنقِ الأوساط بالقول والعمل، وبشكل أكثر لباقة، بالنظريات والحروب. وإلا، فما هي ماهية المقصلة؟
إنّ تفسيرَ هيغل رائعٌ ومذهلٌ عندما يقول بشأنِ الدولةِ متجسدةً في شخصِ نابليون: إنه حالُ الإله على وجهِ الأرض. ويَصِف نابليون بالإله السائر على وجهِ الأرض. إنه نمطُ الإيضاحِ الذي سَحَرَني واستفدتُ منه بالأكثر في حياتي. إذ من العسير العثور على جملةٍ أخرى يمكنها إيضاح الدولةِ القديمة والدولة الجديدة على نحوٍ أكثر كَمالاً. لقد كان عاقلاً في اختصارِ جميعِ ما سَعَت لذكره آلافُ الكتبِ المقدسة والعلمانية في جملةٍ واحدة. لقد أَنشَأَ فلسفةً بحق. بمستطاعي القول أنّ الإنكليز متمرسون في شؤونِ الاقتصاد، والفرنسيون في شؤونِ المجتمع، والألمان في شؤونِ الفلسفة. ولكني أُنَوِّه أيضاً إلى مدى فداحةِ خطورةِ إنشاءِ تركيبةٍ جديدة منها.
يسعى نابليون في 1802 (على ما أعتقد) إلى الدعاية للنموذج الذي يمكننا تسميته الدولة القومية، في سبيلِ بعثرةِ صفوفِ الحكمِ المطلق الأوروبي. ويجهد بذلك إلى تدويلِ الفرنسيين كلياً، والنهوض بهدفِ تجييرِ أوروبا وإخضاعها. وبالفعل ينجح. إنّ نابليون ليس متحضراً إقطاعياً، لأنه بالأصل يَرمي إلى خنقِ الإقطاع ضمن زوبعةِ الثورة. وهو يقتدي بالإمبراطوريَّين الرومانيَّين قيصر والإسكندر. لكنّ عصرَه لا يسمح له بذلك، حيث يفتقر إلى الوسطِ الثقافي المادي والمعنوي القادرِ على جعله إمبراطوراً على هذه الشاكلة. في حين أنّ إنكلترا بالمقابل تتعاطى مع الأمر بمكرٍ ودهاءٍ دقيقَين. أي أنها تُسَيِّر فنَّ الهيمنة الملائمة لالاقتصاد السياسي بكلِّ مهارة. ونابليون إزاء ذلك كادَ يُجَنُّ جنونُه، حيث لم يَستخلص الدروسَ من نفيه إلى جزيرةِ الألب. وحتى لو أنه استخلصها، فقد خَرَجَ منها أكثر تَسَرُّعاً وطيشاً. فيُحارِب بشكلٍ مذهل، ولكنه يُهزَم في معركةِ واترلو ، ووضعُه مُزرٍ جداً. لقد كان آخِرُ ما تَلَفَّظَ به وهو على فراشِ الموت (1821) في جزيرةِ سانت هيلان وسطَ المحيط الأطلسي، بعد نفيٍ دامَ خمسةَ أعوام: آهٍ فرنسا! الجيش، جوزيفين!. إنها كلمات تَختَزِل ماهيةَ الشخصِ المعنيِّ بممارسةِ الدولةِ القومية بشكلٍ رائع.
إنّ الألمان، وهيغل باسمهم، هم الذين يُشرِعون بالتنظير لها. فيتشكل تكامُلٌ أيديولوجي كلي مذهل. لذا، فقولُ الأيديولوجيا الألمانيةِ ليس هباء. هكذا تتأسس دولةُ بروسيا وتتصاعد في الواقع العملي خطوةً خطوة. وتَقُوم إنكلترا بدعمِ ومؤازرةِ بروسيا بغرضِ الإبقاءِ على دولتَي فرنسا والنمسا (وعلى رأسها أباطرتهما) في الصفوفِ الخلفية. ومع إحرازِ النصر في واقعةِ سيدان عام 1870، وتأسيسِ الوحدة الألمانية؛ تبرز بروسيا كقوةٍ مهيمنةٍ ثانية مقابل إنكلترا. فهي مستاءةٌ من التقسيم غيرِ العادل للعالَم، وتُطالِب بِحِصَّتِها. لكنها بفشلِها وهزيمتها في الحربَين العالميتَين، تَخسَرُ طموحَها في الهيمنة مثلما هي حال فرنسا.
لقد ثَبُتَ مدى عُمقِ أزمةِ الرأسمالية (المتواصلة، وليست الدورية) منذ الثورة الفرنسية حتى عام 1945. إنّ زعيمَ ألمانيا في الحرب العالمية الثانية هو هتلر، ويُرمَز إليه بالصليب المعقوف (الجيمي). لقد تمَّ القيام بالعديد من تحليلاتِ الفاشية، لكنّ جميعَها تضليليةٌ بمنتهى السوء، بما فيها تلك التي قام بها الماركسيون، الليبراليون، المحافِظون، والفوضويون. فجميعُها لا نيةَ أو لا قدرةَ لديها على إيضاحِ ما حَدَثَ بصدقٍ وكمالٍ مُشبِع. علاوةً على أنّ مُفَكِّري اليهود المذهلين أيضاً – ضحايا الإبادات العرقية – يحتلون الصدارةَ في هذا التضليل. ذلك أنّ هتلر هو قذارةُ تَنَوُّرِهم المشترَك جميعاً، والقيءُ المشترَك لممارساتهم السياسية. ألا يُقال أنّ فرخ الغُراب في عينِ أمه كَطَيرِ العنقاءِ الزمردية؟ أهناك أيديولوجيا أو ممارسة عملية تقول لقد تقيَّأتُ القذارة؟
كما أرى حُكمَ الفيلسوفِ الألماني أدورنو اليهوديِّ الأصلِ قَيِّماً ذا معنى، والذي قال ما مفاده مقارِبٌ لذلك باختصار، وإنْ لم يَكُن حرفياً. كنتُ قد تطرقتُ إلى حُكمه الأول، حيث قال بشأنِ الحداثة الرأسمالية مقولَتَه الغائرة في عمقِ معانيها: الحياةُ الخاطئة لا تُعاش بصواب. والحكمُ الثاني هو قولُه لم يَعُد ثمة حقٌّ لِبَنِي البشر في التحدث باسمِ جميعِ الإلهيات والمقدسات، مشيراً بذلك إلى معسكراتِ الإبادة الجماعية، ومُحَلِّلاً معانيها. قد أَكُون مخطئاً، ولكني فَسَّرتُ مضمونَ مقولته على هذه الشاكلة، حيث يَوَدُّ القولَ أنه ما مِن إيضاحٍ للإبادات الجماعية. لقد سَقَطَ القناع عن مدنيتنا، ولم يَعُد لها حقُّ الكلام. ومدرسةُ فرانكفورت الفلسفيةُ تقتفي أَثَرَ الحقيقة، إلا أنّ قَلَقَها وارتكاسَها جَرّاءَ تلطخها بارتكابِ ذاك الذنب، واعترافاتها بهذا الصدد قد آلَمَتها من الصميم، فباتت مغمومة. إنّ استيعابَ كلٍّ من بينجامين وأدورنو وإقرارِهما (امتعاضهما، استيائهما، وإصابتهما بالكآبة والتعاسة) بنصيبِ الأيديولوجية اليهودية في ذلك، أمرٌ هامٌّ للغاية. والاتحادُ الأوروبي بحاله الراهنة هو حركةُ التستر على هذه القذارة، لا غير. ولا أعتقد أنه قد نَظَّف ما تحته، بل لا تزال الأزمةُ مستمرةً بكلِّ عُمقِها.
الحملةُ الكبرى الثالثة للعولمة (عولمة عصر التمويل)، هي عمليةُ مراقبةِ الأزمةِ والسيطرةُ عليها بعد تعميمها على الزمان والمكان حتى الأعماق. ومع انهيارِ النظام السوفييتي رسمياً في 1989، يَكُون قد تَمَّ الاعتراف بماهيته كدولةٍ قومية، وبدوره في الأزمة الدائمة. والولاياتُ المتحدة الأمريكية، باعتبارها القوةَ المهيمنةَ الجديدة بعد 1945، والمنتصرةَ في الحرب الباردة، قد أعلَنَت منطقةَ الشرق الأوسط ساحةَ حربٍ استراتيجيةٍ، نظراً لكونها منطقةَ الأزماتِ الأساسيةِ الطويلة المدى للنظام القائم. وإلا، فإلامَ يَرمز إعدامُ صدام، رئيس الدولة العراقية، باعتباره لويس السادس عشر للدولة القومية في الشرق الأوسط؟ إنّ هذا يقتضي نقاشاً شاملاً.[1]

كورديبيديا غير مسؤول عن محتوى هذا التسجيل وصاحبه مسؤول عنه. قمنا بتسجيله لأغراض أرشيفية.
تمت مشاهدة هذا السجل 62 مرة
اعطي رأيک بهذا المقال!
هاشتاگ
المصادر
[1] موقع الكتروني | عربي | https://www.ahewar.org/ - 23-03-2025
السجلات المرتبطة: 1
لغة السجل: عربي
تأريخ الإصدار: 28-01-2010 (16 سنة)
الدولة - الأقلیم: کوردستان
اللغة - اللهجة: عربي
تصنيف المحتوى: مقالات ومقابلات
تصنيف المحتوى: سياسة
تصنيف المحتوى: بحث
نوع الأصدار: ديجيتال
نوع الوثيقة: اللغة الاصلية
البيانات الوصفية الفنية
حصلت کوردیپیدیا علی حق النشر لهذا السجل من قبل صاحب(ة) السجل!
جودة السجل: 98%
98%
تم أدخال هذا السجل من قبل ( اراس حسو ) في 23-03-2025
تمت مراجعة هذه المقالة وتحریرها من قبل ( زریان سەرچناری ) في 23-03-2025
تم تعديل هذا السجل من قبل ( اراس حسو ) في 23-03-2025
عنوان السجل
لم يتم أنهاء هذا السجل وفقا لالمعايير کورديپيديا، السجل يحتاج لمراجعة موضوعية وقواعدية
تمت مشاهدة هذا السجل 62 مرة
QR Code
  موضوعات جديدة
  موضوع عشوائي 
  خاص للسيدات 
  
  منشورات كورديبيديا 

Kurdipedia.org (2008 - 2026) version: 17.17
| اتصال | CSS3 | HTML5

| وقت تکوين الصفحة: 0.187 ثانية