أعرب #المجلس الوطني الكوردي# في سوريا (ENKS) عن رفضه للإعلان الدستوري الصادر في دمشق، واصفاً الإعلان بأنه مخيبٌ للآمال، بعيدٌ عن التطلعات نحو بناء دولة ديمقراطية تعكس التنوع الحقيقي للمجتمع السوري.
وأكد المجلس، في بيان صادر عن أمانته العامة اليوم الجمعة (#14-03- 2025# )، في قامشلو، أن الإعلان الدستوري أُعدّ من قبل لجنة لا تمثل مختلف المكونات السياسية والقومية والدينية، مما أفقده الشمولية والتوافق الوطني، وأدى إلى تكريس نهج الإقصاء والاستئثار بالسلطة.
وأضاف البيان أن الإعلان تجاهل الطبيعة التعددية لسوريا، وحقيقة هويتها كدولة متعددة القوميات والأديان، ولم يضمن الحقوق القومية والدينية لمكوناتها، بل ثبت هوية قومية واحدة في تسمية الدولة، في إقصاء واضح لغيرها من المكونات.
كما انتقد المجلس إبقاء الإعلان على اشتراط دين رئيس الجمهورية، مما يتعارض مع أسس المواطنة المتساوية التي يفترض أن تكون أساس أي نظام ديمقراطي.
تسلّم الرئيس السوري أحمد الشرع يوم الخميس (#13-03-2025# )، الإعلان الدستوري للمرحلة الانتقالية، بعد ثلاثة أشهر من الإطاحة بنظام بشار الأسد.
حدّد الإعلان مدة الفترة الانتقالية بخمس سنوات تبدأ بتاريخ نفاذه وتنتهي بعد إقرار دستور دائم للبلاد وتنظيم انتخابات وفقاً له. كما حدّد الإسلام ديناً لرئيس الجمهورية والمصدر الرئيسي للتشريع، واللغة العربية اللغة الرسمية للدولة التي تكفل التنوع الثقافي للمجتمع السوري بجميع مكوناته والحقوق الثقافية واللغوية لجميع السوريين.
المجلس الوطني الكوردي رأى أن الإعلان عزز نظام الحكم المركزي ومنح رئيس الجمهورية صلاحيات واسعة، دون ضمانات واضحة للفصل بين السلطات أو تحقيق التوازن المؤسسي، ما يثير مخاوف من إعادة إنتاج الاستبداد بصيغ جديدة.
وحذّر من أن تحديد المرحلة الانتقالية بخمس سنوات دون ضمانات لمشاركة عادلة، يحولها إلى أداة لتكريس الواقع القائم بدل أن تكون تمهيدًا لتحول سياسي حقيقي، الأمر الذي يعمّق الأزمة بدل حلها.
كما جدد تأكيده الالتزام بالنضال من أجل حل ديمقراطي عادل للقضية الكوردية، باعتبارها قضية شعب أصيل، في إطار سوريا لا مركزية تضمن حقوق جميع أبنائها وتحقق العدالة والمساواة بينهم.
أدناه نص البيان:
بيان صادر عن المجلس الوطني الكوردي في سوريا
فوجئنا بالإعلان الدستوري الصادر في دمشق يوم 13-03-2025، والذي جاء مخيباً للآمال، بعيداً عن التطلعات نحو بناء دولة ديمقراطية تعكس التنوع الحقيقي للمجتمع السوري. فقد أُعدّ هذا الإعلان من قبل لجنة لا تمثل مختلف المكونات السياسية والقومية والدينية، مما أفقده الشمولية والتوافق الوطني، وأدى إلى تكريس نهج الإقصاء والاستئثار بالسلطة.
لقد تجاهل الإعلان الطبيعة التعددية لسوريا، وحقيقة هويتها كدولة متعددة القوميات والأديان، ولم يضمن الحقوق القومية والدينية لمكوناتها، بل ثبت هوية قومية واحدة في تسمية الدولة، في إقصاء واضح لغيرها من المكونات. كما خالف مبدأ تحييد الدولة عن الأديان، بالإبقاء على اشتراط دين رئيس الجمهورية، مما يتعارض مع أسس المواطنة المتساوية التي يفترض أن تكون أساس أي نظام ديمقراطي.
علاوة على ذلك، عزز الإعلان نظام الحكم المركزي ومنح رئيس الجمهورية صلاحيات واسعة، دون ضمانات واضحة للفصل بين السلطات أو تحقيق التوازن المؤسسي، ما يثير مخاوف من إعادة إنتاج الاستبداد بصيغ جديدة. كما تضمنت مواده قيوداً إضافية على الحريات المدنية والفردية، وحصرت دور المرأة بالحفاظ على مكانتها الاجتماعية ودورها الاجتماعي ما يجعله امتدادًا لنهج التسلط والتضييق على المجتمع.
كما أن تحديد المرحلة الانتقالية بخمس سنوات دون ضمانات لمشاركة عادلة، يحولها إلى أداة لتكريس الواقع القائم بدل أن تكون تمهيدًا لتحول سياسي حقيقي، الأمر الذي يعمّق الأزمة بدل حلها.
إن المجلس الوطني الكوردي في سوريا يرى في هذا الإعلان خطوة أخرى نحو ترسيخ الأحادية والاستئثار بالسلطة، وهو ما يستوجب موقفًا مسؤولًا من جميع القوى الوطنية الديمقراطية والقومية للعمل على إعادة النظر فيه، بما يحقق التعددية السياسية والقومية، . كما يؤكد المجلس التزامه بالنضال من أجل حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية، باعتبارها قضية شعب أصيل، في إطار سوريا لا مركزية تضمن حقوق جميع أبنائها وتحقق العدالة والمساواة بينهم .
#قامشلو# ، #14-03- 2025#
الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي في سوريا[1]