الأسم: أوزغور أنجو
اللقب: جسور روبوسكي
إسم الأب: فهمي
إسم الأم: ناهدة
تاريخ الإستشهاد: 2024
مكان الولادة: شرناخ
مكان الإستشهاد: مناطق الدفاع المشروع
جسور روبوسكي
منذ التاريخ وحتى يومنا هذا، قاومت قبيلة غويي القديمة دائماً القوى الحاكمة التي سعت إلى الهيمنة على كردستان، ولم تقبل الاستسلام أبدًا، كما قاومت دولة الاحتلال التركية لعقود من الزمن، لقد حافظت قبيلتنا غويي على هويتها في الجبال المنتفضة وطورت أساليب الدفاع عن النفس ضد السياسات الاستعمارية والإبادة الجماعية للدولة التركية، واستمر هذا النضال المقدس بشكل أكثر تنظيماً مع ظهور حزب العمال الكردستاني، في المرحلة التي نظم فيها حزب العمال الكردستاني نفسه في منطقة بوطان، انضمت هذه القبيلة النبيلة إلى أبنائها الأكثر نبلاً في صفوف حرب الكريلا، وتواصل اليوم أداء واجباتها الوطنية على أعلى مستوى، لقد ضحى شعب روبوسكي بالعديد من أبنائها مثل جسور روبوسكي، صورخوين روبوسكي، جودي روبوسكي من أجل حرية كردستان، إن قبيلة غويي التي واجهت مجازر غير إنسانية مثل تلك التي وقعت في روبوسكي عام 2011، لم تتراجع خطوة واحدة إلى الوراء، وشاركت في النضال من أجل الحرية ولم تخضع أبداً للعدو.
ولد رفيقنا جسور لعائلة من قبيلة أصبحت مثالاً لكل شعب كردستان بوطنيتها وصمودها، لقد نشأ رفيقنا على المعايير الوطنية والقيم الكردية منذ الصغر، وبسبب ضغوط العدو، اضطرت عائلته إلى الانتقال من روبوسكي إلى جزيرة بوطان، لقد أمضى رفيقنا معظم حياته هناك وتعلم الكثير من المواقف الوطنية لشعبنا في بوطان، ولذلك نشأ رفيقنا في خضم النضال، وكأي طفل كردي يعيش في كردستان، أصبح يعرف شخصية العدو في ارتكاب المجازر والقتل، ولذلك، سرعان ما أخذ رفيقنا جسور مكانه في صفوف النضال، وشارك بشكل فعال في أنشطة الشباب الوطني والثوري، لقد عمل جاهداً على تطوير مهارات الدفاع عن النفس بين شباب كردستان وحماية شعبنا ضد هجمات العدو، لذلك أصبح من أبرز المناضلين الشباب الذين أحبهم أهلنا في جزيرة بوطان، كان رفيقنا جسور يزداد غضباَ على العدو يوماً بعد يوم، وخاصة عندما أقدمت الدولة التركية على قتل 34 من أبناء شعبنا بوحشية في روبوسكي عام 2011، عزز رفيقنا تصميمه على النضال أكثر، لقد استشهد العديد من أقارب رفيقنا في هذه المجزرة، لذلك غضب وأراد الانتقام من الدولة التركية، معتقداً أنه يستطيع تحقيق ذلك على أفضل وجه في جبال كردستان، بين صفوف الكريلا، وعلى هذا الأساس، توجه رفيقنا في عام 2013 إلى جبال كردستان، حيث شعر بالانتماء إليها، ومن خلال الانضمام إلى صفوف الكريلا، حقق أحلامه ووجد الفرصة للانتقام من العدو.
لقد دخل رفيقنا جسور، بعد تدريبه الأولي في صفوف الكريلا، في النضال بحماس وبلا هوادة، كان متخصصاً في فن حرب الكريلا وأراد تحقيق هدفه بسرعة كبيرة، وعلى هذا الأساس تعامل رفيقنا مع كافة جوانب تدريب المقاتلين الجدد باهتمام كبير، لقد اكتسب الخبرة التي قد يستغرق اكتسابها سنوات في بضعة أشهر فقط، بفضل تدريبه الصارم، حقق رفيقنا تقدماً كبيراً في شخصيته خلال فترة قصيرة من الزمن، سواء في المجال العسكري أو في الحياة، وأعد نفسه لأصعب مجالات النضال، لقد لعب رفيقنا جسور، الذي خاض حرب الكريلا في جبال زاغروس وأجزاء عديدة من مناطق الدفاع المشروع في هذا الإطار، دوراً هاماً في المقاومة ضد العدو التي بدأت في عام 2015، لقد ناضل بكل فدائية خلال هذه الفترة التي شنت فيها الدولة التركية هجمات الابادة واسعة النطاق ضد شعبنا وحركتنا بكل إمكاناتها، الرفيق جسور، الذي شهد استشهاد العديد من الرفاق في هذا النضال، استخدم كل حالة شهادة كحجة لتصعيد النضال، وبهذا رفع إرادته الآبوجية إلى أعلى مستوى، وأصبح مناضلاً نموذجياً لجميع رفاقه بموقفه تجاه الحياة والنضال، رفيقنا الذي خاض نضالاً ملحمياً في جبال زاغروس لمدة ثلاث سنوات، انضم بعد ذلك إلى التدريب العسكري والأيديولوجي لتطوير نفسه في تكتيكات حرب الكريلا الحديثة وتنفيذ مهام العصر على أكمل وجه.
الرفيق جسور، الذي كان أفضل من قيّم هذه المرحلة، وصل إلى مستوى تمكنه من تدريب العشرات من رفاقه بمعلوماته الأيديولوجية الناضجة ونمط حياته الآبوجية، وأتم هذه المهمة بنجاح ثم قدم مرة أخرى مقترحات للذهاب إلى الأماكن التي تشتد فيها المعارك، لقد تأثر رفيقنا بشكل خاص بالشهداء باكر، وآفزم، وسرخوبون، وجافري، وجومالي، الذين أظهروا روح التضحية في آفاشين، وزاب، ومتينا، لذلك كان رفيقنا يرغب بإصرار في الوصول إلى الأماكن التي كان القتال فيها عنيفًا.
رفيق جسور الذي شارك في العمليات الثورية ضد العديد من مواقع العدو في صفوف فرق الكريلا وكما يوحي اسمه، فقد وجه ضربات قوية للعدو بمشاركته الشجاعة وبلا تردد، بصموده ومشاركته أصبح مصدر معنويات وقوة لجميع رفاقه، ولكي يعزز نفسه أكثر، كان يعرف كيف يثقف نفسه في فلسفة القائد آبو حول الحرية، لقد شعر رفيقنا بالقائد وكل المقاتلين، لقد أدرك رفيقنا أن النصر لا يتحقق إلا بأسلوب وسرعة القائد، وقام على أكمل وجه بالواجبات والمسؤوليات التي أخذها على عاتقه، استشهد الرفيق جسور في عام 2024، في الوقت الذي كانت تشهد فيه البلاد مقاومة تاريخية، سوف نتذكر رفيقنا دائماً في نضالنا بشخصيته المتواضعة والمتحمسة.
[1]