Kurdipedia ist die grösste Quelle für Informationen
Über Kurdipedia
Kurdipedi Archivare
 Suchen
 Registrierung der Artikel
 Instrumente (Hilfsmittel)
 Sprachen
 Mein Konto
 Suche nach
 Gesicht
  Dunkle Situation
 Standardeinstellung
 Suchen
 Registrierung der Artikel
 Instrumente (Hilfsmittel)
 Sprachen
 Mein Konto
        
 kurdipedia.org 2008 - 2026
Bibliothek
 
Registrierung der Artikel
   Erweiterte Suche
Kontakt
کوردیی ناوەند
Kurmancî
کرمانجی
هەورامی
English
Français
Deutsch
عربي
فارسی
Türkçe
עברית

 Mehr...
 Mehr...
 
 Dunkle Situation
 Slide Bar
 Schriftgröße


 Standardeinstellung
Über Kurdipedia
Zufälliger Artikel!
Nutzungsbedingungen
Kurdipedi Archivare
Ihre Kommentare
Benutzer Sammlungen
Chronologie der Ereignisse
 Aktivitäten - Kurdipedia
Hilfe
 Mehr
 Kurdische Namen
 Klicken Sie auf Suchen
Statistik
Artikel
  585,342
Bilder
  124,196
PDF-Buch
  22,102
verwandte Ordner
  126,116
Video
  2,193
Sprache
کوردیی ناوەڕاست - Central Kurdish 
317,059
Kurmancî - Upper Kurdish (Latin) 
95,603
هەورامی - Kurdish Hawrami 
67,732
عربي - Arabic 
43,979
کرمانجی - Upper Kurdish (Arami) 
26,637
فارسی - Farsi 
15,792
English - English 
8,529
Türkçe - Turkish 
3,830
Deutsch - German 
2,031
لوڕی - Kurdish Luri 
1,785
Pусский - Russian 
1,145
Français - French 
359
Nederlands - Dutch 
131
Zazakî - Kurdish Zazaki 
92
Svenska - Swedish 
79
Español - Spanish 
61
Italiano - Italian 
61
Polski - Polish 
60
Հայերեն - Armenian 
57
لەکی - Kurdish Laki 
39
Azərbaycanca - Azerbaijani 
35
日本人 - Japanese 
24
Norsk - Norwegian 
22
中国的 - Chinese 
21
עברית - Hebrew 
20
Ελληνική - Greek 
19
Fins - Finnish 
14
Português - Portuguese 
14
Catalana - Catalana 
14
Esperanto - Esperanto 
10
Ozbek - Uzbek 
9
Тоҷикӣ - Tajik 
9
Srpski - Serbian 
6
ქართველი - Georgian 
6
Čeština - Czech 
5
Lietuvių - Lithuanian 
5
Hrvatski - Croatian 
5
балгарская - Bulgarian 
4
Kiswahili سَوَاحِلي -  
3
हिन्दी - Hindi 
2
Cebuano - Cebuano 
1
қазақ - Kazakh 
1
ترکمانی - Turkman (Arami Script) 
1
Gruppe
Deutsch
Biografie 
275
Plätze 
112
Parteien und Verbände 
1
Veröffentlichungen 
6
Archäologische Stätten 
1
Bibliothek 
397
Kurze Beschreibung 
1,158
Märtyrer 
20
Dokumente 
58
Video 
2
Die Frauenfrage 
1
Repositorium
MP3 
1,498
PDF 
34,737
MP4 
3,837
IMG 
234,363
∑   Alles zusammen  
274,435
Suche nach Inhalten
دور الكُرد العظيم في التاريخ
Gruppe: Kurze Beschreibung
Artikel Sprache: عربي - Arabic
Kurdipedia archiviert die Geschichte der Vergangenheit und Gegenwart für die nächsten Generationen!
Teilen Sie
Copy Link0
E-Mail0
Facebook0
LinkedIn0
Messenger0
Pinterest0
SMS0
Telegram0
Twitter0
Viber0
WhatsApp0
Rangliste Artikel
Ausgezeichnet
Sehr gut
Durchschnitt
Nicht schlecht
Schlecht
Zu meinen Favoriten hinzufügen
Schreiben Sie Ihren Kommentar zu diesem Artikel!
Geschichte des Items
Metadata
RSS
Suche im Google nach Bildern im Zusammenhang mit dem gewählten Artikel!
Googeln Sie das ausgewählte Thema.
کوردیی ناوەڕاست - Central Kurdish0
Kurmancî - Upper Kurdish (Latin)0
English - English0
فارسی - Farsi0
Türkçe - Turkish0
עברית - Hebrew0
Deutsch - German0
Español - Spanish0
Français - French0
Italiano - Italian0
Nederlands - Dutch0
Svenska - Swedish0
Ελληνική - Greek0
Azərbaycanca - Azerbaijani0
Catalana - Catalana0
Čeština - Czech0
Esperanto - Esperanto0
Fins - Finnish0
Hrvatski - Croatian0
Lietuvių - Lithuanian0
Norsk - Norwegian0
Ozbek - Uzbek0
Polski - Polish0
Português - Portuguese0
Pусский - Russian0
Srpski - Serbian0
балгарская - Bulgarian0
қазақ - Kazakh0
Тоҷикӣ - Tajik0
Հայերեն - Armenian0
हिन्दी - Hindi0
ქართველი - Georgian0
中国的 - Chinese0
日本人 - Japanese0
دور الكُرد
دور الكُرد
محمد شعبان أيوب[1]
الكُرد، أمة عريقة في تاريخ العالم، والعراقة هنا ليست مقتصرة على الوجود في المكان والزمان، لكنها مصحوبة بتأثير اجتماعي وسياسي واقتصادي وثقافي، إلا أن الأمر اللافت أن ذكر الكرد لا يأتي إلا مصحوباً بمعلومات شحيحة صدّرتها عنهم وسائل الإعلام، فلا يكاد يأتي ذكر الكرد إلا مُحمّلا بمجموعة من المآسي، منها المشكلات الحدودية، ومطالبهم بإنشاء وطنهم القوميّ، وغيرها. لكن قلّما عرف الناس تاريخ الكرد وإسهاماتهم الفذة في تاريخ الإسلام وحضارته، وهو تاريخ يستلزم منا كشف بعض الضوء عن مناطقه المظلمة في الخيال العربي المعاصر.
الانخراط والتعايش
يمتد وجود الكُرد اليوم في عدة دول كبرى في الشرق الأوسط هي إيران والعراق وسورية وتركيا، وبأعداد أقل في كلٍّ من أرمينيا وأذربيجان وجورجيا، وفي بلاد الكُرد دارت بعض أشرس المعارك بين العرب والفرس، مثل جلُولاء ونهاوند حيث كان الفرس قد اتخذوها مناطق عسكرية يتمركزون فيها.
انخرط الكرد في الإسلام، وظهر منهم عدد من التابعين مثل ميمون الكردي أو ميمون بن جابان، وكان أحد حملة الحديث النبوي الشريف، وجاء اسمه في عدد من مصنفات الحديث مثل “أسد الغابة” لابن الأثير، و”تجريد أسماء الصحابة” للحافظ الذهبي، وقد انتقل ميمون من بلاد الكرد إلى المدينة المنورة ليتعلم الحديث النبوي والفقه على كبار الصحابة والتابعين في نهاية القرن الأول من الهجرة.
وكانت مناطق الكرد في أذربيجان وأرمينيا وشرق الأناضول في هذا التاريخ المبكر من الإسلام في عصر الراشدين والأمويين لا يتولاها إلا ثقاة القادة وكبار الأمراء، فمن أشهر ولاة الأمويين على هذه المناطق كان مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية، ويبدو أن مروان سار سيرة حسنة في الكرد، هذا فضلاً عن أن مروان كانت أمه كُردية وقد ورث عنها هيئة الكرد وشكلهم حتى كان الخليفة الأول ذي عينين زرقاوين؛ فوقفوا بجواره أثناء أزمة النزاع الداخلي بين الأمويين أنفسهم قبيل سقوطهم على يد العباسيين.
اعتمد العباسيون في مراحل كثيرة على عدد من كبار قادة الكرد، فقد ولّى الخليفة المعتمد على الله، على الموصل شخصية كردية هو علي بن داود الكردي، وفي عهد هذا الخليفة كان أمير الأهواز (خوزستان) هو محمد بن هزار مَرْد الكردي، وقد كان ابن هزار من جملة القادة الكرد الموالين للعباسيين بقوة حتى دخل في محاولات مستميتة لوأد ثورة الزنج في منطقة الأهواز لما هُزم على يد علي بن أبان قائد الزنج في هذه المنطقة.
كذلك كانت مناطق الكرد في ذلك العصر منطقة تماس وثغور بين الدولة العباسية وبين الدولة الرومية البيزنطية، وقد أبلى الكرد بلاءً حسناً في الدفاع بكل طاقتهم عن ديارهم وعن كافة المسلمين في أوقات ضعف الخلافة العباسية، وقد حفظ لنا التاريخ هذه البطولات، ففي عام 387ه هاجم الجيش البيزنطي بلاد الشام، واستطاعت جيوشه التوغل حتى منطقة حمص التي كانت تتبع الدولة الفاطمية حينها، وحاصر حصن أفاميا، حتى أكل أهلها الجيف، فخرج إليهم أهل طرابلس الشام وقواتها ليدفعوا عن أهل حمص وأفاميا ما لاقوه من الحصار والهزيمة؛ إلا أن أهل طرابلس وقواتها العسكرية انهزمت هي الأخرى أمام القوة العسكرية البيزنطية، وقتلوا من المسلمين ألفي رجل، واستولوا على خيولهم وسلاحهم، وهنا أدرك أهل أفاميا الهلاك.
لكنّ حادثة فردية جرت في أرض المعركة غيّر من مشهد الهزيمة بالكلية، فيروي ابن أبي الهيجاء في تاريخه قائلاً: “كان ملك الروم قد وقفاً على رابية تُطل على ميدان المعركة، وبين يديه ولدان وله عشرة نفر من غلمانه، ليُشاهد ظفَرَ عسكره، فقصده كردي يُعرف بأبي الحجَر أحمد بن الضحاك السليل على فرس جواد، وعليه درع وخوذة، وبيده اليمنى خِشت (حديدة حادّة)، وباليُسرى العنان وخِشت آخر، فظنّه الدُّقس مستأمِناً له ومستجيراً به، فلم يحفل به، ولا تحرّز منه، فلما دنا منه حمل عليه، والدقس متحصّن بدرعه، وضربه بالخِشت فقتله، وصاح بالمسلمين: قُتل عدوُّ الله! فرجع المسلمون، ونزل من كان في الحصن فأعانوهم، وانتصر المسلمون على الروم فقتلوهم وأسروهم، وبات المسلمون غانمين مسرورين”.
ومن رحم السلاجقة خرجت الدولة الزنكية التي استطاع آق سنقر وابنه عماد الدين زنكي وهما من العناصر التركية أن يستولوا على مناطق الكرد، ويقيموا واحدة من أجمل القلاع والمدن الباقية حتى يومنا هذا، وهي مدينة العمادية المنسوبة إلى زنكي، وقد استطاع أن يسترد كافة المناطق الكردية التي كان يسيطر عليها الصليبيون في حملاتهم الصليبية الثانية مثل ديار بكر وماردين وكثير من قراها وحصونها، وقد أدرك عماد الدين الزنكي قيمة الكرد ومكانتهم، فتقرب منهم، ولعل هذا التقرب كان سببه الحادثة الشهيرة حين كاد أن يُقتل على يد الخليفة العباسي المسترشد بالله.
الكُرد…القوة القتالية الضاربة
فإن عماد الدين زنكي قد تلقى أمراً من السلطان السلجوقي بمواجهة الخليفة العباسي المسترشد بالله الذي كانت قوته في اطراد حينذاك، لكن الخليفة استطاع هزيمة زنكي وقواته، ولم يُنقذه إلا أن فتح له نجم الدين أيوب وأسد الدين شيركوه قلعة تكريت التي كانوا يحكمونها، لتكون ملاذا له؛ لكن هذا الفعل أثار غضب الخليفة العباسي، الذي أمر بعزل نجم الدين وإجلائه عن القلعة.
ومن هنا أدرك عماد الدين زنكي أهمية استقطاب القوة القتالية الكردية، وقد وظّفها بذكاء شديد في قتال الصليبيين وفي توسيع رقعة الدولة الزنكية، ومن هنا حين لجأ إليه نجم الدين أيوب وأسد الدين شيركوه فقد قرر زنكي أن يكون من كبار الرجال عسكرياً وسياسياً، وقد حفظ الأخوان شيركوه وأيوب هذا الصنيع لعماد الدين زنكي، فأيدوه وقووا موقفه، وحين استشهد في قلعة جعبر سنة 541ه/1146م قرروا الوقوف بجوار ابنه نور الدين محمود، ودعموه في الصعود إلى السلطة في مواجهة فريق آخر كان يريد سيف الدين غازي بن زنكي.
إن الأدلة كثيرة على أن الكُرد كانوا يشكلون قوة قتالية مهمة في جيش نور الدين، وكانوا يُباشرون الحروب بإخلاص، وحسبُنا دليلاً على ذلك أن نجم الدين وأخاه شيركوه كانا من أعظم قوّاده، وهما اللذان قاما بدور كبير في الانتصارات التي حققها نور الدين، وقد ساعده نجم الدين في فتح دمشق، وكان لفتحها أثر كبير؛ إذ أصبح نور الدين محمود يتاخم المناطق التي يسيطر عليها الصليبيون في بلاد الشام، وكانت سيطرته على دمشق وما يُجاورها من بلاد الشام تمهيداً لبسط سيطرته من بُعد على مصر، ووضع الفرنج فكّي كمّاشة على الصعيد الاستراتيجي.
ويبدو أن دور الكرد كمقاتلين في صفوف الجيش الزنكي بهذه الكثافة كان يرجع إلى ما اشتهروا به من الشجاعة والصبر على القتال، حتى إننا نرى القلقشندي في موسوعته “صبح الأعشى” يقول عن بعض طوائف الكرد إنهم “رجال حرب، وأقيال طعن وضرب… وهم ذوو شجاعة وحميّة”.
ذروة صعود الكُرد
كان أسد الدين شيركوه يقوم في دولة نور الدين بمنصب يُماثل منصب وزير الدفاع في عصرنا هذا، وكان نور الدين يكلفه بالمهام العسكرية الكبيرة، فيعيّنه قائداً على الجبهة الغربية في منطقة حمص لمواجهة الوجود والنفوذ الصليبي في هذه المناطق، يقول المؤرخ البنداري: “ولمّا كان ثغرُ حمص من أخطر الثغور؛ تعيّنَ أسدُ الدين لحمايته وحفظه ورعايته؛ لتفرّده بجدِّه واجتهاده وبأسه وشجاعته”. بل إننا نجد المؤرخ ابن الأثير يزيد على ذلك فيقول في مكانة أسد الدين شيركوه عند نور الدين محمود: “فقرّبه نورُ الدين، وأقطَعَه (أعطاه إقطاعاً)، ورأى منه في حروبه ومشاهدِه آثاراً يعجزُ عنها غيرُه لشجاعته وجُرأته، فزاده إقطاعاً وقُرباً، حتى صار له حمص والرحبة وغيرهما، وجعله مُقدَّم عسكره”.
على أن أكبر وأعظم المهام العسكرية التي تقلدها أسد الدين شيركوه والتي بزغ فيها نجم صلاح الدين يوسف بن أيوب والذي يُعتبر ذروة المكانة والوجود الكردي في التاريخ الإسلامي كان في حملاتهم العسكرية الثلاثة على مصر، وكانت حملات عسكرية على درجة عالية من الخطورة لوجود الصليبيين كعائق بين الشام ومصر في فلسطين، وقد أبلى أسد الدين شيركوه وابن أخيه بلاء عجيباً رغم التوحيد الصليبي الفاطمي ضده.
وفي الخبر الذي ذكره المؤرخ المعاصر لتلك الأحداث ابن أبي الهيجاء في معارك سنة 544ه دليل آخر على الدور الفعّال للكرد عسكرياً في الدولة الزنكية، يقول: “وفيها جمع نور الدين وطلب من دمشق نجدة، فأرسلوا إليه الأمير مجاهد الدين بُزان الكردي، وجاء عسكر أخيه سيف الدين غازي، وسار إلى أنطاكية، وخرج إليه البرنس (الصليبي)، وجرت بينهما وقعة عظيمة، فكسرهم نور الدين الكسرة المشهورة، وفتح حارِم، وقتل الفرنج، وكان لأسد الدين شيركوه في هذه الوقعة اليدُ الطولى، وأبان عن شجاعة وبسالة… وكذلك مُجاهد الدين بُزان بن مامِين مُقدَّمُ العسكر الدمشقي أبان عن شجاعة وبراعة”.
يروي الأمير أسامة بن منقذ، وهو واحد من شهود العيان على عصر الحروب الصليبية، ومن الشاهدين على أواخر عصر الفاطميين والزنكيين والأيوبيين، يروي شجاعة الكرد في معاركهم ضد الصليبيين، فيروي أن رجلاً كردياً كان يُسمى حمدات، كان قديم الصحبة لوالده الأمير منقذ صاحب حصن شيزر في بلاد الشام، وكان من كبار الفرسان، لكن قد كَبُر في السن وأصبح شيخاً كبيراً، فقرر الأمير عز الدين عم الأمير أسامة أن يحفظ الود القديم، يقول في مذكراته “الاعتبار”: (فقال له عمي عز الدين رحمه الله يا حمدات كبرتَ وضعُفتَ، ولك علينا حقٌّ وخدمة، فلو لزمتَ مسجدك -وكان له مسجدٌ على باب داره- وأثبتنا أولادك في الديوان “يجعل لهم مرتبات شهرية”، ويكون لك أنتَ كلَّ شهرٍ ديناران وحِمل دقيق وأنت في مسجدك). قال “أفعلُ يا أمير. فأُجري له ذلك مديدة”. ثم جاء إلى عمي وقال: “يا أمير والله لا تُطاوعني نفسي على القعود في البيت وقَتْلي على فرسي أشهى إليّ من الموت على فرشي”. قال: الأمرُ لك. فما مضى إلا الأيام القلائل حتى غارَ علينا السرداني صاحب طرابلس (أمير طرابلس الصليبي). ففزعَ الناس إليهم، وحمدات في جملة الروع (الخارجين لصد الغارة)، فوقفَ على رفعة من الأرض مُستقبل القبلة، فحمَلَ عليه فارس من الإفرنج من غربيّه فصاحَ إليه بعضُ أصحابنا: يا حمدات! فالتفت، فرأى الفارس قاصِدَه فردّ رأسَ فرسِه شمالاً، ومَسك رُمحه بيده، وسدّده إلى صدر الإفرنجي، فطَعَنه فنفِذ الرُّمح منه، فرجع الإفرنجي متعلقاً برقبة حصانه في آخر رمقه. فلمّا انقضى القتالُ قال حمداتُ لعمّي: “يا أمير لو أن حمدات كان في المسجد مَن طعنَ هذه الطعنة؟”.
لم يبرز دور الكرد في زمن الدولة الزنكية على المكانة العسكرية التي برزّوا فيها، وإنما ظهر أثر الكرد في المجال العلمي والقضائي، وكان على رأس هؤلاء القاضي كمال الدين محمد بن عبد الله الشهرزوري الكردي، وكان قاضي دمشق وجميع بلاد الشام في عصر نور الدين محمود، وقد سعى القاضي كمال الدين بقوة لدعم سياسة عماد الدين زنكي في مقاومة الصليبيين، من جانبه كان عماد الدين يُنيط به المهام الخطيرة الكبيرة، فكان سفيره إلى ديوان الخلافة في بغداد، كما كانت له اليد الطولى في إقناع الخلافة بتسليم مقاليد السلطة إلى نور الدين محمود بعد مقتل والده عماد الدين زنكي، وكان القاضي كمال الدين بمنزلة مستشار سياسي كذلك بجوار علمه وعمله القضائي، فقد كان يُشير على نور الدين بما يحفظ للدولة الزنكية قوتها، وأماكن ضعفها، وكثيراً ما استطاع جلب دعم عسكري من سلاجقة العراق لعماد الدين زنكي في أوقات القوة الصليبية التي كانت تهدد الوجود الإسلامي في الشام.
بلغ الكرد ذروة قوتهم وعظمتهم في عصر صلاح الدين الأيوبي والدولة الأيوبية من بعده وكلهم من الكرد، وقد حرص صلاح الدين عندما اعتلى عرش مصر، وقضى على الخلافة الفاطمية، وأعاد الدعوة والطاعة للخلافة العباسية في مصر، وكان صلاح الدين صاحب مشروعٍ كبيرٍ، مشروع توحيد المسلمين في مواجهة الغزو الصليبي الرابض والمحتل للأراضي الإسلامية في الشام وفلسطين، ومن أجل ذلك حرص على استنفار المسلمين للانضمام إليه، فلبوا النداء، وتحقق النصر الكبير في معركة حطين الخالدة، واستعادوا القدس في عام 583ه.
وفي هذه المعركة أبلت الوحدات الكردية في الجيش الأيوبي بلاءً واضحاً لافتاً، فكان الفتى الكردي “درباس” من غلمان الأمير الكردي إبراهيم المهراني هو الذي استطاع أسر ملك القدس نفسه، وهو القائد العام للصليبيين في تلك المعركة، وقد برز من الكرد في هذا العهد عدد كبير من الأمراء والقادة العسكريين الذين كان لهم دورهم في دفع عادية الصليبيين عن بلاد الشام وفلسطين ومصر، مثل الأمير الكبير “سيف الدين المشطوب” وهو زعيم الكرد الهكارية في مناطق شمال الموصل، وكان رفيق السلطان صلاح الدين الأيوبي في معظم معاركه وغزواته، حتى لُقّب بالمشطوب بسبب شطب/خدش في وجهه من أثر إحدى غزواته ضد الصليبيين في الشام، وهكذا ظل للأكراد المكانة الكبرى في الشرق الأوسط في عصر الأيوبيين.
الكُرد بين الشقى والرحى
على أن مجيء المغول مع نهاية عصر العباسيين إلى العراق والشام قد جعل الكرد في مقدمة الأمم التي تواجه هذا الغزو المغولي في أطراف العراق، وقد بذلوا كثيراً من دمائهم بحسب قدرتهم وإمكاناتهم المتواضعة أمام الغزو المغولي الجرار، وقد كان من وصية الإمبراطور المغولي منكوقان إلى أخيه وقائد الغزو هولاكو: “وأزِل من طريقك اللُّور والكرد الذين يقطعون الطرق على سالكيه”، مما يُدلل على أن الكرد عملوا على قطع الطريق أمام الغزو المغولي تجاه العراق، والتخفيف عن آثار هذا الغزو بما تحصّلوا عليه من إمكانات.
في ظل عصر دولة المماليك في مصر والشام، ظل للكرد دور في وحدات الجيش المملوكي وإن أصبحت بصورة أقل نفوذاً مقارنة بعصر الأيوبيين، وقد ظهر منهم عدد من كبار القادة والأمراء، منهم الأمير مجير الدين أبو الهيجاء الكردي في عصر السلطان قلاوون، ومنهم الأمير حسين الكردي الساعد الأيمن للسلطان قبل الأخير للمماليك قنصوه الغوري، وكان قائد البحرية المملوكية، وقد واجه ببسالة كبيرة التمدد البرتغالي في موانئ الهند سنة 922ه/1516م، بل إن الأمير الكردي ضم بلاد اليمن إلى سلطان مصر حيث افتتحها من بني طاهر، فأعطاه السلطان قنصوه الغوري بندر جدّة على ساحل البحر الأحمر إقطاعاً سنوياً يدر عليه أموالاً جزيلة.
كانت أقاليم الكرد مسرحاً للصراع بين العثمانيين والصفويين طوال القرن السادس عشر الميلادي، حتى استطاع السلطان سليمان القانون (ت 1566م) إخضاع العراق وأقاليم كردستان في نهاية المطاف للدولة العثمانية، ونظراً للمهام الجزيلة التي قدمها الكرد للدولة العثمانية في أثناء حربهم ضد الصفويين قد سمح العثمانيون للأكراد بحكم أنفسهم ذاتياً، ويذكر شرف خان البدليسي في كتابه “شرف نامه” أن الإمارات الكردية في العهد العثماني كانت تتمتع بالحكم الذاتي، فالضفة اليسرى من نهر الفرات الغربي وجميع مناطق الضفة الشرقية من نهر مُراد صُو (أحد فرعي الفرات)، كانت تحت حكم الإمارات الكردية، وكان الأمراء الكرد يقدّمون الطاعة والهدايا إلى السلطان، ويقدّمون الجيوش الاحتياطية للدولة.
وبعد صراعات طويلة بين الصفويين في إيران والعثمانيين، اتفق السلطان العثماني مراد الرابع والشاه الصفوي عباس الثاني سنة 1049ه/1639م على رسم الحدود بين الدولتين العثمانية والصفوية، ووقّعت الدولتان معاهدة عُرفت باسم معاهدة “تنظيم الحدود” تقاسمتا فيها كردستان، وبموجبها أصبحت الأجزاء الشرقية من الأقاليم الكردية تابعة لإيران، والأجزاء الشمالية والغربية والجنوبية تابعة للدولة العثمانية، وعُزّزت تلك الاتفاقية بمعاهدة أرضروم الثانية سنة 1847م، ثم باتفاقية تخطيط الحدود سنة 1913م، ثم بمعاهدة لوزان بعد الحرب العالمية الأولى سنة 1923م، وأخيراً بصكّ الانتداب البريطاني على العراق، وانقسم الوجود الكردي بين إيران والعراق وتركيا وأرمينيا وأذربيجان وحتى جورجيا.
هذه بعضُ إضاءات على تاريخ الكرد، والتي تكشف لنا أنهم جزء أصيل من تاريخ الأجناس والأعراق التي ساهمت في الدفاع عن منطقتنا وتاريخها، وساهمت بنصيب وافر في العلوم والمناصب الدينية والعسكرية، وأنهم استطاعوا الاندماج والتعايش مع العرب والفرس والترك على مدار قرون طويلة. نعم، الجملة الأخيرة كما قرأتها تماماً، الاندماج.

Kurdipedia ist nicht verantwortlich für den Inhalt dieser Aufnahme, sondern der Eigentümer. Gespeichert für Archivzwecke.
Dieser Artikel wurde in (عربي) Sprache geschrieben wurde, klicken Sie auf das Symbol , um die Artikel in der Originalsprache zu öffnen!
دون هذا السجل بلغة (عربي)، انقر علی ايقونة لفتح السجل باللغة المدونة!
Dieser Artikel wurde bereits 2,212 mal angesehen
Schreiben Sie Ihren Kommentar zu diesem Artikel!
HashTag
Quellen
[1] Website | کوردیی ناوەڕاست | دور الكُرد
Verlinkte Artikel: 6
Artikel Sprache: عربي
Publication date: 13-02-2020 (6 Jahr)
Dialekt: Arabisch
Dokumenttyp: Ursprache
Inhaltskategorie: Kultur
Inhaltskategorie: Geschichte
Technische Metadaten
Artikel Qualität: 95%
95%
Hinzugefügt von ( هەژار کامەلا ) am 02-06-2022
Dieser Artikel wurde überprüft und veröffentlicht von ( هاوڕێ باخەوان ) auf 03-06-2022
Dieser Artikel wurde kürzlich von ( هاوڕێ باخەوان ) am 03-06-2022 aktualisiert
Titel des Artikels
Dieser Artikel ist gemäss Kurdipedia noch nicht finalisiert
Dieser Artikel wurde bereits 2,212 mal angesehen
QR Code
Verknüpfte Datei - Version
Typ Version Ersteller
Foto-Datei 1.0.126 KB 02-06-2022 هەژار کامەلاهـ.ک.
  Neue Artikel
  Zufälliger Artikel! 
  Es ist für Frauen 
  
  Kurdipedische Publikationen 

Kurdipedia.org (2008 - 2026) version: 17.17
| Kontakt | CSS3 | HTML5

| Generationszeit Seite: 0.484 Sekunde(n)!