الأسم: أفين يوجا
اللقب: نالين آفين
إسم الأب: نجدت
إسم الأم: نعيمة
تاريخ الإستشهاد: 2018
مكان الولادة: جولميرك
مكان الإستشهاد: مناطق الدفاع المشروع
نالين أفين
وُلِدت رفيقتنا نالين في منطقة شمزينان التابعة لجولميرك في كنف عائلة وطنية. ونظراً لأن عائلتها المنحدرة من عشيرة الهركي كانت تتمتع بوعي تاريخي عميق رغم جميع أشكال الضغط والمعاناة، واستطاعت أن تحافظ على هويتها الكردية، فقد كبرت رفيقتنا نالين على هذه القيم الجوهرية. نشأت رفيقتنا في قريتها الواقعة على منحدرات جبال زاغروس في بيئة طبيعية وبسيطة، وتعرّفت منذ سن مبكرة على العمل والمشقّة. ورغم أنها التحقت لفترة بمدارس الدولة التركية، فقد حافظت على هويتها ولغتها، واكتشفت من خلال هذه التجربة حقيقة العدو. رفيقتنا فهمت من خلال علاقاتها مع معلميها في المدرسة ومن خلال نظام التعليم، أن الهدف الأساسي للدولة التركية هو إبادة شعبنا، وأن ما كانت تقوم به في مواجهة هذا الواقع كان دفاعًا عن نفسها.
لم تقبل رفيقتنا أبدًا بهذه العلاقات التي كانت الدولة التركية تحاول فرضها على شعبنا، وآمنت بضرورة اتخاذ موقف مضاد لهذا الواقع. ولأن منطقتها كانت تشهد نشاطات فعالة لمقاتلي حرية كردستان، وكانت قوات الكريلا دائمًا في مواجهة مع جيش الاحتلال التركي في هذه المنطقة، فقد تعرفت رفيقتنا نالين على الكريلا منذ صغرها. وبعد أن فهمت حقيقة الدولة التركية، أدركت بشكل أعمق مغزى نضال الكريلا. كما أدركت أن الكريلا، باعتبارها رمزًا لكرامة شعبنا، تشكل في الوقت نفسه الضمانة الأساسية للحرية. كانت تعتقد بأن الطريق إلى النضال الصحيح هو طريق الكريلا.
منذ عام 2014، بدأ تنظيم داعش الإرهابي بشن هجمات إبادة ضد شعبنا في شنكال وروج آفا، وتم أسر الآلاف من النساء والأطفال. وقد تركت هذه المجازر أثرًا عميقًا في نفس رفيقتنا نالين. وخاصةً بيع النساء في أسواق النخاسة ومعاناة الأمهات الكرديات وعجزهن عن حماية بناتهن، شكّل السبب الرئيسي لانخراطها في النضال. رفيقتنا كانت ترى أنه من أجل منع دموع الأمهات يجب تحمّل المسؤولية، وكانت تؤمن أن أفضل وسيلة لذلك هي الانضمام إلى صفوف الكريلا. وانطلاقًا من هذا الوعي، اتجهت إلى جبال زاغروس، التي لم تكن غريبة عنها، وبدأت نضالها من خلال الانضمام إلى صفوف المقاومة.
بدأت رفيقتنا نالين تدريبها الأولي على الكريلا في منطقة خاكورك، وسرعان ما اندمجت في صفوف المقاتلين لأنها لم تكن غريبة عن حياة الجبل. أوضحت رفيقتنا من خلال التدريبات التي تلقتها أنها تعرفت بشكل أعمق على ذاتها، وتمكّنت من تكثيف فهمها للحياة والمعنى. ولهذا السبب كانت دائمًا حيوية، نشطة ومتحمسة، وبهذه الصفات أثّرت في جميع رفيقاتها وكانت قدوة لهن. وحينما تنبأت بظروف الحرب الصعبة، آمنت بأن عليها أن تتقدم في المجال العسكري، وأن تتقن فن حرب الكريلا. ولذلك كرّست جهودها لتلقي التدريبات العسكرية على أساس نضالها الحر، واستطاعت بإرادتها القوية أن تكتسب المعرفة في العديد من المجالات العسكرية في فترة زمنية قصيرة. وبعد أن أكملت تدريبها بنجاح، انخرطت في الممارسة العملية في منطقة خاكورك، وشاركت بجهد كبير في النشاطات العملية. ومن خلال شخصيتها المجدة والمضحية، حاولت بكل ما أوتيت من طاقة أن تنفذ مهامها بأفضل شكل ممكن.
بحثت رفيقتنا باستمرار عن تحقيق نموذج المقاتلة المحترفة التي كانت تسعى لأن تكونها منذ فترة التدريبات، وواصلت هذا السعي في الميدان العملي. جمعت تجاربها العملية مع معارفها النظرية، وأصبحت واحدة من المقاتلات البارزات في وحدات المرأة الحرة ستار( YJA-Star) ومن خلال عملها العملي، تحدّت ذهنية الهيمنة الذكورية، وأثبتت أن المرأة بقوتها الذاتية يمكنها أن تنجح في جميع المهام، وبدأت بخطوات ثابتة طريقها نحو الحرية من خلال رفع مستوى ثقتها بنفسها. رفيقتنا نالين أرادت أن تردّ على هجمات الدولة التركية ضد مناطق الدفاع المشروع بما يلزم، ولذلك، ومع وعيها بأن هذا يتطلب تطورًا نوعيًا في المجال العسكري، التحقت بالتدريبات التخصصية. نالت مستوى عالٍ من الكفاءة في التدريبات العسكرية، وشاركت هذه الكفاءة مع رفيقاتها، وقدّمت مرة أخرى مثالًا في العمل العملي.
وبعد استشهاد العديد من رفيقاتها في سياق الحرب القاسية، ازداد غضبها تجاه العدو. وكانت تؤمن بأن الوفاء للشهداء وأفضل رد على العدو يتجسد في تطوير النضال في جميع الجبهات. كانت رفيقتنا من الكوادر الأوجلانية اللواتي عشن الحياة كما يفكرن بها، وبجهد عظيم قدّمت نفسها فداءً للنضال. ومن خلال قوة أحلام الشهداء، شاركت بنشاط في كل الأعمال العملية. بفضل شخصيتها المبدئية، النزيهة والمنضبطة، نالت احترام جميع رفيقاتها، وأصبحت نموذجًا للمناضلات في خط حرية المرأة في حزب الحياة الحرة الكردستاني(PJAK). [1]