المئات من أهالي مدينة الدرباسية يقدمون واجب العزاء لذوي الشهيدين فرهاد ومظلوم
قدم المئات من أهالي مدينة الدرباسية واجب العزاء لذوي الشهيدين فرهاد ومظلوم.
توافد المئات من أهالي مدينة الدرباسية وريفها، اليوم، إلى خيمتي عزاء الشهيدين روجهات عمر (الاسم الحركي: فرهاد درباسية) ومحمود أحمو (الاسم الحركي: مظلوم درباسية)، اللذين استشهدا أثناء التصدي لهجمات الاحتلال التركي ومرتزقته على سد تشرين في 21 كانون الثاني، لتقديم واجب العزاء وتجديد العهد على مواصلة نهج النضال والمقاومة.
وشهدت خيمتا العزاء المقامتان أمام منزلَي ذوي الشهيدين في الحي الشرقي من المدينة وقرية تل كديش، مشاركة واسعة من الأهالي إلى جانب ممثلين عن مؤسسات الإدارة الذاتية، المجالس المدنية والعسكرية، قوى الأمن الداخلي، وممثلين عن الأحزاب السياسية والفعاليات المجتمعية.
وفي خيمة عزاء الشهيد روجهات عمر، افتتحت مراسم العزاء بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، ثم ألقى عضو مجلس عوائل الشهداء، خالد حسن، كلمة أكد فيها أن الشهداء يضحون بأغلى ما يملكون دفاعاً عن الحرية والكرامة، مشدداً على ضرورة التمسك بإرثهم النضالي والمضي قُدماً لتحقيق تطلعاتهم.
وباسم قوات حماية المجتمع في الدرباسية، ألقى عبد الباقي عبد الرحمن كلمة أشار فيها إلى أن مقاومة سد تشرين كانت صداً بطولياً في وجه مخططات الاحتلال التركي، مؤكداً أن دماء الشهداء منعت تكرار المجازر ووجهت رسالة بأن أبناء المنطقة ماضون في الدفاع عن أرضهم وهويتهم.
ومن جانبها، قالت عضوة مؤتمر ستار في الدرباسية، بديعة عربو، إن شعوب شمال وشرق سوريا قدمت آلاف الشهداء دفاعاً عن حقها في الحياة بحرية وكرامة، مؤكدة الاستمرار في دعم قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة حتى دحر الاحتلال وتحقيق النصر.
وفي لحظة مؤثرة، تحدث صالح عمر، والد الشهيد روجهات، قائلاً إن ابنه استشهد من أجل الوطن والشعب، متعهداً بالسير على طريق الشهداء حتى آخر رمق.
أما في خيمة عزاء الشهيد محمود حمو بقرية تل كديش، بدأت المراسم أيضاً بدقيقة صمت، تلتها كلمة ألقاها عضو مجلس عوائل الشهداء، حميد معيش، أشاد فيها بثبات الشهداء وتضحياتهم، مؤكداً أن مقاومة سد تشرين شكّلت أساساً لحرب الشعب الثورية، ورسالة واضحة لدولة الاحتلال التركي بأن إرادة الشعوب لا تُقهر.
كما تحدثت عضوة مؤتمر ستار في بلدة غنامية، بسي محمد، عن أهمية مواصلة النضال وتوحيد الصفوف في وجه العدوان.
فيما شددت سلوى حمو، ابنة عم الشهيد محمود، أن العائلة قدمت ثلاثة شهداء، ولن تتردد في تقديم المزيد إن كان ذلك في سبيل حرية وكرامة الشعب.
واختتمت خيمتا العزاء بتأكيد المشاركين على السير في درب الشهداء حتى تحقيق أهدافهم في بناء مجتمع حر، ديمقراطي، ومتعدد، يكون فيه صوت كل مكون مصاناً وحقوقه محفوظة، مؤكدين أن دماء الشهداء ستبقى منارة تهدي درب النضال. [1]