الاهتمام بالمظهر دون الجوهر في حكومة اقليم كوردستان العراق!!
#عماد علي#
الحوار المتمدن-العدد: 2303 - #05-06-2008# - 10:19
المحور: المجتمع المدني
من يطًلع على سير العملية السياسية الجارية في اقليم كوردستان العراق منذ انتفاضة آذار 1991 و حتى اليوم،و يقيٍم الوضع بنظرة حيادية فيما يخص الخدمات و مستوى معيشة الفرد و الحريات والاولويات، يرى التراوح و في اكثر الاحيان التخربط اثر السلبيات الحاصلة و المعيقة لتقدم المجتمع و حتى اخطرها تلف حول عنق السلطة نفسها دون ان تحس بها بل يمكن ان تحس بها و ليس لها الحول و لا قوة و هي الفساد المستشري في كافة المؤسسات . يلاحظ ان المبالغة الكبيرة في اظهار الوضع على انه في تقدم مستمر و من قبل السلطة و اعلامها المحتكرة فقط ، وما السلطة الحكومية الا مامور مخنوع بيد الحزبين الرئيسين،الا اننا لو دققنا نحن الشعب كمواطنين بسطاء نرى الاهتمامات التي لا تقارن حتى ولو بنسبة ضئيلة بحجم الواردات الخيالية بمظهربعض الجوانب دون التقرب من المتطلبات الشعبية الاساسية،نرى كل يوم عمارة و ناطحة للسحاب ترتفع هنا وهناك و تتشبث الحكومة على انه هذا هو التقدم بعينه،و نرى هنا ايضا الصرف بالملايين على مناسبة و كانه هذا هو التطور، و نشاهد كل يوم مسؤولا حزبيا و حكوميا يستغل موقعه و في ليلة و ضحاها تصل ما بحوزتة و من امكانياته المادية المنقولة و غير المنقولة الى ما لا يحصى و لا يعد ، وليس هناك من يسال بالله عليك من اين لك كل هذا و يعتبر التقدم في المسيرة السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية التقدمية التي يتمناها الشعب، ونرى كل يوم مجموعة جديدة من الشركات الضخمة و العائدة لشخص أما منسق كامل التنسيق مع الحزب المسيطر او شريك لمسؤؤلي الحزب المتنفذ و عن طريق الاستثمار و بالاخص الشركات التي تنفلق يوميا كالعرهون و من وارئها مسؤول ما من الحزبين و تدار بشكل مباشر او غير مباشر من قبل الموالين ، وكانه هذا هو الخدمة التي ناضل الشهداء من اجل تقديمها لهذا الشعب المظلوم، فنرى كل يوم و نرى الكثير فحدث و لا حرج. اما البذخ و التبذير و التصرف باموال الشعب من قبل الاحزاب المتنفذةفي المناسبات الخاصة والعامة مخجل بشكل لا يمكن لاي منا ان نتحدث الا نلعن اليوم الذي خلقنا في هذه البقعة التي لا تعرف القانون و العدالة و المساواة الا اسمها و لا ما يتشدق به القادة من خدمة الشعب الا رسمها، وحتى الاسم و الرسم مشوهان و غير واضحان للعيان، وفي المقابل من كل هذه المظاهر التي يراه المواطن و غير قادر على حتى ان ينبس ببنت شفة و يسبٍح بسم مسؤوله ، ويستشهد في العلن ان الحياة في هذا الاقليم لا مثيل لها و انها جنة عدن، و في سره يتمتم ويلعن كل من له يد في هذا الوضع من كبيره الى صغيره. حتى ان اظهرنا ما في داخلنا، فيجب ان نعترف ان كل الخطوات التي تسير بها حكومة الاقليم و الحزبين الرئيسين من اجل تضليل الراي العام و هو فقط من باب تلميع المظهر ليس الا ، وفي المقابل لو عددنا الجوهر لما يجب ان تعتمد عليه السلطة مهمل بشكل لا يمكن وصفه، فالخدمات العامة للمواطن تتناقص يوما بعد آخر ،الكهرباء والماء و الصحة و الترية والتعليم و النقل والمواصلات .....الخ، سوى كانت بسبب الفساد او عدم التخطيط او الخصخصة التي يفرضها الحكومة رغما عنها،و نتيجة كل تلك الاهتمامات بالمظهر الخارجي لشكل الحكم توسعت الهوة بين الفقير و الغني بحيث وصلت الى حال لا يمكن تقديرها، ازداد الاغنياء اصحاب المليارات الى عدد في هذه البقعة الصغيرة و بحوزتهم ثروة البلاد التي يمكن ان تقدر ب95% من اموال عموم الشعب و كل هذا على حساب الفقراء حيث ازدادوا عددا يمكن ان يقدر باكثر من 75% من المواطنين.و الجدير بالذكر ان الاغنياء اما مسؤولو الاحزاب او من ترعرع في كنفهم و شريكهم في كل الاحوال ، اي ان الجوهر الحقيقي للعملية السياسية الذي هو المفيد للاكثرية مهمل بشكل واضح من اجل حفنة من المحتكرين و اصحاب المصالح الذي يهمهم انفسهم وبه يعتمدون على المظهر لخداع الجميع.[1]
کوردیپێدیا بەرپرس نییە لە ناوەڕۆکی ئەم تۆمارە و خاوەنەکەی لێی بەرپرسیارە. کوردیپێدیا بە مەبەستی ئەرشیڤکردن تۆماری کردووە.
ئەم بابەتە بەزمانی (عربي) نووسراوە، کلیک لە ئایکۆنی

بکە بۆ کردنەوەی بابەتەکە بەو زمانەی کە پێی نووسراوە!
دون هذا السجل بلغة (عربي)، انقر علی ايقونة

لفتح السجل باللغة المدونة!
ئەم بابەتە 201 جار بینراوە
ڕای خۆت دەربارەی ئەم بابەتە بنووسە!