کوردیپێدیا پڕزانیاریترین و فرەزمانترین سەرچاوەی کوردییە!
دەربارەی کوردیپێدیا
ئەرشیڤوانانی کوردیپێدیا
 گەڕان
 تۆمارکردنی بابەت
 ئامرازەکان
 زمانەکان
 هەژماری من
 گەڕان بەدوای
 ڕووخسار
  دۆخی تاریک
 ڕێکخستنە پێشوەختەکان
 گەڕان
 تۆمارکردنی بابەت
 ئامرازەکان
 زمانەکان
 هەژماری من
        
 kurdipedia.org 2008 - 2026
پەرتووکخانە
 
تۆمارکردنی بابەت
   گەڕانی ورد
پەیوەندی
کوردیی ناوەند
Kurmancî
کرمانجی
هەورامی
English
Français
Deutsch
عربي
فارسی
Türkçe
עברית

 زۆرتر...
 زۆرتر...
 
 دۆخی تاریک
 سلاید باڕ
 قەبارەی فۆنت


 ڕێکخستنە پێشوەختەکان
دەربارەی کوردیپێدیا
بابەت بەهەڵکەوت
ڕێساکانی بەکارهێنان
ئەرشیڤوانانی کوردیپێدیا
بیروڕاکانتان
دڵخوازەکان
کڕۆنۆلۆژیای ڕووداوەکان
 چالاکییەکان - کوردیپێدیا
یارمەتی
 زۆرتر
 ناونامە بۆ منداڵانی کورد
 گەڕان بە کرتە
ئامار
بابەت
  585,901
وێنە
  124,339
پەرتووک PDF
  22,118
فایلی پەیوەندیدار
  126,288
ڤیدیۆ
  2,187
زمان
کوردیی ناوەڕاست - Central Kurdish 
317,066
Kurmancî - Upper Kurdish (Latin) 
95,606
هەورامی - Kurdish Hawrami 
67,732
عربي - Arabic 
43,981
کرمانجی - Upper Kurdish (Arami) 
26,637
فارسی - Farsi 
15,802
English - English 
8,530
Türkçe - Turkish 
3,830
Deutsch - German 
2,032
لوڕی - Kurdish Luri 
1,785
Pусский - Russian 
1,145
Français - French 
359
Nederlands - Dutch 
131
Zazakî - Kurdish Zazaki 
92
Svenska - Swedish 
79
Español - Spanish 
61
Italiano - Italian 
61
Polski - Polish 
60
Հայերեն - Armenian 
57
لەکی - Kurdish Laki 
39
Azərbaycanca - Azerbaijani 
35
日本人 - Japanese 
24
Norsk - Norwegian 
22
中国的 - Chinese 
21
עברית - Hebrew 
20
Ελληνική - Greek 
19
Fins - Finnish 
14
Português - Portuguese 
14
Catalana - Catalana 
14
Esperanto - Esperanto 
10
Ozbek - Uzbek 
9
Тоҷикӣ - Tajik 
9
Srpski - Serbian 
6
ქართველი - Georgian 
6
Čeština - Czech 
5
Lietuvių - Lithuanian 
5
Hrvatski - Croatian 
5
балгарская - Bulgarian 
4
Kiswahili سَوَاحِلي -  
3
हिन्दी - Hindi 
2
Cebuano - Cebuano 
1
қазақ - Kazakh 
1
ترکمانی - Turkman (Arami Script) 
1
پۆل
کوردیی ناوەڕاست
ژیاننامە 
32,126
شوێنەکان 
17,029
پارت و ڕێکخراوەکان 
1,481
بڵاوکراوەکان (گۆڤار، ڕۆژنامە و ...) 
1,006
وێنە و پێناس 
9,467
کارە هونەرییەکان 
1,725
ڕێکەوت و ڕووداو (کڕۆنۆلۆژیا) 
15,997
نەخشەکان 
284
ناوی کوردی 
2,819
پەند 
13,749
وشە و دەستەواژە 
109,182
شوێنەوار و کۆنینە 
780
خواردنی کوردی 
134
پەرتووکخانە 
27,055
کلتوور - گاڵتەوگەپ 
4,691
کورتەباس 
22,159
شەهیدان 
11,970
کۆمەڵکوژی 
11,388
بەڵگەنامەکان 
8,741
هۆز - تیرە - بنەماڵە 
236
ئامار و ڕاپرسی 
4,630
کلتوور - مەتەڵ 
3,147
یارییە کوردەوارییەکان 
279
زانستە سروشتییەکان 
80
ڤیدیۆ 
2,064
بەرهەمە کوردستانییەکان 
45
کەلوپەلی سەربازیی بەکارهاتوو لە کوردستان 
29
ژینگەی کوردستان 
102
هۆنراوە 
10,638
دۆزی ژن 
58
فەرمانگەکان  
1,121
مۆزەخانە 
56
نەریت 
161
گیانلەبەرانی کوردستان 
734
ڕووه‌كی كورده‌واری (گژوگیا و دار) 
909
گەشتوگوزار 
2
ئیدیۆم 
929
دەزگەی چاپ و بڵاوکردنەوە 
63
کۆگای فایلەکان
MP3 
1,498
PDF 
34,738
MP4 
3,837
IMG 
234,380
∑   تێکڕا 
274,453
گەڕان بەدوای ناوەڕۆکدا
رجال وقفوا وراء اكتشاف اسرار الحضارة الآشورية في الموصل
پۆل: کورتەباس
زمانی بابەت: عربي - Arabic
کوردیپێدیا، زانیارییەکانی هێندە ئاسان کردووە! بەهۆی مۆبایڵەکانتانەوە زۆرتر لە نیو ملیۆن تۆمار لە گیرفانتاندایە!
بەشکردن
Copy Link0
E-Mail0
Facebook0
LinkedIn0
Messenger0
Pinterest0
SMS0
Telegram0
Twitter0
Viber0
WhatsApp0
نرخاندنی بابەت
نایاب
زۆر باشە
باش
خراپ نییە
خراپ
بۆ ناو لیستی دڵخوازەکان
ڕای خۆت دەربارەی ئەم بابەتە بنووسە!
گۆڕانکارییەکانی بابەتەکە
Metadata
RSS
گووگڵی وێنەی بابەتی هەڵبژێردراو بکە!
گووگڵی بابەتی هەڵبژێردراو بکە!
کوردیی ناوەڕاست - Central Kurdish0
Kurmancî - Upper Kurdish (Latin)0
English - English0
فارسی - Farsi0
Türkçe - Turkish0
עברית - Hebrew0
Deutsch - German0
Español - Spanish0
Français - French0
Italiano - Italian0
Nederlands - Dutch0
Svenska - Swedish0
Ελληνική - Greek0
Azərbaycanca - Azerbaijani0
Catalana - Catalana0
Čeština - Czech0
Esperanto - Esperanto0
Fins - Finnish0
Hrvatski - Croatian0
Lietuvių - Lithuanian0
Norsk - Norwegian0
Ozbek - Uzbek0
Polski - Polish0
Português - Portuguese0
Pусский - Russian0
Srpski - Serbian0
балгарская - Bulgarian0
қазақ - Kazakh0
Тоҷикӣ - Tajik0
Հայերեն - Armenian0
हिन्दी - Hindi0
ქართველი - Georgian0
中国的 - Chinese0
日本人 - Japanese0
رجال وقفوا وراء اكتشاف اسرار الحضارة الآشورية في الموصل
کورتەباس

رجال وقفوا وراء اكتشاف اسرار الحضارة الآشورية في الموصل
کورتەباس

دانيال سيلاس آدامسون
ظلت مدينتان قديمتان، تحويان كنوز الحضارة الآشورية، مدفونتين لنحو 2500 عام، إلى أن تم التنقيب عنهما وكشفهما منذ نحو 170 عاما، قبل أن تتعرضا للتدمير على أيدي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق.

ويمكن القول إن التنقيب عن الآثار الآشورية مهد الطريق أمام تنظيم الدولة لتحطيم ما تبقى منها، لكنه أدى أيضا إلى ضمان الحفاظ على بعض كنوز هذه الحضارة الغابرة.

في عام 1872، قضى رجل يدعى جورج سميث ليالي معتمة في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني، في حجرات المتحف البريطاني يتفحص في رقيم طيني مكسور.
وكان هذا الرقيم واحدا من آلاف القطع التي عثر عليها في التنقيبات حينها في شمال العراق، وكانت ممتلئة بنصوص كتبت بحروف مسمارية معقدة، استخدمت قديما في بلاد الرافدين، وفكت رموزها خلال حياة سميث.
ويوضح بعض هذه الرقم شؤون الحياة اليومية، للمحاسبين والموظفين في الدولة الآشورية، وتفاصيل أمثال انكسار عجلة إحدى العربات أو تأخر وصول شحنة من الأرز والقار، بينما سجلت ألواح أخرى انتصارات جيوش الملك الآشوري، أو تعاويذ الفأل التي تنبأ بها كهنته ووضعوها في أحشاء خروف قدم كقربان.
لكن الرقيم الذي كان سميث يدرسه كان يحكي قصصا، إحداها عن العالم الذي غرق بسبب الطوفان، وأخرى عن رجل بنى سفينة، وعن حمامة أطلقت لكي تبحث عن أرض جافة.
وأدرك سميث أنه يقرأ في نسخة من قصة سفينة نوح، لكن الكتاب لم يكن سفر التكوين. إنها ملحمة جلجامش، وهي قصيدة ملحمية نقشت لأول مرة على ألواح من الطين الرطب عام 1800 قبل الميلاد، أي نحو 1000 سنة قبل كتابة التوارة اليهودية (العهد القديم في المسيحية)، وحتى رقيم سميث الذي يعود الى حوالي القرن السابع قبل الميلاد يعد أقدم بكثير من المخطوطات المبكرة لسفر التكوين.
وبعد نحو شهر من ذلك، وفي الثالث من ديسمبر/ كانون الأول، قرأ سميث ترجمة هذا النص على أعضاء جمعية علم آثار الكتاب المقدس.
وكان من بين من حضروا للاستماع رئيس الوزراء حينها ويليام غلادستون، وكانت هذه هي المرة الأولى التي يستمع فيها جمهور إلى ملحمة جلجامش طيلة أكثر من 2000 عام.
وأثارت قراءة سميث ضجة، فتعامل معها البعض بقناعة دينية، عادا اياها إثباتا للحقيقة الجوهرية التي جاء بها الكتاب المقدس، ولكن ثمة من رآها أكثر إثارة للقلق.
إذ صدَّرت صحيفة نيويورك تايمز صفحتها الأولى في اليوم التالي بمقال، يقول عنوانه إن رقيم الطوفان يكشف تراثا مختلفا عن الطوفان بعيدا عن ذلك الذي ورد في الكتاب المقدس، الذي ربما يكون أسطوريا مثل البقية .
وبعد أقل من 15 عاما من نظرية داروين عن أصل الأنواع، جاءت ملحمة جلجامش لتبدو للعديدين أشبه بصدع كبير في صرح المسيحية في العصر الفيكتوري.
وبدأت قصة العثور على رقيم الطوفان في مكان يسمى تل كوسينجق وهو أحد الأماكن الأثرية التي يحفر فيها تنظيم الدولة الآن بحثا عن الآثار الآشورية.
وجاءت هذه القصة في كتاب للبروفيسور ديفيد دامروش من جامعة كولومبيا بعنوان الكتاب المدفون: فقدان وإعادة اكتشاف ملحمة جلجامش العظيمة.
وتقع بلدة كويسنجق قبالة مدينة الموصل على الضفة الأخرى من نهر دجلة، وكانت منذ نحو 2700 عاما جزءا من مدينة نينوى آخر عاصمة للأشوريين.
وكانت الدولة الآشورية امبراطوية واسعة، امتدت في أوج مجدها من شواطئ الخليج إلى جبال الأناضول في تركيا وسهول مصر.
وطيلة ثلاثمائة عام، ما بين عامي 900 إلى 600 قبل الميلاد، كانت الحضارة الأشورية الحضارة الأكثر تقدما على الإطلاق في تلك العصور، وقوة تكنولوجية كبرى استندت إلى ثروات تجارها وبأس جيوشها.
وعثر على نقش في تل كويسنجق يظهر الملك الآشوري آشور بانيبال، يتنزه في حديقته بينما يتدلى رأس عدوه ملك عيلام تيومان المقطوع من أحدى الأشجار.
لكن الحضارة الآشورية لم تكن منيعة على الغزوات، ففي عام 612 قبل الميلاد اجتيحت نينوى ودمرت تدميرا كاملا في تمرد قاده البابليون، وأضحت أغنى مدينة في العالم حينها أنقاضا.
وسقط سكان نينوى قتلى أو أسروا عبيدا، وغطى التراب بقايا مكتبة الملك الراحل أشور بانيبال، ونسخته المكتوبة بعناية من ملحمة جلجامش.
وبعد نحو ألفين وخمسمئة عام من ذلك التاريخ، وفي شتاء عام 1853 رفع رجل يدعى هرمز رسام هذه القصيدة الملحمية من وسط التراب.
نشأ رسام في مدينة الموصل على الضفة الأخرى من النهر. وفي ذلك الحين الذي كانت القوى الاستعمارية تنظر فيه إلى السكان المحليين على أنهم ليسوا أكثر من عمال زراعيين، أو اناسا يغطون في الجهل، عين رسام من قبل المتحف البريطاني، ليقود أهم عملية تنقيب عن الآثار في ذلك العصر، وأصبح بشكل أو بآخر أول آثاري يولد وينشأ في الشرق الأوسط.
وكانت عائلة رسام من المسيحيين الكلدان، أحفاد الآشوريين القدماء، الذين اعتنقوا المسيحية في القرن الرابع، وظلوا مختلفين اثنيا عن سكان العراق من العرب والأكراد.
وهذه هي المجموعة الاثنية نفسها، التي أجبرها مسلحو تنظيم الدولة خلال العام الماضي على اعتناق الإسلام، أو دفع ضريبة خاصة تسمى الجزية في الإسلام، وإلا يتعرضوا للقتل.
وهرب معظم المسيحيين الأشوريين من الموصل باتجاه الشرق أو الشمال إلى المناطق الكردية، التي تتمتع بالحكم الذاتي، أو عبروا الحدود باتجاه تركيا.
حينما كبر رسام، كانت الموصل مكانا هادئا، وكانت هذه المدينة جزءا من الإمبراطورية العثمانية التي كانت تضمحل تدريجيا، وهذه المدينة، التي كانت مساحة خلفية منعزلة، لم توفر كثيرا من الفرص لشاب يتمتع بالطاقة والموهبة.
لكن في عام 1845 التقى رسام بشخص ما غير مسار حياته، وهو أوستن هنري لايارد. كان رسام يبلغ من العمر حينها 19 عاما.
الآشوريون هم المجموعة الاثنية نفسها، التي أجبرها مسلحو تنظيم الدولة خلال العام الماضي على اعتناق الإسلام، أو دفع ضريبة خاصة تسمى الجزية، وإلا يتعرضوا للقتل.
وكان لايارد مستكشفا وصل إلى الشرق الأوسط على ظهر الخيل في نهاية الثلاثينات من القرن السابع عشر مسلحا بمسدسين والكثير من الأموال.
وخلال الفترة التي وصل فيها إلى الموصل، كان لايارد قد شاهد بالفعل معبدي بترا وبعلبك بالإضافة إلى مدينتي دمشق وحلب النابضتين بالحياة، لكن آثار العراق غير المكتشفة هي التي استحوذت على لبه.
وكتب لايارد قائلا: غموض كبير يخيم على آشور وبابل وكلدو (ارض الكلدانيين)، فقد ارتبطت هذه الأسماء بأمم عظيمة ومدن عظيمة.....السهول التي ينظر إليها اليهودي وغير اليهودي على حد سواء على أنها مهد سلالتهم.
وأضاف:مع غروب الشمس، رأيت للمرة الأولى تل نمرود المخروطي الكبير وهو يرتفع في مواجهة السماء الصافية وقت الليل، وكان التل يقع في الجانب الآخر من النهر. والانطباع الذي ولده لدي (هذا التل) لا يمكن نسيانه أبدا.الفكرة التي كانت تخطر ببالي باستمرار هي إمكانية الاستكشاف الكامل لتلك الآثار العظيمة باستخدام المجرفة.
وبعد سنوات من التفاوض مع السلطات العثمانية، أدخل لايارد في نهاية المطاف مجرفة إلى التل في منطقة آثار نمرود، التي تبعد 20 ميلا جنوب الموصل، في صيف عام 1845. وهذا هو الموقع الذي بدأ فيه تنظيم الدولة الإسلامية أعمال التجريف في وقت سابق من هذا الشهر، بحسب مسؤولين عراقيين.
في أول يوم من أيام الحفر، عثر لايارد على حدود أولية لأحد القصور الملكية، وبعد اسبوع بدأ استخراج الألواح الضخمة من المرمر والتي كانت مصفوفة على جدرانه، وهي الألواح التي صورت قوة الملك الآشوري والخنوع الذليل من جانب أعدائه.
وخلال ثلاث أو أربع سنوات، اكتشف لايارد الحضارة الآشورية القديمة، التي لم يكن يعرف عنها حتى ذلك الحين سوى اسم مذكور في صفحات الكتاب المقدس، وملأ المتحف البريطاني بالنقوش والكتابات من المكان الذي شهد مهد الحضارة المدنية.
وحينما نشر قصة تنقيباته في عام 1849 في كتاب نينوى وآثارها، أصبح هذا الكتاب بسرعة أحد الكتب الأكثر مبيعا.
لكن باعترافه، لم يكن من الممكن إنجاز أي من هذه الأشياء بدون هرمز رسام.
ربما عرف المستكشف البريطاني كيفية الحصول على تمويل من أمناء المتحف البريطاني، لكن رسام هو من عرف كيفية التعامل مع القرويين في شمال العراق، والتحدث باللغة العربية والتركية والآرامية السريانية، لغة المسيحيين الآشوريين.
لقد كان رسام هو الشخص الذي عرف كيف يمكن التفاوض مع شيخ قبلي، وكيفية رشوة حاكم محلي بهدية من القهوة، وكيفية استئجار 300 عامل لجر تمثال ضخم لثور مجنح إلى نهر دجلة وتعويمه على مجموعة كبيرة من الألواح الخشبية وقرب جلد الماعز المنفوخة.
ولم يتمكن رسام ولايارد من شحن كل شيء إلى المتحف البريطاني،كما كانا يرغبان. ومن بين المواقع التي جرى التنقيب فيها كانت بوابة نيرغال في السور الشمالي لنينوى، وهي البوابة ذاتها التي وقف عندها أحد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية ليصور خطبة عصماء ضد الشرك وعبادة الأصنام التي كانت سائدة في عصر ما قبل الإسلام.
يحيط بالبوابة ما وصفه لايارد في كتابه عام 1835 بعنوان اكتشافات ما بين آثار نينوى وبابل زوج مهيب من الثيران برأسي إنسان، بطول أربعة عشر قدما مترا لكل واحد منهم ولا يزالان بكامل هيئتهما رغم وجود بعض الشقوق وآثار الحريق.
وكانت هذه الثيران المجنحة المعروف باسم لاماسو توضع عند بوابات المدن الآشورية لترهيب الأعداء وإبعاد الأرواح الشيطانية، لكنها لم تبعد المخربين من أفراد تنظيم الدولة الإسلامية، الذين حطموا وجه لاماسو بآلة حفر.
وبعد أن نجحا معا في إنقاذ آشور من النسيان، كون لايارد ورسام صداقة امتدت طوال حياتهما. وحينما كان لايارد، مثل الكثيرين من المستشرقين الأوروبيين، يحرص على ارتداء الملابس الشرقية وسط شعور بالابتهاج، كان رسام يبذل قصارى جهده لتقديم نفسه كرجل انجليزي في عهد الملكة فكتوريا.
وجاب رسام سهول العراق وهو يرتدي صدرية وسترة، واعتنق المذهب البروتستانتي، الذي وصفه بأنه الديانة النقية لبريطانيا العظمى. ودرس رسام في اوكسفورد 18 شهرا، حيث تعلم التزلج على الجليد. وكتب الى صديقه لايارد أفضل أن أكون منظف مداخن في انكلترا على أن أكون باشا في تركيا.
وكانت التنقيبات الأثرية تعتمد بقوة على رسام، إلى الدرجة التي جعلت المتحف البريطاني يعين هذا الشاب العراقي لمواصلة عمليات التنقيب بمفرده بعد تقاعد لايارد عن العمل في مجال علم الآثار وتحوله إلى دبلوماسي وسياسي ببريطانيا. وبعد عودته إلى الموصل، أظهر رسام تفانيا مذهلا لخدمة مصالح بلاده الجديدة التي اختار العيش والإقامة فيها.
وكان علم الآثار جزءا مركزيا في هذه المصالح. إذ تنافس البريطانيون مع الفرنسيين للاستحواذ على آثار العالم القديم على امتداد منطقة أعالي نهر دجلة.
وكان أول من بدأ الحفر في نينوى رجل فرنسي يدعى بول اميل بوتا. ورغم أن بوتا أوقف أعمال الحفر في نينوى للتركيز على قرية خورس آباد القريبة، إلا أنه ظل ثمة إدراك على نطاق واسع بأن هذا الموقع لا يزال في دائرة النفوذ الفرنسي.
وعلى الرغم من كون رسام في موطنه الأصلي، وعلى الضفة المقابلة للمدينة التي نشأ فيها، لكنه لم يشهد نقل كنوز نينوى، مثل خورس آباد، إلى متحف اللوفر بفرنسا.
ودون الحصول على أي إذن رسمي، وعبر العمل تحت جنح الظلام، كان رسام وفريقه يحفرون في الزاوية الشمالية من تل نمرود.
وفي ديسمبر/كانون الأول عام 1853، أي بعد حوالي أسبوع من أعمال الحفر، انهار جزء ضخم من الأرض وسمع رسام رجاله يصرخون صور!.
وهناك، في ضوء القمر، كانت هذه الألواح الحجرية التي نقشت قبل أكثر من 2500 عام لغرف ملك الآشوريين آشور بانيبال (الذي حكم خلال الفترة من 668 وحتى 627 قبل الميلاد).
يقول جون كيرتيس، رئيس المعهد البريطاني لدراسة العراق إنه فن آسر عال الجودة، فالمشاهد التي تصور مطاردة أسد في سهول بلاد الرافدين، وحيوانات تصاب بسهام الملك، مناظر مفعمة بالدراما على نحو يتفوق على جميع النقوش التي عثر عليها سابقا في منطقة الشرق الأوسط.
ويضيف يعود تاريخ مناظر مطاردة الأسد إلى الفترة الأكثر تطورا في الفن الآشوري، إذ صورت الأسود بطريقة رائعة، نابضة بالحياة والتفاصيل الطبيعية. إنها أفضل أعمال النحت البارز(على الجدران) الآشورية.
وإذا لم تحتو تلك الألواح الحجرية الا على مشهد مطاردة الأسد فقط، فذلك يكفي ليضع قصر آشور بانيبال على قائمة أهم الاكتشافات الأثرية في القرن التاسع عشر. بيد أن بقايا رقم مكتبة آشور ناصر بال كانت تتناثر على أرضية القصر. وقد كتب رسام:بين هذه الرقم (المكتشفة)عُثر على قصص كلدانية للخليقة والطوفان. واستطاع رسام، على الرغم من جهله قراءة النصوص المسمارية ولم يكن قد تعلم فك شفراتها، أنه عثر على رقيم قصة الطوفان.
وصلت الصناديق التي تحتوي على مكتبة آشور بانيبال إلى لندن في الوقت الذي كان يغادر فيه جورج سميث المدرسة. ومثل رسام، لم يكن سميث عضوا في المؤسسة الفيكتورية، فقد ولد لأسرة تنتمي إلى الطبقة العاملة، وبدأ في سن الرابعة عشرة العمل متدربا في مؤسسة لسك العملات النقدية. وكان الصبي رساما جيدا، لكن بمرور الوقت بدأ عمله، وتأثر خياله فعلا بمغامرات لايارد الجسور والآثار التي وصلت من نمرود ونينوى.
وبحلول منتصف خمسينيات القرن التاسع عشر، زار سميث أروقة المتحف البريطاني، وشاهد الرقم المسمارية التي كانت تأتي من قصور الملوك الآشوريين.
وعندما بلغ العشرين من عمره في عام 1860 كان سميث قد بدأ فهم المخطوطات المسمارية واللغة الآكادية التي كتب بها معظم الرقم.
وكان سميث يتمتع بذاكرة بصرية حادة، وأعاد تجميع وفك رموز سطور حواها نص غير صالح للقراءة تقريبا من بين مئات القطع المهشمة.
ولم يمض وقت طويل حتى استطاع سميث، الذي لم يلتحق بالجامعة ولم يغادر بريطانيا، الوصول إلى أهم اكتشاف في تاريخ وأدب الأمبراطورية الآشورية.
تشجع سميث باعتراف زملائه من خبراء علم الآشوريات بجهده، لكن ما كان يريده بحق هو شئ سيجعل اسمه ذائع الصيت، وهو شيء ما يعادل رحلة استكشافية إلى العراق.
في نوفمبر/تشرين الثاني عام 1872 وبينما كان يتهجأ سطور قصيدة رقيم الطوفان سطرا بعد سطر، شعر أنه توصل إلى اكتشاف ما. وكان سميث فرحا جدا، فكتب الى أحد زملائه بأنه يدور في الغرفة وأنه من دهشه اكتشاف هذه الهدايا، بدأ في خلع ملابسه.
وبعد شهرين، وبفضل منحة مالية قدمتها صحيفة ديلي تيلغراف وقدرها ألف جنيه استرليني، ذهب جورج سميث إلى العراق لاستئناف أعمال التنقيب الأثرية التي بدأت من قبل.
كافح سميث من أجل التكيف مع ارتفاع درجات الحرارة وفظاعة الأعمال التي ترتكبها الإمبراطورية العثمانية. إذ كان ينقصه توهج سميث و فراسة رسام في التعامل مع الشارع. ويقول ديفيد دامروش إنه كان يشعر بالرعب من مستوى اجراءات النظافة الصحية، ويشمئز من منظر الكباب، وكان بريئا جدا ولا يستطيع دفع (بخشيش) صغير يسهل تحويل أي شيء.
بيد أن جورج سميث كان بلا شك عبقريا، وقبل وفاته بسبب اصابته بالزحار (الديسنتري) في حلب عام 1876، عن عمر ناهز 36 عاما فقط، كان قد نشر ثمانية كتب أساسية عن تاريخ الحضارة الآشورية ولغتها، فضلا عن عشرات الكشوف الآثرية الرئيسية، و أماط اللثام عن أول أعظم عمل أدبي في العالم.
وعقب وفاة سميث، اعيد استدعاء رسام للعمل في المتحف البريطاني. حيث واصل العمل لاكتشاف مدينة سيبار البابلية والتنقيب فيها للكشف عن الأبواب البرونزية العظيمة لقصر بلاوات، كما إرسل أكثر من 70 ألف لوح مسماري إلى لندن.
وكانت هذه الاكتشافات كافية لتجعل منه ذائع الصيت، ولكن انتهاء آخر بعثاته العلمية في ثمانينيات القرن التاسع عشر، محي اسم هرمز رسام من السجل.
ونسب السير هنري راولينسون، الذي كان يشغل منصب القنصل البريطاني في بغداد وقت إجراء رسام تنقيباته في نينوى، اكتشاف قصر آشور بانيبال لنفسه. وكتب قائلا إن رسام كان مجردحفار يشرف على العمل. والأكثر إهانة من ذلك هو ما لمح به أحد أمناء المتحف البريطاني بأن رسام استفاد من تجارة الآثار غير المشروعة التي ازدهرت نتيجة التنقيبات في العراق.
لقد تعرض رسام، الذي كان معجبا جدا بسلوك النخبة الفيكتورية، ووهب مجمل حياته المهنية لخدمة الامبراطورية البريطانية، إلى جرعة كبيرة من المعاملة المتعجرفة والعنصرية والازدراء. ولم يجد ناشرا بريطانيا لمذكراته، وبوفاته في منزله في هوف عام 1910، كان حتى اسمه أزيل من الالواح المعدنية ودليل إرشاد الزائرين بالمتحف البريطاني.
وكان الانجليزي الوحيد الذي وقف إلى جانب رسام هو صديقه القديم لايارد، الذي كتب يقول إن رسام أحد أكثر الزملاء الذين عرفتهم شرفا واستقامة، ورجل لم يتم الاعتراف على الإطلاق بما قدمه من خدمات.
وتقول الدكتورة لمياء الجيلاني، عالمة الآثار عراقية في جامعة كوليج لندن:مازالوا يذكرون رسام في الموصل، إنهم فخورون به جدا.
وفي بريطانيا،على الرغم من أنه لم يرد الاعتبار لسمعته بشكل كامل، تطور علم الآثار بعد جيل من مغادرته الميدان، ليصبح علما منهجيا، وبحثا علميا عن المعرفة وليس تدافعا امبرياليا جشعا للحصول على الكنوز. فكل قدم من الأرض تم نخله والبحث فيه الآن وجمعت كل بذرة في الارض أو سن وجد فيها، وقيست كل قطعة فخار عثر عليها وحللت.
أما لايارد ورسام، اللذان دفعتهما السلطة الأمبريالية لانتشال تحف فن بلاد ما بين النهرين قبل الفرنسيين، ذهبا ليجرفا الجدران الطينية من المباني القديمة حتى من دون أن ينتبها إليها، ولم يحتفظا إلا بسجلات بدائية جدا، وخاضا بعنف في المواقع التي لو كانا قد عملا فيها ببطء أكثر وبطرق أكثر منهجية لكان من الممكن أن يقدما ثروة معرفية كبيرة عن حياة الآشوريين. ووفقا لمعايير علم الآثار الحديث، فأنهما لم يكونا أكثر من صائدي كنوز مدفوعي الأجر من المتحف البريطاني.
وتضيف الجيلاني:أن الأمر عاطفي بالطبع، بالنسبة للعراقيين، لزمن طويل ظلوا يأتون إلى المتحف البريطاني ويرون هذه القطع الأثرية ويشعرون أنها يجب أن تعاد الى العراق، لكنهم يلزمون الصمت في الوقت الحالي.
بي بي سي مغازين.[1]

کوردیپێدیا بەرپرس نییە لە ناوەڕۆکی ئەم تۆمارە و خاوەنەکەی لێی بەرپرسیارە. کوردیپێدیا بە مەبەستی ئەرشیڤکردن تۆماری کردووە.
ئەم بابەتە بەزمانی (عربي) نووسراوە، کلیک لە ئایکۆنی بکە بۆ کردنەوەی بابەتەکە بەو زمانەی کە پێی نووسراوە!
دون هذا السجل بلغة (عربي)، انقر علی ايقونة لفتح السجل باللغة المدونة!
ئەم بابەتە 1,564 جار بینراوە
ڕای خۆت دەربارەی ئەم بابەتە بنووسە!
هاشتاگ
سەرچاوەکان
[1] ماڵپەڕ | عربي | .almadasupplements.com 23-10-2016
بابەتە پەیوەستکراوەکان: 4
زمانی بابەت: عربي
ڕۆژی دەرچوون: 23-10-2016 (10 ساڵ)
پۆلێنی ناوەڕۆک: مێژوو
جۆری دۆکومێنت: زمانی یەکەم
جۆری وەشان: دیجیتاڵ
شار و شارۆچکەکان: موسڵ و دەشتی نەینەوا
وڵات - هەرێم: باشووری کوردستان
تایبەتمەندییە تەکنیکییەکان
کوالیتیی بابەت: 82%
82%
ئەم بابەتە لەلایەن: ( هەژار کامەلا )ەوە لە: 27-03-2023 تۆمارکراوە
ئەم بابەتە لەلایەن: ( زریان سەرچناری )ەوە لە: 29-03-2023 پێداچوونەوەی بۆکراوە و ئازادکراوە
ئەم بابەتە بۆ دواجار لەلایەن: ( هەژار کامەلا )ەوە لە: 25-07-2023 باشترکراوە
ناونیشانی بابەت
ئەم بابەتە بەپێی ستانداردەکانی کوردیپێدیا هێشتا ناتەواوە و پێویستیی بە داڕشتنەوەی بابەتی و زمانەوانیی زۆرتر هەیە!
ئەم بابەتە 1,564 جار بینراوە
QR Code
  بابەتی نوێ
  بابەت بەهەڵکەوت 
  تایبەت بە خانمان 
  
  بڵاوکراوەکانی کوردیپێدیا 

Kurdipedia.org (2008 - 2026) version: 17.17
| پەیوەندی | CSS3 | HTML5

| کاتی ئافراندنی لاپەڕە: 0.281 چرکە!